أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

الميمات والانتخاب الثقافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الميمات والانتخاب الثقافي

مُساهمة من طرف كيدو في 28/2/2010, 05:06

[justify]هذا المقال للكاتب العراقي (حبش) ولا اعرف اسمه الحقيقي فهو يكتب باسمه المستعار خوفاً على نفسه من التصفية الجسدية بسبب افكاره الالحادية ، واليكم نص المقال :
الميمات والانتخاب الثقافي

كتاب ريتشارد دوكنز ذائع الصيت والمثير للجدل (الجينة الأنانية) the selfish gene 1976 يصف الجينات بأنها كائنات أنانية تكابد فقط من أجل إنتاج أكبر عدد ممكن من النسخ المطابقة لها ، وهكذا يمكن النظر الى جسم الحيوان بأعتباره مجرد أداة للجينات لإنتاج مزيد من الجينات ، ويشعر كثيرون إن دوكنز يقلب أوضاع الأمور رأساً على عقب ، بيد ان اسلوبه في النظر يطبق وجهة نظر مماثلة على سمات ثقافية منقولة ، وادخل دونكز الاسم الجديد الميمة meme (ذات الايقاع المماثل لكلمة شعاع beam) للدلالة على النواسخ ومن ثم فان الميمة هي وحدة معلومات ثقافية منقولة تماثل الجينة . وجدير بالملاحظة ان الفكرة القائلة ان بالامكان النظر الى الميمة كناسخ اناني يحث الناس على اصطناع نسخ منه استلهمها باحثون كثيرون خلال السنوات الاخيرة ونجد مثالا واضحا على هذا في العقيدة الدينية التي تستنفذ اكبر قدر من طاقاتها من اجل جذب أعضاء جدد وتدعم الطائفة مجموعة من المعتقدات التي تخص اعضائها على هذا العمل تحديدا (جاهد من اجل جذب اعضاء جدد).

وليست الميمة شكلا من اشكال الحياة ، ذلك ان الميمة اذا شئنا الدقة لايمكنها ان تعيد انتاج ذاتها وانما تستطيع فقط ان تؤثر في الناس لاستنساخها انها هنا تشبه الفيروس ، فالفيروس لايشتمل الجهاز اللازم لاعادة انتاج نفسه وانما تراه بدلا من ذلك يتطفل على عائله ويستخدم جهاز التكاثر في خلية العائل لانتاج فيروسات جديدة ، ويصدق الشيء نفسه على فيروس الحاسوب : اذ تكون له السيطرة لفترة على الحاسوب المصاب ويستخدمه لانتاج نسخ من نفسه وتمثل الفيروسات الحية وفيروسات الحاسوب التعبير المجازي الاثير والمستخدم في نظرية الميمات meme theory وهي مفردات مستعارة من علم الفيروسات : عائل وعدوى وارجاع مناعي الى اخره .

وتطورت فكرة الميمات الانانية الى تقليد نظري جديد يسمى عادة نظرية او مبحث الميمات واذا كان اصحاب نظرية الميمات يتفقون في رايهم عن ان غالبية الميمات مفيدة لعوائلها ، الا انهم يركزون أكثر الاحيان على الميمات غير الملائمة او الطفيلية لان هذا هو المجال الذي تتمتع فيه نظرية الميمات بقدرة تفسيرية اكبر من الاطر الفكرية البديلة ولايجد اصحاب نظرية الميمات اية مشكلة في العثور على أمثلة مقنعة من الحياة الواقعية تدعم نظرياتهم على عكس الحال بالنسبة لعلماء البيولوجيا الاجتماعية من اصحاب التوجه الرياضي ، واعتمد هذا التقليد في بداية الامر كما يشهد الواقع على حالات وأمثلة اكثر مما اعتمد على مبادىء نظرية .

ودرس عديدون من اصحاب نظرية الميمات تطور الاديان والمعتقدات وتتألف العقيدة الدينية او الطائفة من مجموعة من الميمات تنتقل جملة ويدعم بعضها بعضا ويشتمل هذا المركب الميمي على ميمات تكون في ذاتها اشبه بالكلابات التي تسير انتشار مجموعة المعتقدات مجملة عن طريق ما توفره للمؤمن من حافز مقابل الهداية ويشتمل المركب الميمي ايضا على ميمات اخرى توفر للعائل مناعة تحول العدوى بتاثير معتقدات منافسة ، وهذه الوظيفة تحديدا يكفلها الاعتقاد بأن الايمان الاعمى فضيلة ، وتمثل اجزاء اخرى ذات قوة وسلطان في المركب الميمي وعودا بالثواب او العقاب فيما بعد الحياة الدنيا (الفردوس او الجحيم) وهذا من شأنه ان يجعل العائل ينصاع لاوامر كل الميمات في المركب الميمي ، وتزخر نصوص النظرية الميمية بالعديد من الامثلة عن النتائج غير المقصودة للانتخاب الثقافي ، مثال ذلك المنظمات الخيرية التي تنفق القسط الاكبر من أموالها على النهوض بالمنظمة ، ان فعاليتها في جذب التمويل والمتطوعين هي التي تحدد ما اذا كان بامكانها البقاء واداء وظائفها واذا سلمنا بمحدودية الموارد في العالم وبأن منظمات جديدة تظهر وتتاسس طوال الوقت فان المنظمات التي تحظى بالبقاء لابد من ان تصبح أفضل وافضل حال بقائها ، وان استخدامها لاموالها او طاقاتها لاي غرض اخر غير ضمان البقاء حتى وان استخدمتها للاغراض الخيرية التي تاسست من اجلها ، سوف يفتح ثغرة لجماعة منافسة تزاحمها من اجل الحصول على الموارد .

مثال اخر للميمات الطفيلية يتمثل في سلسلة الرسائل التي تشتمل على وعد بالثواب عند ارسال نسخ من الرسالة او بالعقاب عند التوقف عن متابعة السلسلة .

وإن احد اسباب امكانية انتشار الميمات الاعتباطية هو قابلية الناس للانخداع ويؤكد بول ball (1984) ان قابلية الانخداع يمكن عمليا ان تكون ميزة ملائمة جينية الاعتقاد فيما يعتقد فيه الاخرون له ميزة ضمان تعاون افضل والانتماء الى جماعة ، ويسمى بول نزع الناس الى اتباع اية بدعة جديدة باسم ظاهرة ركوب الموجة او مسايرة الزفة .

ويعتمد استقرار اي مركب ميمي على قدرته على ان يوفر للعائل امكانية مقاومة المعتقدات المنافسة ، وجدير بالذكر هنا ان المعتقدات التي تؤمن بظواهر خارقة للطبيعة وغيبية هي معتقدات يصعب دحضها ، ومن ثم تكون مستقرة وثابتة ، ولكن المركبات العقيدية العلمانية لاتحظى بالاستقرار الا اذا توفر لها دفاع مماثل يحول دون دحضها ويمكن ان يكون مثل هذا الدفاع اعتقاد بان مؤامرة كبرى اخفت كل البراهين بالتسلسل الى اقوى المؤسسات الاجتماعية .

وبينما يرسم غالبية اصحاب النظريات الميمية صورة متشائمة الى حد كبير عن الميمات كأوبئة طفيلية يعرض دوجلاس رشكوف نظرة متفائلة جدا عن الميمات التي تغزو وسائل الاعلام العامة ، فقد درس رشكوف كيف ان الميمات المشتملة على رسائل خلافية او مناهضة للثقافة يمكنها ان تخترق وسائل الاعلام الرئيسية متسترة كاحصنة طروادة ويهيىء هذا للناشطين من العامة وغيرهم من المعدمين او العاطلين من اي مواقع سياسة قوة للتاثير على الراي العام والحض على احداث تغيير اجتماعي .

ويبدو ان رشكوف لا يبالي بأن جدول اعمال العامة انما يحدده بهذه الطريقة صاحب الحظ بان يطلق اكثر الفيروسات الاعلامية تأثيرا بدلا من ذلك الذي لديه اهم الرسائل لابلاغها .

وجدير بالذكر ان منظور نظرية الميمات اخذ تدريجيا في التبللر والتحول الى عامل شديد الدقة ، وإن غالبية المنشورات تدخل ضمن ما يسمى بالعلم الشعبي وخالية من التعريفات المضبوطة او الشكلانية الصارمة ، ولكن دينيت يرفض مجرد اعتباره علما نظراً لافتقاره الى صياغات يمكن الاعتماد عليها والى نتائج كمية وفروض قابلة للاختيار ، غير انه ينظر نظرة تقدير الى ما يقدمه هذا المنظور من استبصارات وليس ثمة اتفاق مشترك بشأن تعريف محدد للميمة ، إذ بينما يرى غالبية اصحاب النظريات الميمية ان الميمة تماثل النمط الوراثي (الجيني) البيولوجي وان النمط الظاهري يوازيه السلوك الاجتماعي او الهيكل الاجتماعي فان ويليام بنزون ياخذ بالنقيض تماما . وغالبا ما يمضي العلماء شوطا بعيدا ويبالغون في التشبيه بالبيولجيا مما يعرض النظرية بسهولة للنقد ، وأكد النقاد ان البشر كائنات ذكية باحثة عن هدف وانهم يتأثرون في هذا بالافكار المنطقية الصادقة المفيدة معلوماتيا والقادرة على حل المشكلات والمنظمة جيدا والمفيدة اقتصاديا ، وانهم في هذا اقل تاثيرا بالمعتقدات المنافية للمنطق والزائفة وغير ذات جدوى او ضارة .

ومن المحتمل ان يظل مبحث الميمات علماً رخواً واستخدم هاييس وبلوتكين علم النفس المعرفي وعلم اعصاب المخ لتأكيد ان المعرفة تتحول اثناء اختزالها في الذاكرة البشرية ويمكن ان تتبدل تحت تأثير احداث تالية ، وقادهما هذا الى الدفع بان الميمات لايمكن ان تكون نسخا متمايزة وامينة لوحدات معلومات محددة وانما هي مزيج ومجموعة متكاملة من معلومات دائمة التغير .

وليس بالامكان تنظيم منتجات التطور الثقافي او التطور المفاهيمي في فئات متمايزة كما وان من المستحيل عمل تصنيف تطوري صارم للثقافات وقسم ريتشارد برودي وهو مهندس حاسوب الميمات الى ثلاثة فئات اساسية : ميمات التمايز distinction memes وهي التي تحدد الاسماء والفئات وميمات الاستراتيجية strategy memes والتي تحدد استراتيجيات السلوك والنظريات عن العلة والمعلول وميمات الترابط association والتي تجعل من وجود شيء ما مثيرا للفكر او للشعور عن شيء اخر .

وابدى برودي اهتماما خاصا بمعايير الانتخاب التيت جعل بعض الميمات تنتشر على نحو اسرع من غيرها ، وحيث ان نظريته قائمة على اساس علم النفس التطوري فانه يقول ان الميمات تحقق اعلى قدر من الصلاحية حين تستهوي غرائز اساسية :(الميمات التي تنطوي على خطر وطعام وجنس تنتشر اسرع من غيرها لانها تستثير اكبر قدر من الاهتمام -ان لنا ازرار استثارة خاصة بهذه الموضوعات) .

نقول بعبارة اخرى إن الميمات التي تضغط على الازرار الصحيحة في النفس الانسانية هي الاكثر احتمالا للانتشار وسبق ان اشار الى اهم الازرار الاساسية : الخطر والطعام والجنس ، وحدد برودي ازرارا اخرى من بينها : الانتماء الى جماعة تمييز النفس عن الاخرين ، الطاعة للسلطة ، القوة ، التأمين الزهيد ، الفرصة ، الاستثمار باقل قدر من المخاطرة مع اكبر قدر من العائد ، حماية الاطفال .

مثال ذلك ان أزرار الخطر هو السبب في شيوع افلام الرعب وان ازرار الكسب دون كلفة او عناء هو ما يجعل الناس تطرق الخشب حتى مع زعمهم بانهم لايؤمنون بالخرافات ، كذلك ازرار اقل قدر من المخاطرة واعلى قدر من العائد هو ما يجعل الناس تستثمر في اليانصيب حتى وان كانت فرص الفوز متناهية الضآلة .

والملاحظ ان اصحاب نظريات الميمات لديهم ميل خاص نحو نظريات المرجعية الذاتية ذلك ان النظريات العلمية ميمات ونظرية الميمات نفسها غالبا ما يسمونها ميمة .

الميمات او الميمة المرجعية وحين يناقض اصحاب نظريات الميمات العلمية فانهم عادة ينتقون امثلة من بين العلوم التي يالفونها اكثر من غيرها . وان هذا الوعي الذاتي العلمي الزائد عن الحد قاد كثيرين من اصحاب نظرية الميمات الى عرض نظرياتهم باكثر الاساليب عامية ، مع هدف متعمد وصريح في اكثر الاحيان لنشر ميمة الميمات بطريقة فعالية .[/justify]

كيدو
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى