أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

مفاهيم لها علاقة بالإقناع الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفاهيم لها علاقة بالإقناع الاجتماعي

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 24/3/2010, 22:56

مفاهيم لها علاقة بالإقناع الاجتماعي

كتبهاعبد الوهاب ، في 3 مايو 2007 الساعة: 15:55 م

بعد الإتيان على تحديد مفهوم الاتصال والإقناع والتركيب بينهما في سبيل تحديد المفهوم العام للاتصال الإقناعي،سوف نعرج على تحديد مجموعة من المفاهيم التي لها ارتباط وثيق بهذا الموهوم باعتبارها موضوع هام يمكن أن نجد لها امتداد في مختلف أنواع الاتصال طبقا لمعيار المواضيع التي يعالجها.كما تجدر الإشارة إلى أن هذه المفاهيم أقرب إلى علم الاجتماع من علم الاتصال.

الاتـجـاهـات

عادة ما يكون لكل فرد اتجاه خاص به،نشأ مع مراحل تكوين شخصيته،تؤثر فيه خواص أفراد آخرين،ذلك أن الاتجاهات تختلف من مجتمع إلى آخر،كما أن الثقافة هي التي تحكم الاتجاه،فمثلا من يعتبر محافظا في الجزائر قد لا يكون كذلك في تونس(الثقافات السائدة تؤثر في الاتجاه).

لقد استعمل مفهوم الاتجاه لأول مرة منذ أكثر من قرن وربع القرن في علم النفس،إذ كان في بدايته أقرب إلى مفهوم الاتصال الاجتماعي،كما أُعتبر الموقف في غالب الأحيان رد فعل موازي لوضعية معينة،كما يشير المعنى اللغوي للموقف حسب أوبتيس(OBTUS) إلى التكيف،أي أن يصبح الفرد مستعدا ماديا ومعنويا لفعل شيء اتجاه ما تعرض له.[1]

من هنا يمكن تعريف" الاتجاه على أنه اتخاذ موقف معين والتجاوب مع حدث أو سلعة أو مجموعة أحداث ومنتجات بشكل عام"[2]،شرط أن يتكرر هذا الموقف في فترات زمنية متتالية وإلا يقي مجرد رأي في قضية معينة،كما يعتبر الاتجاه من العوامل الرئيسة التي تأخذ بعين الاعتبار في عملية اتخاذ القرارات المختلفة.

إذن مفهوم الموقف يشير إلى سلوكات الفرد اتجاه وضعية معينة،فهذا المفهوم في علم النفس الاجتماعي لا يرتبط في الحقيقة بهذا السلوك بل فيما يكمن خلفه,هذا يعني أن الموقف لا يمكن أن نلاحظه دائما وفي كل الحالات بل يتجسد من خلال الواقع الحياتي للفرد،إلاّ أن الاتجاه يختلف عن الموقف من حيث أن هذا الأخير هو تراكم الموقف لفترات زمنية طويلة.

كما أن الموقف يتعلق أكثر بالفرد ورؤيته للقضايا التي يعاينها في الواقع،لكن الاتجاه هو في نهاية المطاف مواقف جماعية وليست فردية،فأساس تشكل الاتجاهات هو تقاسم الأفراد لمواقفهم ومشاركة الآخرين بها.

إن الاتجاه كمفهوم يرجع إلى أولبرت( G W ALLPORT)وهو عالم نفس أمريكي حيث يقول أن الاتجاه هو ترتيب عقلي منظم مستخلص من التجارب التي لها تأثير فعال على ردود أفعال الفرد اتجاه كل المواضيع والوضعيات التي تعرض لها في حياته اليومية.[3]،لتصبح بذلك خبرات الفرد من الأمور المهمة جدا في معرفة اتجاه الفرد وتوقعها في المستقبل.

إذن الاتجاه هو عبارة عن نتيجة تكون خبرات وتجارب الفرد مع مواقف اجتماعية معينة،كما أن الاتصال عامل أساسي في هذه العملية،إذ أن المواقف المتخذة والاستجابات هي التي تحدد في الأخير اتجاه الفرد على مستوى مراحل مختلفة(الطفولة…)لكن تجدر الإشارة إلى أن مرحلة الطفولة هي أهم مرحلة في تشكيل الاتجاه وتبلوره.

تغيير الاتجاهات

إن الاتجاهات لا تتشكل إلا في إطار علاقات اجتماعية،ومن هنا فإن احتمال أي تغيير لا يكون إلا ضمن تلك الجماعات أو العلاقات السائدة بين أفرادها وهو الأمر الذي أثبتته الدراسات التي قام بها كل من كاتز ولازار سفيلد عن تأثير الاتصال الشخصي على الأفراد من خلال العمل على الانتخابات الأمريكية.[4]

لقد أثبتت الدراسات أن دور الاتصال في تغيير الاتجاه دور نسبي،فهذا يعني أن الاتصال هو عامل من عوامل تغيير الاتجاه إلى جانب عوامل ومتغيرات أخرى ،فقد رأى دانيال لارنر أن وسائل الاتصال الجماهيري هي محركات دافعة للتغير الاجتماعي والذي يعد تغير الاتجاه جزء منه.

ويستفاد من هذا أن طبيعة العلاقة بين الاتصال والتغيير في الاتجاهات إنما هي مرتبطة بظروف الجماعة والانتماءات الجماعية للفرد،أي أنه بقدر ما يحظى مضمون الاتصال بقبول الجماعة واستجابتها بقدر ما تكون فعاليته في التأثير أكثر على أعضاء تلك الجماعة.

هذا الكلام يشير طبعا إلى أن الفرد لا يمكنه تغيير اتجاهه بالسهولة المطلوبة إلا إذا قامت الجماعة التي ينتمي إليها بتزكية ذلك التغيير.

مفهوم المعايير الاجتماعية

المعايير هي مختلف السلوكيات التي يقوم بها الفرد تبرر في الأخير انتمائه إلى جماعة معينة أو مجتمع موسع،هذه السلوكات تتأطر في المعايير والقيم الاجتماعية،وهي الأشياء التي تميز مجتمع عن المجتمعات الأخرى.

المعيار في لعم الاجتماع أصله قاعدة أو مقياس،إذ يمكن تحديد مفهوم المعيار على أنه مجموعة القواعد التي تضبط سلوكيات الأفراد داخل الجماعة والمجتمع،وبمعنى أدق هو الذي يحدد الصواب من الخطأ والمباح من غير المباح،وهو موجود في كل المجتمعات وهو أساس تنظيم العلاقات الاجتماعية،فمثلا الزواج معيار يحدد العلاقات القائمة بين الرجل والمرأة في المجتمع،غير أن كل مجتمع ينظر إليه حسب مرجعيته العقائدية.

المعيار هو نتاج اجتماعي وليس فردي،فهو يتكرر بدون معارضة أو نقد (العادات،التقاليد،الأعراف)كما يرتبط بالسلوك الذي يختلف من مجتمع إلى آخر.

إن المعايير تفرض على الأفراد نوع من الضغط يمكنهم من الاندماج في الجماعة وإتباع ما تراه صائبا،وغياب احترام المعايير يؤدي بالضرورة إلى تفكك الجماعة ودخولها في حالة اللااستقرار.

إن المعايير في علم النفس الاجتماعي تجمع بين التعامل والترابط الاجتماعي وكذا التنشئة الاجتماعية،فهي القواعد تؤدي بالضرورة في حالة احترامها من طرف الأفراد إلى التكاثف والتناسق الاجتماعي،كما لها علاقة وطيدة بالاتجاهات.

مفهوم القيم الاجتماعية

القيمة هي منتوج اجتماعي،وهناك من يعرفها على أنها موضوع الاتجاهات،فالدين يمكن أن نعتبره قيمة اجتماعية لأنه يعمل على ضبط سلوك الأفراد في المجتمع،فبعد تحديد المعايير التي تحدد السلوك تصبح قيما اجتماعية معترفا بها،فهي تنظم وتحدد السلوكات الاجتماعية وتنقل عن طريق التنشئة الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي بين الأفراد وحتى الجماعات،كما أن للمفاضلة والاختيار دورا هاما في ذلك.

يمكن الربط إذن بين المعايير والقيم،فدوركهايم مثلا في دراسته للمجتمعات يركز على القيم والمعايير التي تضبطها،كما أن المماثلة والتكرارية في السلوكيات لها أثرها نشرها،ذلك أنها محددات السلوك الاجتماعي وقاعدة الحكم عليها ويمكن أن نميز بين عدة أنواع من القيم حسب معايير التصنيف المختلفة.

قيم مادية: الاهتمام الزائد بالمادة مثلما حدث مع أنصار الفلسفة الاشتراكية.

قيم الجماعة: ميل الجماعة إلى التعاون والتكاثف والتكتل في سبيل مجابهة الحياة والقضاء على الظواهر السلبية،فهي ترتكز بدرجة كبيرة على العاطفة.

قيم جمالية: الميل إلى كل ما هو جميل وجيد من أخلاق وفضائل.

كما أن هناك من يصنفها إلى:

قيم جبرية: هي القيم الموجودة بالضرورة في المجتمع تبعا لمجموعة من المعايير التي تضبط السلوك الفردي.

قيم اختيارية: للفرد الحرية في إتباعها أو تركها(إكرام الضيف).

وهناك تقسيم آخر

قيم عامة: خاصة بكل أفراد المجتمع على اختلاف الطبقات التي ينتمي إليها الفرد.

قيم خاصة: هي قيم خاصة بالفرد أو حتى الطبقة الاجتماعية أو منطقة جغرافية محددة.

وهناك من يحدد أنواع القيم كما يلي:

قيم دائمة: القيم المتوارثة من جيل إلى آخر،بحيث تركها يعنى المساس بأحد مقومات المجتمع(القيم الدينية).

قيم مؤقتة: القيم الناتجة عن التزاوج الحضاري والتلاحق الثقافي بين الجماعات التي تؤمن يقيم اجتماعية مختلفة.

الفرق ين الاتصال العام والاتصال الإقناعي.

إن الاتصال في مفهومه العام يشير إلى كل أنواع الاتصال،فهو روح الحياة الاجتماعية وأساسها،إذ لا يمكن تصور حياة في غياب الاتصال،وتطهر هذه الأهمية في أساس ربط العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والجماعات في سبيل ضبط المسار الاجتماعي الذي يعني بالضرورة الاستقرار الاجتماعي الذي يكفل بدوره نمو المجتمع واستمراره.

من هنا يتضح لنا أن الاتصال مفهوم أشمل وأوسع من الاتصال الإقناعي،إذ لا يعدو هذا الأخير أن يكون فرعا بسيطا منه،كما أنه يشير إلى احتفاظ الاتصال الاقناعي بخصائص الاتصال في عموميته،أي أنهما عملية تضمن تفاعل مجموعة من العناصر من مرسل ورسالة ومتلقي ووسيلة…

إلا أن الشيء المهم الذي تجدر الإشارة إليه هنا هو أن الاتصال العام موجود بالفطرة عند الأفراد عكس الاتصال الإقناعي الذي لابّد له من التخطيط والاستعداد له مسبقا من خلال الوقوف على تحديد الحجج والبراهين التي تمكنه من الوصول إلى عاطفة المتلقي أو عقله حسب الهدف الذي ينشده المرسل.

هذا الكلام يعني أن الاتصال الإقناعي هو نوع من الاتصال العام،إلا أنه كما أشرنا في تعريف جوديت لازار(JUDITH LAZAR) للإقناع على أنه يستند إلى مساع معمولة في الوصول إل الهدف المنشود.

إذن الفرق الذي يميز الاتصال الإقناعي عن مجمل أنواع الاتصال العام هو التخطيط والقصدية الواضحة للتأثير على الفرد الذي تقع عليه ممارسة الإقناع،كما أن هذا النوع من الاتصال يتقاطع في أحايين كثيرة مع باقي أنواع الاتصال الأخرى،لذلك تجد الباحثين يتحدثون بالإضافة إلى النظريات والاستراتيجيات الموجودة في كلا المفهومين عن تقنيات الاتصال الاقناعي لأنه ببساطة يرتبط بالتطبيق في الميدان مع مختلف المواضيع التي يعالجها الاتصال.










--------------------------------------------------------------------------------

[1] C ; Derbaix. J ; Bree : comportement du consommateur : persentation des textes choisis . Economica . Paris ; 2000. PP263.266.

[2] طلعت أسعد عبد الحميد:التسويق الفعال، الأساسيات والتطبيق.ط9،دار الكتب المصرية.القاهرة،1999.ص118.

[3]Ynes Rajeaud : précis de psychologie sociale.l‘usage des ingénieurs et des cadres.2em édition .l’entreprise moderne.paris ;1978.p21.

[4] حسن مصطفى:الاتصال والتغيير الاجتماعي.المجلة الجزائرية للاتصال.جامعة الجزائر.عدد جويلية/ديسمبر،1992.ص9
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مستل من الموقع التالي :
http://wahab1081.maktoobblog.com/309403/%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A/

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى