أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

سياسة الاندماج الاجتماعي الفعال في بناء الدولة العراقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سياسة الاندماج الاجتماعي الفعال في بناء الدولة العراقية

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 26/3/2010, 22:24

[b]سياسة الاندماج الاجتماعي الفعال في بناء الدولة العراقية



وليد المسعودي
walidmasody@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27
المحور: المجتمع المدني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

يتحدد المجتمع من خلال سلطة تعمل على تنظيمة واعادة هيكلته بشكل مستمر سواء عن طريق الثوابت المجتمعية الثقافية او عن طريق وسائل التغيير والتطور ، وفقا لطبيعة ذلك المجتمع وما يحوي من تجانس وتنوع واختلاف ، وتتعدد هذه السلطة وتتطور بدءابسلطة القبيلة والمدينة والدولة وانتهاء بما هو اكبر من ذلك الامر مرتبطا بسلطة مابعد الدولة اي بسلطة القوى الكبرى التي تحدد البرامج والاهداف والخطط المستقبلية للدول الضعيفة والعاجزة عن بناء كيانها بشكل عضوي وفعال او عاجزة عن التأثير في الاخرين خارج محيطها الاقليمي والدولي بشكل يخدم مصالحها وتطورها المستقبلي . وتتحدد الدولة من خلال المجتمع وما يحمل من تطور في مجال العلم السياسي والقانوني والانساني وكذلك في مجال العلوم الحديثة التي تعد ناقل اساس للمجتمع وتطوره وتغيره من طبيعة الى اخرى ومن حالة معينة الى اخرى ، وكلما ظهرت الدولة في مسارها ذلك المرسوم على هدى العلم والتخطيط للمستقبل كلما كانت الدولة اكثر ايجابية وتطورا في سياق اتصالها بالمجتمع ، وهنا نتحدث ضمن المعايير النسبية لذلك الامر وليس المطلقة مع الاخذ بنظر الاعتبار وجود الصراع الطبقي والتفاوت في الفرص والامكانات في الدول الحديثة وكذلك الحد من تطور الديمقراطية بشكل لايؤكد جانب حركة وحرية راس المال فحسب بل يشمل جوانب ومجالات التطور الانساني بشكل عام . كل ذلك مقدمة لما سوف يأتي الكلام عنه حول طبيعة المجتمع والدولة في العراق الذي يعتبر هوية مختلفة في كيانها السياسي والثقافي التعددي (القائم على توزع الولاءات الى قيم الجماعة والقبيلة والطائفة والعرق ) عن الكثير من الدول العربية ، وان وجدت هنالك المشتركات الثقافية والقيمية داخل اكثر البلدان العربية بحكم الانتماء الى ثقافة الاب او ثقافة المجتمع البطريكي الابوي الذي يهيمن على العائلة والمجتمع والدولة او بحكم الانتماء الى الثابت القيمي كاساس معرفي وثقافي يجب تقديسه واحترامه مرتبطا بسلطة متعددة الرؤس سياسية واجتماعية وثقافية دينية ، ويعد العراق هوية مختلفة من حيث التعاقب الزمني لسلطة الاستبداد السياسي عبر حقب متوالية من الزمن الطويل نسبيا وكذلك من خلال طبيعة الاحتلال الذي مورس تاريخيا عليه ومن قبل امبراطوريات كثيرة ومتعددة وآخرها ما نشهده ونعيشه في زمننا الحالي مرتبط بسيطرة القطب الاكبر في العالم متمثلا بالولايات المتحدة الاميركية . والدولة في العراق لم تنمو نموا مجتمعيا يدعو الى التكامل الاجتماعي والاندماج والتحول داخل المجتمع دون ادوات اقصاء وتهميش منذ تأسيسها الاولي عام 1921، التي تأسست وفقا لنموذج خارجي وتأثير عالمي حول طبيعة الدولة وصيرورتها ضمن جاهزية الاقصاء والتهميش فتم العزل والابقاء على الكثير من الملفات المغلقة دون محاولة فتحها او ايجاد مخرج لها من الممكن ان يساعد على تجاوزها بشكل لايؤسس الاقصاء بل الاشراك والتطور المجتمعي ، واستمر ذلك الامر حتى نهاية الدولة في شكلها الاستبدادي في 9/ نيسان 2003 وما تاسس فيما بعد من دولة " ديمقراطية " ماتزال تحمل ترسبات ذلك التاريخ من الماضي الذي يحمل التشوهات والانتاج المستمر لثقافة العداء للاخر المختلف وان وجد النسق الكلياني الذي يحاول ان يجمعها ويؤطرها ضمن برنامج مستقبلي ، ولكن الامر يبدو في غاية الصعوبة نشهده داخل المجتمع والدولة ، من حيث الاول قائم على التبعية الى مرجعيات ثقافية لا تقود الى تغليب الانتماء الى الدولة – ضمن كيانها الجديد الديمقراطي في هويات ضيقة كالطائفة والعرق ومن حيث الدولة التي تفتقر الى مقومات دمج المختلف وتوفير قاعدة شعبية كبيرة من الاحترام والقبول . كل ذلك يجعل سياسة الاندماج الثقافي المجتمعي عاطلة عن العمل والوجود الحقيقي الفعال ليس بواسطة الغاء المختلف وذوبان الثقافات، كل – في واحد او مرجعية ثقافية احادية بل في تعددية ثقافية تعمل على نسق من الثابت حول معطيات بناء الدولة في شكلها الديمقراطي بما يخدم وحدة العراق وتطوره وتجاوزه جميع الازمات المتراكمة من تاريخية تأسيس الدولة العراقية في شكلها الاولي ، وبما ان الواقع السياسي الحالي يشير الى وجود كتل سياسية لا تستطيع ان تنجب الاختلاف العضوي او لا تستطيع ان تؤسس المختلف عن طبيعتها القائمة على الاستحواذ والهيمنة على حساب الوطن والمجتمع ، لذلك نقول ان ظهور احزاب عراقية جديدة خارج عباءة الاحزاب الكبيرة التي تحكم العراق امرا حيويا واساسيا يساعد على تحقيق سياسة الاندماج الفعال وايجاد المخرجات الاكيدة لما نعانيه اليوم على الرغم من صعوبة ذلك الامر بسبب التواصل والاتصال الخارجي عبر ادوات التحالف والدعم من قبل المؤطر الكبير للدولة العراقية في شكلها الحالي وهنا نقصد بالولايات المتحدة الامريكية . ان سياسة الاندماج الفعال والعضوي تعمل على نشر حقائق اكيدة حول المجتمع العراقي وما يجب ان تكون عليه صورة المستقبل من حيث الاندماج مع ثقافة التسامح واحترام الاخرين وسيادة مفاهيم الحرية في شكلها الانساني والثقافي وكذلك الحال مع تجاوز الهويات الفرعية الضيقة التي تغلب هوية العصبة الصغيرة او الجماعة على مفهوم الدولة او الوطن ككل ، وذلك الامر يعتمد على نشوء احزاب عراقية جديدة كما سلفنا تدافع عن الانسان العراقي وتتبنى خيارات المعرفة الجديدة القائمة على التنوير والحرية مع الاخذ بنظر الاعتبار ان كل ذلك لايمكن ان يتأسس في معزل عن تطور المجتمع المدني ذاته الذي مايزال يعاني من سيطرة الهوامش او الدخلاء عليه ثقافة وسلوكا ومعرفة ، وكذلك من حيث نمو الدولة وتحقيق الاسس التي من الممكن ان تجعل سياسة الاندماج الفعال عامل لتجاوز ماهو سائد ، وذلك يتحقق من خلال عوامل تتعلق في بناء الدولة وتكوين اسسها تعتمد على مايلي 1- العمل على تجاوز انقسام الدولة الى كيانها الحزبي والسياسي وليس الى كيانها الثقافي الذي اقر في دستور وانتخابات على الرغم من التحفظات الكثيرة حول طبيعة ما جرى من سلبيات تتعلق في توزع الانسان العراقي طائفيا وقبليا وعرقيا ، فتجاوز عملية انقسام الدولة يحتاج الى تجاوز ماهو موجود من كيانات سياسية تفضل خياراتها الحزبية والفئوية على حساب الكل الاجتماعي فضلا عن عدم وجود أساس حقيقي وفاعل من شأنه ان يساهم في بناء المشروع الوطني العراقي الذي يأخذ بنظره عامل الاشراك والاندماج داخل الدولة الديمقراطية في تعدديتها الجديدة ، فمادامت الوزارة الفلانية ملكا صرفا لذلك الحزب المعين ليس غير او تلك الدائرة او المؤسسة تهيمن عليها كتلة معينة دون غير فان ذلك يضر كثيرا بمشروعية بناء الدولة ، الامر الذي يفقدها قبولها واحترامها من قبل المواطن العراقي الذي يفضل تبديل ماهو سائد بشكل مغاير عن وجود الهوامش داخل الدولة العراقية ثقافة وسياسة ومعرفة . 2- العمل على نشر ثقافة الديمقراطية ليس في كونها تخدم حرية او حركة راس المال وقدرته على تجاوز الحواجز والمعوقات بل في كونها اداة للتطور الاجتماعي وعملية انتقال مجتمعي من شكل الى اخر ، فالديمقراطية التي جاءت مع عربة المحتل او القوى الاجنبية لا تحمل بوادر التغيير مطلقا بل نقول انها ساعدت على تفجير الهويات الضيقة التي كانت تعيش عقود طويلة في ثلاجة الاستبداد من حيث الاقصاء والتهميش لكرامة الانسان ووجوده . ان الديمقراطية التي ننشدها هنا تعمل على تأكيد الجانب المعرفي والثقافي المرتبط بحرية السلوك والايمان والمعرفة والتعليم والعيش الانساني الكريم عبر ادوات التكافؤ والمساواة في الفرص والامتيازات دون فوارق تتعلق بالطبقة او الجنس او الطائفة او العرق .. الخ . [/b]

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى