أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏

المنتدى العربي الاول في الانثروبولوجيا/ Anthropologists in the world‎‏
 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيلالتسجيلإتصل بنامن نحن
نود إعلامكم بأنه تم تغيير إسم المنتدى من الانثروبولوجيين العرب إلى : أنثروبولوجيون في العالم .. لنكون أكثر إمتداداً في العالم.. نحن الافضل دائماً.
اهلا بكم زوارنا واعضاءنا الافاضل في منتداكم منتدى أنثروبولوجيون في العالم
تنبيه: الى جميع الاخوة الاعضاء الرجاء عدم وضع اي اعلان ترويجي لصالح اي منتدى او مؤسسة او منظمة اهلية او حكومية وبخلافه سوف يتم مسح الاعلان والغاء عضوية الفاعل ... شاكرين لكم تعاونكم معنا
المنتدى يوفر لكم الكتب والرسائل والاطاريح وكافة الاستشارات والاسئلة لكي نساعدكم في انجاز دراساتكم مجانا
ساعة فلاشية
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الحركة النسوية الغربية وأثرها في المجتمعات الإسلامية
27/9/2014, 12:08 من طرف yamini

» المساعدة في اعداد رسائل الماجستير والدكتوراة والبحوث ومشاريع التخرج
26/9/2014, 16:36 من طرف ميس الرييم

» تعريف الأنثروبولوجيا العضوية (الطبيعية)
26/9/2014, 14:09 من طرف Amina boulahia

» Anthropologists in the world‎‏
26/9/2014, 02:31 من طرف إبراهيم حسن

» صفحتنا على الفيس بوك
26/9/2014, 01:29 من طرف إبراهيم حسن

» دور استراتيجيات التسويق في تطوير الطلب السياحي
26/8/2014, 13:57 من طرف raeedhassan

» ارجو المساعدة
26/8/2014, 12:42 من طرف rawia abbas

» تأملات في مؤلف " إعراب الأعراب" للأستاذ: عبد اللطيف بنعمر:
11/8/2014, 14:10 من طرف ماسكولا

» الاثنوغرافيا بالتفصيل
9/8/2014, 10:32 من طرف safa ddz

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
إبراهيم حسن - 2171
 
تقوى الرحمان - 443
 
طالبة دكتوراه - 240
 
سعيد الجزائري - 178
 
كوردستان - 121
 
alalkoora1990 - 106
 
ذكرى الحلوة - 100
 
alisaiddz - 95
 
د.احمد جميل - 81
 
طالبة ماجيستير - 75
 
يمنع النسخ
عدد زوار موقعك

.: عدد زوار المنتدى :.

اهلا بكم
شاطر | 
 

 الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع



مُساهمةموضوع: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   5/5/2010, 19:10

الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم

مقدمة

تعد الحاجات النفسية والاجتماعية للأيتام ضرورية لتحقيق الشخصية المتوافقة نفسيا واجتماعيا وصحيا ، وتتوفر هذه الحاجات من خلال الرعاية اللازمة المتكاملة التي تقدمها دور الرعاية والمؤسسات القائمة على رعاية الأيتام ، ولكن وجد مؤخرا بأن الأسر الصديقة التي تقوم بمقام الأسر البديلة يؤدي إلى تعويض الأيتام من فقدان الحنان والحب والعاطفة ، فلقد حقق وجودها نجاحا هائلا في علاج الآفات المترتبة على فقدان الأبوين وعوضتهم لا شك عن الحرمان العاطفي بل وأكسبتهم من الخبرات الحياتية المهمة التي تساعد على تجاوز عقبات الحياة ، وتشكلت لديهم شخصيات متينة قادرة على مواجهة متطلبات الحياة في المستقبل ، ولذلك فأنه من الضروري العمل والحث على توفير مثل هذه الأسر البديلة حتى تتولى رعاية اليتيم وتعوضه عن الفقدان النفسي والاجتماعي .

ولقد ضرب لنا معلم البشرية وخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة وبيَّن لنا أفضل السبل في فن التعامل مع اليتيم فها هو عليه الصلاة والسلام يمسح على رأس اليتيم ويقول: ((من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين)) وأشار إلى أصبعيه السبابة والوسطى.

ومن أهم وسائل وفنون التعامل مع اليتيم التي دلنا عليها ديننا الحنيف :
1- زرع الحب والثقة في النفس .
2- التربية الجادة والهادفة التي تعطي ذلك اليتيم الجرعة الإيمانية الصالحة .
3- إدخال البهجة والسرور على اليتيم
4- لين الكلام وطيب الكلمة والثناء عليه.

وجميع الفنيات السابقة تؤثر وبلا شك على شخصية اليتيم وتشكيلها حيث تبين من خلال الدراسات أن البيئة المحيطة تساعد على التوازن والتكامل لشخصية الفرد إذا ما كانت بيئة صالحة نقية مهتمة بشئون الفرد وتوجيهه دائما نحو الرفعة والسمو ، وإذا ما كانت بيئة مهملة غير صالحة لا تكترث ولا تبالي لما يحدث حولها فإن الفرد سينشأ بلا شك بشخصية مضطربة تشوبها الكثير من المشكلات التي تعيق النمو السليم والتوازن الصحيح بين جوانبها المختلفة ، وهذه البيئة الصحية نستطيع توفيرها لليتيم من خلال الأسر البديلة والتي سترسخ معاني الحياة الصحيحة لليتيم حتى ينشأ قويا متماسكا ثابتا انفعاليا وعقليا وسلوكيا . هذا ولقد بين القرآن الكريم من خلال قوله تعالى : (( فَأَمَّا الْيَتِيَم فَلا تَقْهَرَ،وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَر )) مدى الحاجة للعاطفة ، فكل مخلوق في حاجة إلى حنان ورعاية وحب ، ولقد شدد القرآن الكريم كثيراً على ضرورة المحبة والعاطفة الصادقة لليتيم ، ففقدان المحبة عند الإنسان منذ ولادته حتى انتهاء سن المراهقة يؤدي إلى عقدة الحرمان العاطفي والقلق والكآبة النفسية والعدوانية نحو الذات والآخرين وينذر بوجود شخصيات مضطربة في المستقبل.

الرحوع الى الاعلى


ومن هذا المنطلق سوف نحدد الأهداف التي تسعى هذه الورقة إلى تحقيقها كالتالي :

الأهداف:

تهدف الورقة الحالية إلى الكشف عما يلي :
1- تحديد مفهوم اليتيم ، الأسر البديلة ،الحرمان العاطفي ، الشخصية .
2- الحاجات النفسية لليتيم والتي تساعد على تشكيل الشخصية المتوازنة .
3- النتائج المترتبة على الحرمان العاطفي وتأثير ذلك على الشخصية.
4- فنيات التعامل مع اليتيم .
5- المعايير الرئيسة في الأسر البديلة القائمة على رعاية اليتيم .
6- تجارب واقعية من بعض دور الأيتام والتي وفرت لليتيم أسر بديلة .

الرحوع الى الاعلى

مفاهيم أساسية:

1- يتم الأبناء:

هو الولد الذي يفقد أحد أبويه أو كلاهما ، ويحرم بذلك من حنانهما وعطفهما ورحمتهما ، فهو أيضا يحرم من وجود المسئول والراعي الذي يقومه دينيا وصحيا وجسميا والذي يقوم بتأديبه وتعليمه وتوجيهه في قالب من الحب والحنان والرحمة .

2- الأسر البديلة :

هي الأسر التي تكفل اليتيم سواء من المقربين أو غير المقربين والذين يتحملون مسؤولية إعداده إعدادا سليما وتوجيهه منذ الصغر والعناية به ، وقد أجزل الإسلام الثواب لكافل اليتيم ، لئلا يقصر أو يبخل عليه بعطف أو حنين أو رحمة ، يعوض بها من عطف والديه وحنانهم .كما يجب أن يكون كافل اليتيم عالي الكفاءة مشهود له بالتقوى والصلاح والعفاف والأمانة وأن يقوم بهذه المهمة عن رغبة وقناعة وطلبا لرضى الله، لأنه سيكون وصيا من حيث الإشراف على أمواله فالمؤدب يعتبر المقوم المباشر للإنسان وتأديب اليتيم تأديبا حسنا وتعليمه وتربيته تربية سليمة على النهج الصحيح والإغداق عليه من حبه ورحمته وعطفه تعويضا عن والديه . كما يوجد هناك الأسر الصديقة والتي تخصص أياما محددة لزيارة اليتيم لها ليعيش في كنفها ويتعامل على أحسن وجه كابن أو أبنه لها جميع الحقوق والواجبات التربوية والعاطفية، ولا تكون كفالة تامة بمعنى الكافل الحقيقي (محمد ،2004،ص45). كما قال تعالى " ألم يجدك يتيما فآوى " ( الضحى ) ففي هذه الآية الكريمة أمرنا الله تعالى بإيواء اليتيم والتخفيف عنه بالعطف والحنين عليه مما يعيد ثقته بنفسه ويرفع معنوياته أما إيذاؤه في شعوره وجرح كرامته فتزيد قهره وتنكأ جرحه وهو منهي عنه ، " أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم" ( الماعون).

إن إكرام اليتيم والإحسان إليه أمر من الله عز وجل " كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين " (الفجر)

3- الحرمان العاطفي:

هو الحرمان من العناق والملاطفة واللمس ، أو حرمانه من الحاجات الأساسية كالحرمان من النوم أو الراحة أو الحرمان من الأم أو الأب أو من الدراسة ، وكل ما سبق يترك آثارًا عميقة داخل نفس الطفل تؤدي إلى مشكلات عديدة مع نفسه والآخرين في المستقبل . (Nevid et al., 2000, p. 534) كما يعني هذا المفهوم في الاصطلاح النفسي، معاناة الإنسان الناتجة عن غياب الأسباب الضرورية لتلبية حاجاته ورغباته النفسية، والمقصود بالحرمان العاطفي في هذه الدراسة هو فقدان الطفل لرعاية وحماية والديه بعد الموت. أما حرمان الطفل من أمه واعتلال صحته النفسية إذا كانت هناك علاقة وثيقة بين الطفل وأمه ، فإن انقطاع هذه العلاقة لسبب أو لآخر من شأنه أن يصيب الطفل بهزة نفسية عنيفة ، فقد ثبت أنه عند انفصال الأم عن طفلها ، فإن هذا الانفصال يؤدي إلى توقف النمو الجسمي للطفل ، وقد تتخلف مهاراته الحركية إذا ما قورن بالأطفال الذين يظلون في رعاية أمهاتهم ، حتى وإن كان يلقي رعاية جسمية أوفر من الآخرين .أن نقص اتصال الوليد بأمه قد صاحبته أعراض شبيهة بالمرض النفسي ، ونقصان ميل الطفل إلى اللعب العادي وخاصة ذلك اللعب الذي ينشأ بين الطفل وأمه .

إذا امتد الحرمان العاطفي أكثر من خمسة شهور فإن النمو العاطفي للطفل ما يلبث أن يتخلف بشكل ملحوظ عن النمو العاطفي لأقرانه ومن هم في سنه . أما الأيتام المحرومين من أمهاتهم نتيجة الوفاة فإنهم يتغلبون إلى حد ما على هذا الحرمان القاسي إذا كان لديهم بدائل للأمهات يقمن بمثل وظائفهن ويبادلهن الحب والعطف مثل هؤلاء يبدون أحسن حظا في سرعة نموهم من أقرانهم الذين لا يجدون بدائل للأمهات (وفيق،2000،ص63)

الرحوع الى الاعلى

الشخصية:

الشخصية مجموعة شاملة من السمات الانفعالية والسلوكية ، والتي يوصف بها الفرد ، ويتميز بها عن غيره ، وتظهر من خلال مواقف الحياة المختلفة التي يمر بها ، وهي ثابتة نسبيًَا وقابلة للتنبؤ ، كما أن الشخصية تعد حصيلة تفاعل تلك السمات مع بعضها بعضًا .وتكتمل الشخصية ونستطيع وصفها عند دخول الفرد مرحلة الرشد المبكر ( أحمد عبدالخالق ، 1991 ، ص450 ) .

العوامل التي تساعد على تشكيل الشخصية:

إن السمات النفسية والشخصية تعود في أساس تشكيلها إلى عنصرين رئيسين هما الوراثة والبيئة .

1- الوراثة : تعني الاستمرارية من جيل إلى جيل عبر عناصر معينة تحمل صفات مشتركة ، وهي مسئولة بصورة رئيسة على بعض الصفات البشرية ، فالصفات التي يتميز بهما الأبوين تكون موروثة لأبناهما ، ويمكن تقسيم السمات الموروثة إلى سمات خلقية كالمزاج ، وسمات جسمية كاللون والطول والشكل ، وسمات عقلية كالذكاء والذاكرة والتخيل وغيرها.

2- البيئة : هو ذلك النتاج الكلي لجميع المؤثرات التي تؤثر في الفرد من الحمل إلى الوفاة ( سعد جلال ، 1978 ، ص93 ) . وهي مجموعة العوامل المفروضة على الفرد من الخارج والتي تؤثر عليه من بدء نموه ، مرورا باستعداداته ، وقدراته وما إلى ذلك من جوانب الشخصية ، فإما أن توجهها نحو الخير أو نحو الشر ، وإما أن ترقيها ، أو تعوقها عن النمو والارتقاء ( مصطفى فهمي ، 1980 ، ص157 ) .
ولقد شدد عدد كبير من علماء النفس والتربية على أهمية البيئة في حياة الفرد وقالوا أن العوامل البيئية الرئيسية التي تؤثر فيه هي :
· عوامل جغرافية .
· عوامل أسرية .
· عوامل مدرسية .

أولاً : العوامل الجغرافية تلعب دورها في تشكيل الشخصية حيث نلاحظ أن أبناء المدينة غير أبناء البادية ، وأبناء الجبال غير أبناء الشواطئ وأبناء المناطق الحارة غير الباردة وهكذا نلاحظ مدى تأثير العوامل الجغرافية في طريقة حياة الفرد وطريقة عمله ولبسه وطعامه مما يؤثر بشكل أو بآخر في تشكيل شخصيته فوقعها وتأثيرها على اليتيم وغير اليتيم واحدة .

ثانيا ً: العوامل الأسرية أكثر العوامل تأثيرا على الطفل وهي التي تلازمه فترة طويلة من حياته ، فتؤثر في شخصيته الإنسانية ، فالطفل ينشأ في أسرة ويعيش في كنفها ، ويتعلم عاداتها ، ولغتها ، وتقاليدها ، وقيمها ، أما اليتيم وخاصة الذي ينشأ في دور الرعاية ويقوم على تربيته مجموعة من المختصين فهو بذلك يتلقى طرقا مختلفة في التربية تتفاوت فيما بينها وتأثر بشكل مباشر على شخصيته ، كما أن اليتيم الذي ينشأ في أسر بديلة فهو بلا شك يستقي ويتشرب من ثقافة هذه الأسرة وأسلوبها في الحياة .
ويقول عالم التربية النفسي جيزيل " الأسرة مشغل ثقافي بيولوجي ، فهي بيولوجية من حيث كونها خير مكان لإنتاج الطفل ووقايته ورعايته ، وثقافية لأنها تجمع تحت سقف واحد ، وبارتباط وثيق ودي ، أشخاصا مختلفي العمر ، والجنس ، يتولون تجديد الطرائق والموضوعات الاجتماعية التي تجري عليها المجتمع ، أي أنه ينقل التقاليد القديمة ، ويخلق قيما اجتماعية جديدة ( آرنولد جيزيل ، 1970 ، ص41 ) وهذا ما لا يتوفر لليتيم والذي يشعر بنقص في الحب ويفتقد العاطفة الأبوية الحقيقية بسبب فقدانه لجو الأسرة الحقيقي .

وهناك مجموعة عوامل أسرية تلعب دورها الفعال في تكوين شخصية الطفل وهي :

1. علاقة الوالدين بعضهما مع بعض : فهي ولا شك سوف تنعكس سلبا أو إيجابيا على سلوك الطفل ونفسيته . فكلما كانت العلاقة بينهما متينة وقوية ، يسودها الاحترام والثقة . انعكست هدوءا وأمنا وطمأنينة عليه ، وكلما كانت منازعات ونقاشات حادة انعكست عليه قلقا وخوفا وعدم اطمئنان ، وهذا ما لا يتوفر ليتيم الأبوين ، أما إذا كان فاقدا لأحد أبويه فهو أيضا لن يلاقي إلا رعاية من جهة واحدة غالبا ما يشوبها نوع من الحزن على فقدان أحد الوالدين والتي ستنعكس سلبا على شخصيته اليتيم .

2. معاملة الوالدين للطفل : فالدلال الزائد والإهمال المفرط ، والمعاملة المفضلة لأحد الأولاد تنعكس سلبا على سلوك الطفل والعكس صحيح وبالنسبة لليتيم فقد يلاقي دلالا زائدا من قبل أحد أبويه بسبب شعورهم بأنه فقد أباه أو أمه وهذا الدلال يؤثر بطريقة عكسية تجعله يعتمد في المستقبل على الآخرين في قضاء حاجاته الأساسية .

3. الجو الأخلاقي : فالصفات الأخلاقية الطيبة تعكس خلقا جيدا عند الأطفال كما قال صلى الله عليه وسلم " أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ، وكما قال أيضاً إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " فتربية الطفل على الخلق الكريم والخلق الراقي المهذب يجعل منه ذو شخصية قوية واثقة فعالة في المستقبل.

4. الجو العاطفي : فالحب والمودة يخلق في الطفل سماحة وسعادة تؤثر على شخصه مستقبلا كما تتكون لديه مشاعر وأحاسيس ممزوجة دائما بمشاعر فياضة من الحب عند التعامل مع الآخرين ، فالطفل اليتيم يفتقد لهذا النوع من العاطفة وإن لم تقدم له بطريقة أو بأخرى من قبل القائمين على رعايته فهو بلا شك سيعاني من الحرمان العاطفي والذي له العديد من السلبيات على تكوينه الشخصي .

ونلاحظ أن خبرات الطفولة لها أهمية بالغة في تشكيل شخصية الفرد في الرشد وتؤثر تأثيرا كبيرا فيها ، فإذا مر الفرد بحياة تتضمن الارتباط الشديد بالأم بسبب فقدان الأب وتكون هي العائل الوحيد ( في حالة اليتيم من الأب)، والإهمال الأبوي ( في حالة اليتيم من الأم ) بسبب انشغاله أو زواجه من أخرى ، وفقدان الوالدين ، أو التعرض للإساءة ، أو الذين يتعرضون لأشكال من الصدمات من أسرهم في فترة الطفولة تنمو لديهم اضطرابات واضحة في الشخصية ، وعلى العكس من ذلك إذا ما تربى الطفل في بيئة غنية بالمعرفة والعاطفة والاهتمام نمت لديه شخصية متزنة ثابتة انفعاليا في الرشد ، كما أكد كيرنبرج أن الآباء الذين يمنحون أبناءهم الحب غير المشروط تنمو لديهم قوة تأكيد الذات ، والآباء المتناقضون في تربية أبنائهم يعززون التناقض لدى أبنائهم ، مما ينعكس على الذات (Alloy et al., 1999, p. 287)

ثالثاً : العوامل المدرسية فهي تكمل البيت وتسد نواقصه ، وتوفر للطفل جوا يخلق النظام والانضباط ، وتفهمه للحق والواجب لا بل لجعله يمارسهم ، فالمدرسة معين للوالدين أو القائمين على تربية الولد تساعد في تربية الأولاد .

ومما سبق ، فإن الأمر يبدو أن كلا من الوراثة والبيئة يلعبان دورهما الخاص ويؤثران على بعضهما البعض، فالوراثة مسؤولة عن بعض الصفات البشرية ، والمحيط أي البيئة مسئولة عن بعضها الآخر، وهذا يعني أن العوامل الوراثية والبيئية تعملان معا وتتداخلان فيما بينهما لتشكيل شخصية الفرد .

الرحوع الى الاعلى

الحاجات النفسية للفرد والتي تساعد على تشكيل الشخصية المتوازنة في مقابل عدم توفرها وتأثيرها على اليتيم:

إن بناء شخصية متوازنة تتطلب من الفرد إشباع الحاجات الأساسية للبقاء والتي من غيرها لا يستطيع الفرد التعايش مع بيئته ، وسوف نفصل لهذه الحاجات الأساسية لما لأهميتها في بناء الشخصية المتوازنة .

1. الحاجات الفسيولوجية : هي الحاجات التي ترمي إلى حفظ النفس وبقاء النوع ، فالطعام والشراب والهواء والدفء ، وتجنب الألم والراحة والنوم .... ألخ ، كلها حاجات فسيولوجية تهدف إلى حفظ الحياة والبقاء وهي تستمر مدى الحياة . ولكن هناك إلى جانب الحاجات السابقة مجموعة من الحاجات النفسية وهي مكتسبة ومتعلمة في نظر عدد كبير من المشتغلين في علم النفس ولكن ماسلو نفسه يدعي أن الحاجات نفسها فطرية نظرا لما تنطوي عليه من شدة وإلحاح عند الكائن الإنسان ، ولكن التساؤل هنا ، هل اليتيم تتوفر له هذه الحاجة بمعناها الصحي وهل فعلا يتلقى الرعاية التي تجنبه الألم وتوفر له الراحة ، هل طريقة التغذية الصحية والنفسية من رضاعة طبيعية وغيرها متوفرة له؟ كل هذه الأمور وبلا شك تشكل عاملا رئيسيا في التأثير على شخصية الطفل ، فالأم الحقيقية التي ترضع أبنها فهي ترضعه الحب والعاطفة جنبا إلى جنب وهذا ما يفتقده اليتيم ، كما أن الأم الحقيقة توفر النوم وتتفقد مواطن حاجته وتلبي له متطلباته دون طلب أو بكاء ، فلذلك نرى بأن التبني والرضاعة الطبيعية من الأم البديلة لها أكبر الأثر في التخفيف من معاناة اليتيم في طفولته.

2. الحاجة للأمن : من خلال إشباع هذه الحاجة يسعى الفرد إلى الشعور بالطمأنينة والأمن فالشاب يشبع حاجته للأمن عن طريق الأسرة والزواج أو الثروة والممتلكات إلى غير ذلك من الأساليب التي يرى فيها الناس ما يحقق لهم الأمن والطمأنينة من تهديد في الحاضر أو المستقبل .أن افتقاد الفرد لإشباع هذه الحاجة يثير عنده بعض الاضطرابات والقلق ، فإشباع هذه الحاجة يساعد على تنمية شخصية الفرد وتجعله قادرا على تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات في مواجهة الموقف . أما اليتيم الذي يفتقد لحاجة الأمن ويشعر بالتهديد المستمر من قبل القائمين على رعايته بالطرد أو الحرمان من المسكن أو المأكل فهو بلا شك لا يشعر بالطمأنينة والأمن فهو مزعزع متردد خائف غير مستقر ويظهر ذلك عليه من خلال بعض الاضطرابات السلوكية الظاهرة كالتبول اللاإرادي وقضم الأظافر وغيرها في الطفولة ، أما في الرشد فيتكون لديه الشعور بالنبذ وعدم رغبة الآخرين به ولا يستطيع الزواج وخصوصا لمجهولي الوالدين الذين يواجهون مشكلة واقعية بسبب عدم وضوح النسب وكل ذلك يؤثر على شخصية اليتيم .

3. الحاجة للانتماء والمحبة: وهي حاجة الفرد للانتماء إلى جماعة ، مجتمع ، وطن ، ومن هنا عرف الإنسان بأنه كائن اجتماعي وحياة الفرد بصورة عامة لا تنفك عن الجماعة ، فهو يمارس إشباع هذه الحاجة عن طريق اندماجه في حب الجماعة أو الأسرة أو الرفاق ، وتتسع دائرة الانتماء في الرشد ليتضح حب الوطن والأهل والأصدقاء والناس جميعا . وعدم إشباع هذه الحاجة تشعر الفرد بالغربة الدائمة والتشتت وعدم الشعور بوجود حماية مما يؤدي لظهور العديد من المشكلات والاضطرابات في الشخصية وهو ما يحدث لليتيم.

4. الحاجة للتقدير أو المكانة الاجتماعية : الحاجة للتقدير لا تقل إلحاحا لدى الفرد عن الحاجة للانتماء والمحبة ، فالفرد في إطار أسرته يسعى ليحظى بمحبة وتقدير الوالدين وينافس أخوته ليحظى بهذا التقدير ، أن الحاجة تعمل كدافع لدى الفرد في تحريك النشاط الإنساني في مجالاته المختلفة ، مثل ما يسميه ماسلو بتحقيق الإنسانية المتكاملة أو بتحقيق الذات إلى أن يكون الفرد قد قام بالدور الاجتماعي والإنساني الذي يريده لنفسه . أن تحقيق إشباع هذه الحاجة يحقق للفرد بوجه عام الشعور بالطمأنينة والرضا عن النفس في حين أن عدم إشباعها يولد القلق وشخصية عدوانية قابلة للانحراف .

5. الحاجة للمعرفة والفهم : تعتبر الحاجة للمعرفة أقوى من الحاجة للفهم وهي تظهر من خلال ما يمتلكه الطفل الصغير من الفضول المعرفي للعالم المحيط وإذا فشل الفرد في إشباع هذه الحاجة فإن النتيجة المتوقعة هي أن الفرد ينمي شخصية فقيرة في معارفها وبالتالي غير مهتمة بالحياة ، وتصبح الحياة غير ذات معنى في نظره كما أن عدم إشباعها يؤدي إلى صعوبة حقيقية في تحقيق التفاعل مع البيئة وبالتالي عدم تحقيق الشعور بالأمن والطمأنينة وكذلك المحبة والتقدير والإنجاز .

6. الحاجة لتحقيق الذات : لقد وضع ماسلو هذه الحاجة في قمة الهرم لأنه يعتقد الفرد لا يستطيع تحقيق ذلك إلا في مرحلة متقدمة في مرحلة الشباب ، وتحقيق الذات يعني أن يحقق الفرد إنسانيته أي أن يحقق الدور الاجتماعي والإنساني الذي يريد أن يحققه في مختلف المجالات سواء كان في إطار المدرسة أو الأسرة أو المهنة أو الدور الاجتماعي الذي يريد أن ينهض به للإسهام في تقدم المجتمع الذي يعيش فيه العالم بأسره . أن هذه الحاجة تهدف إلى بناء الإنسان وبناء شخصيته وإلى النمو والزيادة ، أن عدم إشباع هذه الحاجة يولد اضطرابات نفسية عامة ومشكلات في الشخصية بوجه خاص .

إن تحقيق الإنسانية الكاملة لا يمكن إشباعها وتحقيقها إلا في مرحلة الشباب أو الرشد ، لأن تحقيق الإنسانية الكاملة كان يعني به هو أن يؤمن الفرد بعقيدة معينة وقيم ومثل عليا وأن يضعها موضع التطبيق في حياته ولا يستطيع بلوغ ذلك من وجهة نظره ما لم يصل إلى درجة عالية من القدرة على التجريد والمحبة والسمو ( محمد الطحان ، 1987 ، ص 94-106) .

الرحوع الى الاعلى

الحرمان العاطفي وتأثيره على شخصية اليتيم:

من خلال معرفتنا للعوامل التي تؤثر سلبا في تكوين الشخصية كالحرمان العاطفي فإننا بذلك نستطيع تفاديها والوقاية منها ، حتى ينشأ لدينا جيلا يحمل مقومات الشخصية الصالحة الثابتة المستقرة .
يوضح ولبي Wolby أهمية العلاقة بين الطفل ووالديه أو القائمين على تربيته والنتائج النفسية المترتبة على ذلك مستقبلا ، ويذكر أن الطفل يولد بحاجات ضرورية تتطلب الاتصال الجسدي والنفسي واللغوي مع والديه ، فإذا ما تم قطع هذا الاتصال بسبب فقدانهم ( موت ، انفصال ) تتكون لدى الطفل بعض الاضطرابات في شخصيته ، وبينت نظرية الاتصال العاطفي أن المضطربين بالشخصية يمتلكون علاقات مفككة وضعيفة مع القائمين على رعايتهم في وقت مبكر من حياتهم ، ونتيجة لهذه العلاقات تحدث أمور غير متوقعة بين الطرفين وغير مقبولة ؛ مما يؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية(Through:Beck&Freeman,1993,p.183) فالأمن العاطفي والتواصل والتفاعل الحسي للطفل أمر مطلوب لتكوين الثقة بالنفس ، وللوصول إلى الاستقلالية الذاتية للطفل ، وغياب هذا الدعم الحسي والعاطفي يؤدي لاضطراب شخصية الطفل ، إن الفشل العاطفي يجعل منه قلقا ومندفعا في سلوكيات تؤذي الآخرين ؛ وذلك لجذب نظر الآخرين، وهو ما يثير غضبهم مما يؤدي لقطع العلاقة بعد ذلك . ويذكر فلدمان وجتمان Fldman & Guttman, 1984 أن هناك نوعين من المشكلات التربوية التي تؤدي إلى وجود اضطراب الشخصية في المستقبل :

أ‌- نقص الاستجابة التفاعلية والعاطفية بين القائمين على الرعاية والأبناء ، وهو الملاحظ لدى بعض القائمين على تربية الأيتام والذين لا يعرفون حاجات الأبناء العاطفية ، ولا يستطيعون مساعدتهم على تنظيم عواطفهم .

ب‌- وجود اضطراب الشخصية عند أحد الوالدين أو القائمين على تربية الولد، والذي يؤدي لوجود سلوكيات سلبية تجاه الطفل (Through: Paris, 1994, p. 63) .

ويلاحظ أن العلاقة الملموسة التي تتكون بين الطفل الذي ينشأ في كنف والديه لها أهمية واضحة والنتائج النفسية المترتبة عليها في المستقبل ، ما يعني أنه كلما كانت هذه العلاقة قوية ومترابطة كلما أدى ذلك لتحصين الفرد نفسيًَا من الاضطرابات ، إلا أن المبالغة في هذه العلاقة بشكل مفرط يجعل الطفل لا يستطيع الاستغناء عن والديه ، كما يجعله غير قادر على الاستقلالية في الحياة مستقبلاً ، وعند تعرضه لأي عارض يبعده عن والديه قهريًَا ( كما في حالات الموت ، اليتم) فإن احتمالات التعرض لمشكلات نفسية كقلق الانفصال أو التعرض للاستغلال الجنسي أو الجسدي وارد الحدوث ، مما قد يطور لديه اضطرابات الشخصية مستقبلاً ، ولذلك فإن الاعتدال في الترابط العاطفي وفي الحساسية تجاه التعلق والاتصال بين الطفل والوالدين من الأمور المرغوبة .

فالأسرة هي المصدر الرئيس لتنمية الحب والاستقرار والأمان ، كما قد تكون مصدرًا للمشكلات التي تنمي الاضطرابات في المستقبل ، ويؤدي سوء التنشئة الأسرية إلى فقدان الانتماء للأب كمصدر للسلطة أو الأم كمصدر للحنان ، مما يدفع بهذا الطفل للانتماء لجماعات منحرفة في المراهقة بحثًا عن الإشباع العاطفي .ويرى ولبي Wolby أن بيئة الحرمان من الأم هي أحد أسباب الاضطرابات التي تظهر في المراهقة والرشد ؛ حيث يعاني الفرد من صعوبة في التفكير المجرد بسبب سيطرة الذات والضمير على الواقع . كما أن النمط الوالدي السلبي والبيئة السلبية والأم التي تكثر من التأنيب كالأم البديلة ، ولا تمنح الحب تجعل من هؤلاء الأبناء شخصيات مضطربة في المستقبل . كما ذكر أن العلاقات العائلية المضطربة تؤدي إلى ظهور اضطرابات الشخصية ، حيث ذكر بعض المضطربين بالشخصية أن والديهم كانوا أكثر تحكمًا وأقل اهتمامًا مقارنة بغير المضطربين ؛ كما وصف هؤلاء المضطربون القائمين على تربيتهم : بالقسوة والظلم والحقد (Through : Nevid et al., 2000, p. 296) . وفي دراسة مولينا وزملائه (Molina et al.,2002) لوحظ أن خبرات الطفولة الصادمة ، وسوء معاملة الطفل من قبل القائمين على رعايته تؤدي لاضطرابات الشخصية ، واضطرابات في الهوية ومحاولات جريئة للانتحار ، كما أن أغلبية المضطربين بالشخصية ينحدرون من أسر مختلة ، ومن أسر فقد فيها الأبوين (Rathhun, 2002) .

وقد أوضحت دراسات أخرى (e. g. Paris, 1992; Paris & Zweig, 1992) أن التنشئة الوالدية المختلة ، والتأثيرات الاجتماعية السلبية ، وعوامل الاستهداف والتفكك الاجتماعي ؛ هي من العوامل الأساسية التي تساعد على انتشار اضطراب الشخصية . وكشفت بعض الدراسات أن من الأسباب الجوهرية لوجود اضطراب الشخصية الحدية وجود علاقة سيئة بين الطفل والأم ، أو التعرض إلى قلق الانفصال في الطفولة ( اليتم)، حيث أيدت دراسة بزرجانين وآخرين (Bezirganian et al., 1993) ما سبق ، وافترضت هذه الدراسة أن التعلق الشديد بين الطفل والأم ، وعدم التنظيم في العلاقة يؤدي إلى تدعيم سلوكيات غير مناسبة في المستقبل ، حيث استخدم بزرجانين وزملاؤه في دراستهم مقياس التفاعل بين كل من الطفل والأم والطفل والأب، ومقياس لتشخيص اضطرابات الشخصية بصورة عامة للتحقق من فروض الدراسة على عينة من المراهقين (ن = 776) ، وتوصلت النتائج إلى وجود ارتباطات دالة جوهريًَا بين التفاعل السلبي بين الأم والأبناء ، ووجود ملامح اضطراب الشخصية الحدية ، كما وجدت ارتباطات دالة أيضًا بين العلاقة السلبية بالأب واضطراب الشخصية الحدية ، إلا أن فقدان العلاقة بالأم كانت أقوى في التأثير خلال فترة التنشئة ؛ حيث إنها تعد منبئًا قويًَا بظهور اضطراب الشخصية الحدية بشكل أكبر مقارنة باضطرابات الشخصية الأخرى .
ولوحظ أن إدراك الفرد السلبي لعلاقته بالقائمين على تربيته له أثر بالغ في ظهور أعراض اضطراب الشخصية الحدية ، حيث كشفت نتائج دراسة فوناجي (Fonagy, 2000) عن وجود ارتباط دال بين إدراك الأبناء السلبي تجاه علاقتهم بالقائمين على تربيته وبين اضطراب الشخصية الحدية ، حيث تم تطبيق مقاييس خاصة باضطراب الشخصية الحدية إضافة لمقياس إدراك الأبناء للمعاملة الوالدية على مجموعة من طلبة الجامعة (ن = 134) وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن 45٪ من الأفراد قد حصلوا على درجات مرتفعة على مقياس اضطراب الشخصية الحدية ، وكانت لديهم قناعة تامة بأن سلوكيات القائمين على تربيتهم أثناء فترة تنشئتهم كانت متناقضة .
وفحص ميكر (Meeker, 2002) نظرية التعلق العاطفي ، وما إذا كانت تساعد في تشخيص بعض الأعراض التفاعلية المدرجة في الدليل التشخيصي المرتبطة باضطرابات الشخصية ، وطبق مقاييس خاصة بالعلاقات مع القائمين على تربية الطفل ، وقائمة الأعراض المرضية الإكلينيكية على مجموعة غير مشخصة إكلينيكيًَا من المراهقين (ن = 165) كما قام بتقييم سمة الغضب الموقفي لديهم ، وأظهرت النتائج أن مشكلات التعلق العاطفي والخوف من الانفصال وسمة الغضب والمشكلات التفاعلية هي من المؤشرات الواضحة على تطور اضطرابات الشخصية ، بالإضافة إلى ما يسببه الحرمان العاطفي من مشاكل مستقبلية على اليتيم فإن هناك بعض الأساليب التي يتعرض لها اليتيم وتأثر حتما على نفسيته وشخصيته ومنها :

1- الإساءة الجسدية واللفظية: هو تعرضه للضرب والجرح و استخدام ألفاظ وكلمات بذيئة ؛ كسب وشتم الطفل ، أو تحقيره وإهانته باستخدام مصطلحات سلبية ، ومناداة الطفل بأسماء قبيحة تسبب له الخزي والخجل .

2- الإهمال : هو الفشل في تزويد الطفل بحاجاته الأساسية ، ومنعه من الحصول عليها كالتغذية المناسبة والملابس والسكن الملائم والرعاية الصحية (الطبية) والتربوية (الدراسية الأكاديمية) وترك الطفل وإهماله دون رعاية مما يعرضه للخطر (Nevid et al., 2000, p. 534) .

ويرى البعض أن التعرض للإساءة في الطفولة والإهمال والحرمان يكوَِن لدى الطفل خبرة صادمة ، تسبب له الألم النفسي ، فالخبرات الصادمة عبارة عن مواقف تحرك العوامل الساكنة ، وتستفز ما لدى الفرد من عقد وانفعالات ، وهي تؤدي إلى الحساسية النفسية لمواقف الإحباط والنقد ، وكلما كانت الخبرة عنيفة كان تأثيرها أشد ، كما تتوقف أيضًا على معناها بالنسبة للفرد وتفسيره لها وكيفية معالجة المحيطين به لهذه الخبرة ، وكل ذلك قد يؤثر على شخصية الفرد مما يسبب له اضطرابات في المستقبل (حامد زهران ، 1997 ، ص 130) . كما أن الفرد الذي ينحدر من أسرة سلبية لديها عنف واضطهاد وسوء معاملة ؛ يصبح معرضًا ومستهدفًا للمثيرات السلبية التي تجعله يتصرف خلال هذه الظروف بعدوانية ؛ مما يثير غضب الآخرين عليه (Ryglewicz & Pepper, 1996) . إن مظاهر الظلم والقهر والإهمال وكل الاضطرابات النفسية التي تحتل نفوس معظم الأيتام ، لا علاقة لها باليتم أو بفقد النسب ، بل هي من صناعة المجتمع الذي يهمل يتاماه . ولهذا لم يخاطب القرآن الكريم اليتيم لأنه لا دور له في ما حصل له ، بل اليتم قدر من الله تعالى لحكمة يريدها . وإنما انصرف بخطابه إلى المجتمع مباشرة يحمله وزر التفريط في فئة من أبنائه كما في الآيتين السالفتين ، لأن ضمير الخطاب فيهما عائد على الجماعة المسلمة ، كل من موقعه . ونظير ذلك قوله تعالى : { وأن تقوموا لليتامى بالقسط} النساء – 127. واضعا بذلك أسس المعاملات التي تحمي اليتيم من كل أشكال الظلم الاجتماعي والقهر النفسي (علي،2001،ص382) .

وقد يتعرض اليتيم للقهر والذي يؤدي للكبت الذي يفسد خلقه وطبعه، ويثير في المرء دواعي التمرد على القيم الاجتماعية، بل إن الكبت يجعل شخصية الإنسان ميالة إلى العنف، والاعتداء انتقاما للذات من المجتمع، الذي قهره .ولذلك حذر المولى تبارك وتعالى من نتائج هذا القهر عن طريق النهي عنه (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) وتخصيص اليتيم لأنه في مرحلة خطيرة فيها يتسم التأسيس للشخصية ، مما يجعل كبته أخطر ؛لأنه يورث الخلق السيئ والانفجار الطبيعي العدواني ولقد عرف القهر في حالته البسيطة على أنه"حالة سيكولوجية يشعر بها الفرد بأنه مقهور". أما حالته الأخرى التي يكون لها تأثير في النفس فهو"سلوك مدفوع بعوامل تجبر الشخص على أن يتصرف ضد رغباته" أو " القوة الكامنة التي تجبر الفرد على أفعال معينة"فالقهر عند اليتيم يتدرج من حالة إحساس وشعور داخلي، ثم إلى تأثر بمعاملة من حوله، فيكون اليتيم في هذه الحال مجبرا على القيام بتصرفات أو أفعال يدافع بها عن نفسه؛سواء أكان هذا الفعل عن قناعة منه، أم مضطرا لفعل ذلك. وفي معظم الأحيان يكون مجبرا لظروف معيشته، وطبيعة معاملته، وهذا كله يولد فيه أمراضا نفسية: كالشعور بالنقص، وعقدة الدونية، والاكتئاب، التي تؤثر في بناء شخصية اليتيم، وتنعكس بعد ذلك على مجتمعه في أشكال: عنف، وعدوان، وانحراف، وحتى الانتحار. (محمد زرمان،2000)

الرحوع الى الاعلى

الخلاصة:

1- الحرمان العاطفي والإهمال والإساءة التي قد يتعرض لها اليتيم من أهم مسببات تعرضة لاضطراب الشخصية في المستقبل .

2- يساهم الإدراك السلبي للمعاملة التي يتلاقها اليتيم على ظهور أعراض اضطراب الشخصية.

3- تولد العلاقات المفككة وضعف الترابط العاطفي وفقدان الرابطة بين اليتيم والقائمين على تربيته ، سلوكيات مثل تشويه الذات ، وقلة احترام الذات ، والاندفاعية عند الأبناء ، وهي من مظاهر اضطراب الشخصية الحدية .

4- التعرض المبكر للإساءة من القائمين على رعاية الطفل تسبب التقلب الوجداني وتؤدي إلى خلق تناقض داخلي في المشاعر بين الحب والكره .

الرحوع الى الاعلى

فنيات التعامل مع اليتيم:

1- إن أول هذه الفنون في التعامل مع اليتيم زرع الحب والثقة في النفس فان اعطاء الثقة بالنفس يعطي اليتيم الانطلاق والتجديد فمثلاً اعطاؤه الفرصة في اثبات وجوده والمحاولة في ايجاد الحلول المناسبة لكثير من المسائل بل تكرار المحاولة حتى الوصول الى الحل المناسب الصحيح.


2- التربية الجادة والهادفة التي تعطي ذلك اليتيم الجرعة الايمانية الصالحة وذلك من خلال طرح بعض القصص القرآنية لبيان عظمة الله تعالى وغرس العقيدة الصحيحة لديه ويأتي بعد ذلك دور القصة النبوية ليخرج بذلك الى القدوة الصالحة والعمل الجاد المثمر ولاننسى ان النفس البشرية لديها الاستعداد والحب الفطري لسماع القصة وهذا مما يجعل الطفل خاصة يتربى تربية جادة ومثمرة بإذن الله تعالى.


3- إدخال البهجة والسرور على اليتيم من اعظم الطاعات فقد قال عليه الصلاة والسلام ((اتحقرن من المعروف شيئاً ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق)) فهذا هو منهجه عليه الصلاة والسلام يلاطف الصغير والكبير.


4- لين الكلام وحسنه مع اليتيم ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ((والكلمة الطيبة صدقة)) فكم كلمة طيبة ادخلت السرور على انسان وكم من كلمة ساقطة عملت بصاحبها فعل السهام.


5- الثناء عليه وخاصة بعد انجاز عمل ما، ودفع الحوافز له من أجدى السبل في رفع الروح المعنوية لديه وحثه على الاستمرار والمواصلة للوصول الى معالي الأمور بإذن الله تعالى.(محمد بن عبدالله الدخيل ، جريدة الجزيرة)

الرحوع الى الاعلى

الأسر البديلة القائمة على رعاية اليتيم:

ذكرت الاستاذة "سمها سعيد الغامدي" مدير دار الحضانة الاجتماعية بالرياض في عدد جريدة "الجزيرة" الصادر في 1422/11/18ه ان برامج الرعاية البديلة تتضمن: (برنامج الأسر البديلة وبرنامج الأسر الصديقة) وهذان البرنامجان لهما آثارهما الإيجابية على تلك الفئة على النحو التالي:

أولاً: برنامج الأسر البديلة: يهدف الى دمج الأطفال في المجتمع عن طريق العيش لدى أسر وذلك بالبحث عن أسر بديلة قادرة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لليتيم ومن في حكمه وفق شروط محددة بحيث تتولى هذه الأسرة المسؤولية الكاملة نحو تلك الفئة من إيواء ورعاية وتربية تحت اشراف المختصين بالوكالة ليصبح اليتيم عضوا نافعا لنفسه ومجتمعه.


ثانياً: برنامج الأسر الصديقة: إذا حرم الطفل من فرصة الاحتضان الكامل فإن الاحتضان الجزئي أو ما يسمى بالأسر الصديقة هو الحل الأفضل للأدوار الاجتماعية الطبيعية وذلك من خلال زيارات جزئية في نهاية الاسبوع وأيام الأعياد والاجازات المدرسية.وبرأيي أن هذين البرنامجين اللذين ذكرتهما مديرة الدار بحاجة الى اهتمام من قبل وسائل الإعلام حتى يعي افراد المجتمع اهمية توافق الأيتام مع المجتمع وتخف درجة الحساسية تجاه هذه الفئة المظلومة من قبل المجتمع المنصفة من الإسلام وتعاليمه السمحة. وعلى المؤسسات الإيوائية في كل أن تنشط برامج الزيارات للمدارس والمؤسسات الثقافية، علينا أن نقرب الصورة الصحيحة لهذه الفئة الى اذهان اطفالنا حتى لا نساهم في ولادة جيل قادم يجتر ذات النظرة السوداوية للأيتام .واذ تعد الأسر البديلة من أهم برامج رعاية الأيتام (مجهولي الأبوين) الا انها تعاني من صعوبات عدم وعي بعض الأسر بأهمية دورها ومسؤولية احتضانها للطفل (سميح عاطف، 1991)

الرحوع الى الاعلى

تجارب واقعية للأيتام:

أخبر أحد المختصين في علم البرمجة اللغوية العصبية NLP عن دراسة أجريت حول أسباب ظاهرة وفاة عدد من ساكني ملاجئ الأيتام في امريكا ( الولايات) سنويا مقارنة بالبرازيل التي يتساوى عدد سكان ملاجئها بعدد سكان الملاجئ بامريكا ، وبعد أخذ عينة الدراسة من الدولتان اتضح ان سبب الوفاة هو ضمور في الدماغ وتلف بعض مراكز الإحساس فيه وهو ما وجد عند عددا كبيرا من الأيتام الأمريكان فيما يعد شبه منعدم عند أيتام البرازيل

وقد خلصت الدراسة الى أن الخدمات والإمكانيات المتوفرة لأيتام الولايات المتحدة أفضل عشرات المرات من الموجه لأيتام البرازيل ، ونوعية التعليم والترفيه الموجه لأيتام أمريكا أفضل عشرات المرات من الموجه لأيتام البرازيل ، إضافة لذلك وجدوا أن المباني التي يسكنها ايتام امريكا افضل واضخم من المباني التي يسكنها أيتام البرازيل والرعاية الصحية لليتيم الأمريكي افضل إذا ما سبب زيادة نسبة الوفيات لأيتام امريكا ؟ هل الإمكانيات الممتازة تؤدي الى هذه النتيجة ؟لماذا يعيش أيتام البرازيل بصحة جيدة ؟ هل المشكلة في نوعية الطعام ؟ أم الجو؟؟

أثبتت الدراسة أنه لا يوجد شئ من ذلك فقد اكتشفوا أمراً غريبا لدى ملاجي البرازيل لم يجدوه في ملاجئ امريكا ألا وهو التلامس العاطفي ( الاحتضان).، فاليتيم البرازيلي يتعرض للمسات يومياً عشرات المرات ما بين تقبيل وأحضان ومصافحة ومختلف أشكال اللمس وهو ما يفتقده اليتيم الأمريكي الذي يتمتع بالرفاهية والدلال . لقد أثبت علم النفس أن للمسات أثرا عميقا على نفسية وسلوك الإنسان ، واللمسات تعتبر وحدة الإدراك والاعتبار، أي هي الأساس لاعتبار الناس والاعتراف وجودهم وإعطائهم قيمتهم (Jolsoft,2007).

وقد عني ديننا الحنيف باللمسات كسلوك لتقدير الآخرين كبارا وصغاراً فالقصص كثيرة في مداعبته صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين رضي الله عنهما ، وقوله لذلك الرجل الذي له عشرة من الولد ولم يعتاد على تقبيل احداً منهم ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( ماذا افعل إذا نزع الله من قلبك الرحمة ) و فيما يخص اليتيم ، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم بتفقده والمسح على رأسه وإشعاره بالأهتمام والحنان والمواساة وإشعاره بالعاطفة والحب تجاهه لنزع لخوف من قلبه الصغير وطمئنته ، فاللمسات لغة حسية توصل المعتني الإيجابية لجسد الآخر ، والصغار هم الأكثر قدرة على ترجمة هذه اللغة .

إن فقد اليتيم لحنان الأم والأب ليس بالأمر السهل فجسده الصغير يحتاج لتعويض هذا الحنان الذي لم ينله ولم يحظ به كباقي الأطفال إنه افتقد طعم الرضاعة من صدر امه وافتقد دفئ حضنها وبرد قبلاتها ولذة تدليلها كما انه لم يجد أبا يلاعبه ويحمله على كتفه ويأخذ بيده ويشجعه ويعلمه الوقوف والمشي .فاليتيم بحاجة الى تلك اللمسات فهي مطلب نفسي كما يؤكد علماء النفس ، واليتيم بحاجه الى ان نختلط به ونلاعبه ونمسح على رأسه كما أمرنا خير البشرية صلى الله عليه وسلم ، لعلنا نوصل له كل المعاني التي عجزنا أن نوصلها له بلغة الكلام(محمد زرمان،2000) .

الرحوع الى الاعلى

قصص من الواقع في دار رسالة للأيتام:

أحمد شاب يعمل في دار "رسالة" للأيتام وقع نظره علي عائشة بينما كانت "تتدحرج" في حديقة الدار كـ"الكرنبه" على حد قوله، ويومها قرر أن يتخذها أختا له وفق نظام "الأخ الأكبر" (( The big brother الذي توفره الجمعية الخيرية.
"كانت تبلغ من العمر سنة ونصف حينها، فاضت مشاعري عندما رأيتها تبكي..تخيلت هذه الرضيعة عندما تكبر من سيقف بجوارها من سيعينها علي متاعب ومشاكل الحياة اتخذت قرارا بألا أتركها أبدا ما حييت وأن أستفيد من نظام الأخ الأكبر لأكون في جوارها بشكل دائم" هكذا يؤكد أحمد.
وتوفر جمعية رسالة نظام الأخ الأكبر للأطفال الأيتام حيث يقوم شباب رسالة من المتطوعين بدور الأخ الكبير والأخت الكبرى لأطفال الدار، ويمكن لكل طفل أن يكون له أكثر من أخ وأخت من عائلات مختلفة، ويقوم هؤلاء معا برعايته ومتابعة مستواه الدراسي وما غير ذلك من مظاهر التواصل والرعاية النفسية والمعنوية للطفل، كما يمكن لهم مصاحبته إلي خارج الدار.

ويؤكد الشاب أحمد أن عائشة جزء من كيانه لا يتخيل أن يمر يوم دون أن يراها أوعلي الأقل يسمع صوتها ، هذا الاهتمام سيظل هو السائد في علاقتهما حتى بعد أن يتزوج وينجب . "حتى لو رزقت بعشرة أطفال لن أتخلى عن عائشة وسأظل مسئول عنها حتى يتقدم لها العريس". وأضاف أحمد" أبدأ يومي في العادة بالاطمئنان عليها هاتفيا ولو طلبت مني زيارتها أسرع في تنفيذ الأوامر لا ظروف تمنعني عن عائشة فغضبها يعني أنها ستقاطعني فترة لا أقدر عليها ، كما سيكلفني ذلك كثير من الألعاب والهدايا والشيكولاته".

الرحوع الى الاعلى

عشرات الإخوة لأمير :

عشرات الأطفال ينعمون أيضا بنظام "الأخ الأكبر" من بينهم أمير الذي استقبلته دار رسالة بينما كان عمره ثمانية أشهر أما الآن وقد بلغ سن الخامسة فأصبح له إخوة وأخوات ينتمون لثلاث عائلات مختلفة .


وعن تجربة أمير مع إخوته الذين قاربوا العشرة تقول شاهيناز، إحدى أخواته، "أمير استطاع أن يجمع ثلاث عائلات مختلفة وأشعر أنا وإخوته بمسؤولية كبيرة تجاهه لم أكن أشعر بها في البداية عندما كان يحبو أما الآن وقد أصبح في مرحلة التقليد والتعلم أصبحنا أكثر رعاية له". وتتفق الثلاث عائلات الراعية لأمير على يوم من كل شهر يناقشون فيه تطور سلوكيات أمير ومستواه التعليمي واحتياجاته ومن الذي سيتولى مسؤولية التعامل مع مدرسيه كما علي هذا الأخ المختار حضور اجتماعات "أولياء الأمور" والحفلات المدرسية ، وعن إمكانية أن يتشتت أمير نفسيا بين العائلات الثلاث قالت شاهيناز" الطبيعي أن ينشأ الطفل في أسرة كبيرة متعددة الأفراد وهذا ما نوفره له لكننا نوحد أسلوب الثواب والعقاب فاختلاف الأسلوب قد يضر بالطفل ويشتته" . وفي الأعياد اعتادت الثلاث عائلات علي التجمع مع أمير ليشعر مثل أي طفل طبيعي بفرحة العيد كما توفر له عائلته ملابس العيد وتعطيه "العيدية".


يوم في حياة أمير:وفي يوم الجمعة من كل أسبوع وفي تمام الساعة العاشرة صباحا يقف أمير علي سلالم دار رسالة في انتظار أخته البديلة شاهيناز لتصطحبه في يوم الإجازة إلي النادي والملاهي وأماكن كثيرة يحبها، وعن هذه اليوم تقول"أحاول أن أكون أخت حقيقية له يقص علي مشاكله مع زملائه في المدرسة وفي دار الأيتام، كما نلهو ونتجول لنشتري له احتياجاته الأسبوعية وطبعا نتناول الغداء مع أسرتي التي تنتظر قدوم أمير أسبوعيا بشوق ولهفة".
وتؤكد شاهيناز أنها واجهت العديد من المواقف المحرجة خلال فترة الخمس سنوات التي أمضتها مع أمير أبرزها كما تقول"تساؤلات الجيران في بداية الأمر عن هذا الطفل الوافد علي العائلة كانت تقلقني خاصة أنهم كانوا يتخيلون أنه ابن لي وهو ما دفع والدي إلي رفض موضوع الأخت الكبرى ولكنهما أمام إصراري علي فعل الخير وتخفيف معاناة طفل تراجعا، والآن يطلبا رؤيته أمير باستمرار ويشعرون أن البركة تحل علي المنزل بوجوده". أما شاهيناز فيطاردها دائما "لقب مدام " وتقول كلما ذهبت مع أمير في أي مكان يلقبني الجميع مدام اعتقادا منهم أنني والدته". وتؤكد شاهيناز أن أسرتها كانت في البداية تتعاطف مع أمير باعتباره يتيم أما الآن أصبح هذا الطفل واقع في حياتهم " لا أتخيل أن أتخلى عنه في يوم حتى بعد زواجي فأختي التي هي أخته أيضا دائمة السؤال عليه حتى بعد أن تزوجت وسافرت للخارج ترسل له الهدايا والألعاب". وتدور في ذهن أمير تساؤلات عدة لماذا يختلف اسم والده عن اسم والد إخوته وهو ما يحرج شاهيناز دائما إلا أن الرد ليس عندها بل توفره جمعية رسالة في كتب للأطفال الأيتام في سن معين حيث تعرفهم بوضعهم وتهون عليهم منه وتمنحهم الثقة في أنفسهم بطرق مختلفة.( موقع رسالة)

الرحوع الى الاعلى

التوصيات

1- ضرورة منح الأيتام مزيدا من الحب والعطف والرعاية .

2- القيام بعمل محاضرات توعوية للقائمين على رعاية الأيتام وتثقيفهم بطرق التعامل وفضل الإحسان لليتيم.

3- توفر الرعاية من قبل الأسر البديلة والصديقة لليتيم تساعد على تفادي ظهور الاضطرابات النفسية وتساعد على تشكيل شخصيات ناجحة.

4- تبادل الخبرات بين دور الرعاية للمزيد من الرفعة والسمو في مجال رعاية الأيتام.

5- متابعة الأيتام حتى بعد خروجهم من الدار .



الرحوع الى الاعلى



المراجع

1. أحمد عبدالخالق ( 1990 ) . أسس علم النفس . الإسكندرية : دار المعرفة .


2. آرنولد جيزيل ( 1970) . الحضين والطفل في ثقافة اليوم . ترجمة عبدالعزيز جاويه .القاهرة : دار الكرنك للطباعة والنشر .


3. سميح عاطف الزين.(1991). علم النفس ومعرفة علم النفس في الكتاب و السنة . بيروت: دار الكتب اللبناني.

4. جلال سعد (1978). المرجع في علم النفس . القاهرة : دار المعارف

5. محمد زرمان.(2000). حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية . مجلة كلية أصول الدين ،2:3: 305

6. محمد عبدالقادر غنيم.(2004) . مكانة الأبناء عند الآباء. الأردن : دار الشروق للنشر والتوزيع

7. علي قائمي .( 2001).علم النفس وتربية الأيتام . بيروت:دار البلاغة للطباعة والنشر والتوزيع

8. وفيق صفوت مختار .(2000) . أبناؤنا وصحتهم النفسية .القاهرة: دار العلم والثقافة

9. مصطفى فهمي ( 1980 ) . علم النفس الإكلينيكي . بيروت : دار الهلال

10. محمد الطحان.(1998).مبادئ الصحة النفسية.دبي: دار القلم.



1. Alloy, L.; Jacobson, N. & Acocelle, J. (1999). Abnormal Psychology, Current Perspectives. Boston: McGraw-Hill colle

2. Beck, A. & Freeman, A. (1993). Cognitive Therapy of Personality Disorders. NewYork: The Guilford pres

3. Bezirganian, S.; Cohen, P. & Brook, K. (1993). The impact of mother-child interaction on the development of Borderline Personality Disorder. American Journal of Psychiatry, 150 (12): 1836-184

4. Fonagy, P. (2000). Attachment and Borderline Personality Disorder. Journal of American Psychology, 48 (4) 1129-114

5. Meeker, L. (2002). Adolescent attachment and prediction of problematic personality styles. Dissertation Abstracts, Abstract from: ProQuest information and learning company: Item: 0-493-68961-

6. Nevid, J.; Rathus, S. & Greene, B. (2000). Abnormal Psychology in Changing world. New Jersey: Prentice Hall press, 4th ed

7. Paris, J. (1994). Borderline Personality Disorder, A multidimensional Approach. Washington: American Psychiatry press, In

8. Molina, R.; Carrasco, P.; Perez, U.; & Sanchez, L. (2002). Factors associated to the diagnosis of Borderline Personality Disorder in Psychiatric outpatients. Acts Esp Psiquiatr, 30 (3): 153-159

9. Rathbun, J. (2003). Borderline Personality Disorder. www.aboitebehavioralhealth.com/bpd.htm . copywrite on 2003

10. http://www.resala.org

11. Powered by Bulletin® Version 3.6.7,Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd




المصدر : *
http://www.orphans.gov.bh/conf/paper/2.html

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   5/5/2010, 19:12

بقلم :

الدكتورة سعاد عبدالله البشر
استشارية نفسية بمكتب الانماء الاجتماعي
بمجلس الوزراء - دولة الكويت

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   5/5/2010, 19:17

للاطلاع اكثر

الشخصية المضادة للمجتمع :
http://www.annabaa.org/nba59/shakhsia.htm

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نائف المخزومي
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   16/10/2011, 14:52

السيد الفاضل ابراهيم الساعدي الاكرم
حياكم الله وبعد
اسجل اعجابي الشديد جدا بهذا الموقع الجميل والرائع وبلسماتك العلمية المتميزة واتمنى لك دوام التوفيق والنجاح.
اتمنى عليك تلبية طلبي بان تدلني من اين احصل على نسخة البحث كاملا للدكتورة سعاد عبدالله البشر المقدم الى المؤتمر الثاني لرعاية الايتام البحرين شاكرا لك جهدك سلفا وآملا التواصل في القريب
اخوك نائف المخزومي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الحكمة
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   6/12/2011, 12:58

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الحكمة
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   7/12/2011, 15:57

ممكن تحط مصدر
الرئيسي للدراسه لو سمحت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نائف المخزومي
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم   11/12/2011, 14:20

اذا كان للابداع والتميز اسم اخر فهو ابراهيم الساعدي
بارك الله فيك اخي ابراهيم وعلى تواصل انشاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرمان العاطفي وأثره على شخصية اليتيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏  ::  :: -