أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.. ميثلوجيا الحزن والثورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.. ميثلوجيا الحزن والثورة

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 9/5/2010, 23:33

كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.. ميثلوجيا الحزن والثورة
نجيب الخنيزي
ليس مقصدي، ولست معنياً هنا لتناول المنحى السيو- ثقافي لطقوس شعبية (فلكلور) وشعائر ارتبطت بعاشوراء، واستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، أو باعتبارها ظاهرة اجتماعية - دينية ارتبطت تاريخياً بطائفة كبيرة (الشيعة) من المسلمين، وما انغرس في وجدانهم وذاكرتهم، من مصفوفات وإشارات ورموز وسلوك، بغض النظر عن مدى اقترابها أو اغترابها وابتعادها عن ثورة الإمام الحسين واستشهاده. ما أود أن أركز عليه هو جزئية محددة تتعلق بدلالات ومغزى واقعة كربلاء (الطف) وإسقاطاتها التاريخية ضمن الواقع المتعين الآن، وما يستنبطن ذلك من تناقضات وصراعات، يحفزها الواقع السياسي والاجتماعي المتشظي، ودور العامل الدولي والإقليمي والداخلي في ذلك، ما أدى إلى الانقسام والاحتراب الذي وصل إلى ذروة القتل، والانتقام الدموي، وإطلاق الغرائز والمشاعر في أدنى درجاتها، كما هو حاصل في العراق، في ظل الاحتلال الأميركي، والذي تلحظ ونتابع تداعياته بمستويات مختلفة في عموم المنطقة، ومن بينها بلدان الخليج العربية، من خلال التوظيف السياسي والأيديولوجي خدمة لمصالح محلية وإقليمية ودولية لها أجندتها واستهدافاتها الخاصة، حتى لو أدى ذلك إلى تفتيت الشعوب وتقسيم المجتمعات والأوطان.
من خلال تحوير وتشويه المسألة والقضية المركزية، وهي القضية الوطنية وما يتصل بها من مفاهيم ومبادئ أساسية، مثل الحرية، والديمقراطية، والعدالة، والمساواة، والتقدم الاجتماعي، والحداثة، والعقلانية، والتنمية، والأمن، والتي تفتقدها الشعوب والمجتمعات العربية، على اختلاف مكوناتها الاجتماعية والمذهبية والسياسية والفكرية بنسب ومستويات مختلفة ومتباينة، فالعودة إلى التاريخ لاستثارة عداوات وتناقضات وحروب، هو من الخطورة التي ينبغي على كل القوى الحية والحريصة على وحدة أوطانها ومجتمعاتها التصدي لها، وتفكيك خطابها التدميري أو الاستئصالي، على غرار بعض التصريحات غير المسؤولة التي أطلقت حديثاً، وتطالب بتهجير المواطنين من طائفة ومذهب معين، متناسين أن وجودهم على أرضهم وفي بلادهم عريق وقديم وممتد إلى (ما قبل ظهور الإسلام) آلاف السنين، وعلينا الإشارة هنا إلى الصراعات التي نشأت منذ وفاة الرسول (ص) سواء التي تمت في مرحلة الخلافة الراشدة وما تلاها، مع تميز العهد الراشدي القائم على الشورى، والاحتكام إلى أهل الحل والعقد، أو العصبية والغلبة بالمفهوم الخلدوني، هي صراعات سياسية في المقام الأول، ثم ارتدت لباساً أيديولوجياً ومذهبياً في مراحل لاحقة (القرن الرابع الهجري) والمعروف أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام مثلما أشار إلى ذلك آية الله كاشف الغطا في كتابه <>أصل الشيعة وأصولها>> و>>أثناء خلافة أبوبكر وعمر امتعض الإمام علي وغض النظر عما رآه حقاً له لأسباب عدة وقد وجد أن ما بذله الخليفتان (أبوبكر وعمر) من جهود في نشر الإسلام والتوسع في الفتح يمنعه من أن يستأثر أو يستبد من جهة، ومحافظة على وحدة الإسلام من أن تتفكك فتتفرق كلمة المسلمين>>، ومن هذا المنطلق رفض الإمام علي الخروج على الخليفتين أبوبكر وعمر، وكذلك الخروج على الخليفة الثالث عثمان بن عفان (رضي الله عنهم أجمعين) على رغم انقسام المجتمع العربي/ الإسلامي إبان خلافة عثمان، وخروج جزء منه عليه، وإعلانه الثورة والتمرد على ما اعتبر محاباة وأثره من الخليفة عثمان بن عفان، خص بها بعض ذويه وأقاربه من الأمويين الذين اعتبروا في نظرهم فاسدين، وبالتالي أدى إلى تفجر أول فتنة في تاريخ الإسلام والتي بلغت ذروتها في مقتل عثمان بن عفان، على رغم أن علياً وأولاده كما تذكر كتب السيرة والتاريخ دافعوا ونافحوا عنه حتى اللحظة الأخيرة، كما يذكر التاريخ ملازمة علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب الذي كان يطلب منه الرأي والمشورة والحكم في القضايا المستعصية وفي ذلك يقول عمر في ما معناه <>لا جعلني الله أمام معضلة وليس أبو الحسن (يقصد علياً) موجوداً للحكم فيها>>، ومن جهته زوّج علي أحد بناته وقيل ابنتان للخليفة عمر. إذا لم يكن الخلاف والتباين، وحتى الشعور بالمرارة، مسموحاً له أن يصل إلى الاختلاف والتباعد والعداوة والاحتراب. فعلي بن أبي طالب المعروف بالشجاعة والبسالة والإقدام، كما أنه زوج بنت رسول الله وأقرب المقربين إليه، ولو وجد ما يستوجب شرعا منع الطاعة، ورفض البيعة لما سكت أو توانى وتردد، ولكان واجه الموقف بشجاعته المعروفة عنه، لكنه كان حكيماً ومتزناً، وعرف عنه الإيمان والتواضع والزهد في الدنيا، وقد نسب للرسول الأعظم قوله <>إن الحق يميل ما مال علي، وإن الحق مع علي وعلي مع الحق>>، غير أن مقتل عثمان وخشية البيت الأموي وفي مقدمتهم معاوية من ضياع وفقد امتيازاتهم (السلطة والثروة والقوة) دفعته إلى الخروج على الإمام علي ورفض مبايعته، ثم خروج بعض الصحابة تحت وعنوان المطالبة بدم عثمان وتسليم قتلته، وهو ما اعتبره علي ذريعة، وحجة، وتعجيز له، خصوصاً أن المتمردين والقتلة كانوا بالمئات وينتمون إلى قبائل ومناطق ممتدة تشمل مصر والعراق واليمن، وهكذا اندلعت ما سميت <>الفتنة الكبرى>> التي ذهب ضحيتها بعض من كبار رجال الصحابة وآلاف المسلمين من الجانبين، وعلى إثر مقتل واستشهاد الإمام علي على يد خارجي (ابن ملجم)، استفرد معاوية بن أبي سفيان بالخلافة، عن طريق القوة والسلطان والمال، وقد جاء في وصية معاوية لابنه يزيد قوله <>وطأت لك الأمور وذللت لك الأعداء وأخضعت لك رقاب العرب وجمعت لك الأمور، وجمعت لك ما لم يجمعه أحد>>، وبذلك تجاوز معاوية ثم ابنه يزيد مفهوم الحكم في الإسلام، الذي سار عليه الخلفاء الراشدون (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي) القائم على الشورى، مهما كانت ضيقة ومحدودة، وأقام حكماً استبدادياً وراثياً، وهو ما استوجب إنكار ورفض كثير من الصحابة، لكنهم اضطروا للبيعة خوفاً أو كرهاً للفتنة، خصوصاً حين لم يتردد يزيد (بعد استشهاد الحسين) من استباحة المدينة وضرب الكعبة (التي كان قد تحصن فيها عبدالله بن الزبير) بالمنجنيق. مأثرة الحسين أنه أقرن الفعل بالقول ورفض بيعة يزيد، وبلغت ملحمة البطولة ذروتها في استشهاده ومن معه (72 شخصاً) في معركة غير متكافئة مع جيش الأمويين الذي ضم آلاف الجنود بقيادة عمر بن سعد، ثم ما جرى من نحر رأس الحسين وسبي بنات رسول الله. لسان حال الحسين هو قول الرسول محمد بن عبدالله (ص) <>أفضل الجهاد عند الله كلمة صدق في وجه سلطان جائر>>. لقد انتصر يزيد بالقتل (السيف) ولكن الحسين انتصر بالشهادة (الدم)، وعكست تراجيدياً كربلاء الصراع الأزلي، بين الخير والشر، الظلم والعدل، الاستبداد والحرية، من هنا نفهم أن مقولة <>كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء>>، تتجسد في كل أرض وزمان.
لقد أجج وحفز استشهاد الحسين الذات (الأنا والنحن) المقهورة والمقموعة والمستباحة، لقطاعات واسعة من المسلمين (الشيعة) للاعتزاز بذاتها، وجعلها تنكب لتتدثر بعاشوراء، وتعبر عنها بالشعائر والاحتفالات والطقوس الشعبية (الفلكلور)، من مأتم ومواكب عزاء وتشبيه (إعادة تمثيل واقعة كربلاء مسرحياً) غير أنه يصل أحياناً إلى ممارسات (مازوشية) تستلذ جلد الذات، وتعذيبها، للتكفير عن الضمير والذنب المقترف تاريخياً بحق الحسين أو التخاذل عن نصرته، والذي يصل إلى درجات غير مقبولة أو غير مستساغة دينياً وإنسانياً وحضارياً، مثل التطبير (ضرب الرؤوس بالسيوف والخناجر)، والزنجيل (ضرب الظهور بالسلاسل الحديدية) واللطم (الضرب القوي على الصدور) أو النواح (الاستغراق المبالغ فيه للبكاء والصياح). ومن المعروف أنه كلما تعرضت المجتمعات إلى القمع والحصار، تعاظمت مثل تلك الممارسات الدخيلة والمتأثرة بثقافات وطقوس مسيحية وبوذية وتركية وإيرانية قديمة، وهو ما شاهدناه من ممارسات ممجوجة وغير عقلانية سواء أثناء مواكب العزاء الحسيني، أو في الاصطفاف والاحتقان الطائفي من الفرقاء كافة في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، الذي منع وحظر تلك الممارسات وأجّج بسياساته وممارساته الديكتاتورية والاستبدادية العصبيات الطائفية والمذهبية، الذي طال الجميع ولم يستثن أحداً.
ينبغي استقراء التاريخ الإسلامي وتفكيك حوادثه، وقراءته من جديد، وكيف أن للحضارة العربية/ الإسلامية التي سادت، وجهين وسمتين، هناك الفتوحات الإسلامية، والتقدم الحضاري والعلمي والاجتماعي من جهة، والاستبداد والعنف والفساد الذي ساد في فترات طويلة من جهة أخرى، وبالتالي اكتسب الصراع السياسي والرفض والتمرد والثورة بعداً أيديولوجياً ومذهبياً وفكرياً وفلسفياً في مراحل (بدءاً من القرن الرابع الهجري) معينة ساهمت في ظهور المذاهب المعروفة (والمستمرة) حتى الآن ومن بينهم السنة والشيعة، وكل ذلك كان أمراً مقبولاً ومعترفاً به عدا بعض المراحل والحقب. غير أن المسألة الأساسية اليوم تتمثل في خطر تنامي الاحتقان والهيجان الطائفي، والطائفي المضاد، سواء في العراق أو امتداداته في المنطقة على حد سواء.
من هنا تنبع الحاجة إلى التأكيد على تقديم وأولوية الهوية الوطنية، والابتعاد عن كل الممارسات (بالقول والعمل) الطائفية المقيتة، من الأطراف كافة، والتي من شأنها تفتيت وتقسيم المجتمعات العربية، وفقاً للهويات الدينية والطائفية والقبلية والإثنية الفرعية، وتعطي الفرصة لقوى التطرف والعنف والإرهاب، أن تتصدر، وتسهل تنفيذ أجندتها السياسية/ الأيديولوجية، كما تقدم المسوغات للتدخلات الإقليمية والدولية في المنطقة.

- كاتب سعودي

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.. ميثلوجيا الحزن والثورة

مُساهمة من طرف شهيد حسين محمد الشمري في 25/3/2011, 07:36

يبدو ان هذا الكاتب السعودي ليس باحث اجتماعي ولا انثروبولوجي وقد يكون صحفيا لكنهم لم يبتعد كثيرا عن التقييم وظل اسيرا لهواه الاعتقادي فلم يستطع ان يتجرد كليا في كتابته لهذا الموضوع ولم يات بجديد والجديد الذي يهمنا من موضوع كعاشوراء في منتدانا هذا هو التحليل والتفسير والنقل المجرد ارجوا الاطلاع على كتاب تراجيديا كربلاء سوسيولوجيا الخطاب الشيعي لمؤلفة الدكتور ابراهيم الحيدري وشكرا للاخ العزيز ابراهيم الساعدي
شهيد الشمري

شهيد حسين محمد الشمري
عضو مساعد
عضو مساعد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى