أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

الايديولوجيا واليوتوبيا كمخيلة ثقافية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الايديولوجيا واليوتوبيا كمخيلة ثقافية

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 7/8/2010, 02:29


الايديولوجيا واليوتوبيا كمخيلة ثقافية


يوسف محسن*
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحوار المتمدن - العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية


يميز مانهايم بين مفهومي الايديولوجيا واليوتوبيا وظائفياً حيث ان الايديولوجيا مجموعة من الافكار والمعتقدات والقيم وتمثل البناءات الذهنية للجماعات والافراد للتعامل مع المحيط وانتاج المعنى، اما اليوتوبيا فهي تعني الاساطير التي تلهم العمل الجماعي والتعبئة والتمثيل الثقافي، ويناقش بول ريكو في كتابة (محاضرات في الايديولوجيا واليوتوبيا) ترجمة فلاح رحيم وتحرير وتقديم جورج . هـ. تبلور هذين المفهومين ضمن مجالي (المخيلة والاستعارة) ويقدم جرد حساب ختامي مع الفكر الاوروبي ككل ماركس، التوسير، فيبر، هابر ماس، مانهايم سان سيمون، فهو يرى ان المخيلة من جانب لكي تحافظ على نظام معين وفي هذه الحالة تتمثل وظيفتها في تقديم عملية تماهي تعكس كالمرايا من خلال مظهر الصور ورغم ذلك قد يكون للمخيلة من جانب اخر وظيفة تدميرية، قد تنشط بوصفها اختراق، وتكون صورتها في هذا الحالة منتجة وتمثل الايديولوجيا في ادوارها الثلاثة النوع الاول من المخيلة ووظيفتها هي الوقاية والمحافظة بالمقابل تمثل اليوتوبيا النوع الثاني من المخيلة اما الثالث فهي دائماً الفكره القادمة من /لا/ مكان.
واذا كانت الايديولوجيا هي المخيلة بوصفها صورة لليوتوبيا كقصة (بمعنى ما تكرره الايديولوجيا ماهو موجود من خلال تبريره لذلك فانها تقدم صور.. لما هو موجود. واليوتوبيا من جانب اخر تمتلك المقدرة القصصية على اعادة وصف الحياة ويستند ريكو في هذا على كانط حيث يقول: ان المقارنة بين الصورة والقصة يمكن ان توصف بانها مقارنة بين المخيلة التي تعيد الانتاج وتلك التي تنتج.
فالايديولوجيا كما يقول ماركس تشكل بنية فوقية بالكامل مصنوعة من مشاعر واوهام وانماط تفكير ورؤيات مختلفة ومشكلة تنشئ على اساس اشكال ملكية مختلفة وشروط وجود اجتماعي مختلفة، ان الطبقة بمجموعها تبدع وتشكل هذه المعطيات انطلاقا من اساساتها المادية ومن العلاقات الاجتماعية والفرد الذي يشتق هذه المشاعر عبر التقليد والتنشئة الاجتماعية، قد يتخيل انها تشكل المعينات الحقيقية ونقطة الانطلاق) ويكشف ريكو ان الخاصيتين التي تشترك فيهما الظاهرتين (الايديولوجيا واليوتوبيا.) تتمثل في الخاصية الاولى: ان كلاهما غامض ولكل منهما جانب ايجابي واخر سلبي دور بناء واخر مدمر.
الخاصية الثانية: تشخص الايديولوجيا منذ البداية عمليات تشويهية اخفائية يعبر من خلالها الفرد او الجماعة عن حالته دون ان يعلم ذلك.
او يدرك وتبدو الايديولوجيا وكأنها تعبر عن الحالة الطبيعية للفرد دون وعي الفرد بها لذلك فان اجراء الاخفاء لا تعبر عن هذا المنظور الطبقي فقط بل تقوية .
اما اليوتوبيا فانها تبدو وانها تقدم نوعاً من الحلم الاجتماعي دون ان تكترث بالخطوات الواقعية الضرورية للتحرك باتجاه مجتمع جديد وغالباً ما تعامل الرؤية اليوتوبية كنوع من الموقف الفصامي اتجاه المجتمع فهي في الوقت نفسه طريق للهروب من منطق الفعل عبر تشكيلة خارج التاريخ.
ويوضح بول ريكو عقم الايديولوجيا على الضد من القدرة الاخصابية لليوتوبيا حيث قدرتها على تغيير الاشياء ويتمتع هذا التمييز الشكلي بين الايديولوجيا واليوتوبيا بميزات انه يطرح جوهراً مشتركاً، حيث ان اعطاء اليوتوبيا صفة قابلة للتحقيق يعطيها كفاءة احادية المعنى ويمكن ان نستشف ان لليوتوبيا ثلاث نتائج بالنسبة للايديولوجيا الاولى: ان الربط بين اليوتوبيا وجماعات سياسية صاعدة يقوم المقابلة الاساسية للربط بين الايديولوجيا والجماعات الحاكمة ويبدو معيار ماهو ايديولوجي مستنداً على النقد الذي يقدمه العقل اليوتوبي، لذا لم يتم الكشف عن شيء ما اظهاره انه ايديولوجي تبدو نتيجة لامكانيات الجماعات الصاعدة.
الثانية: اذا كانت اليوتوبيا هي اداة لتدمير نظاماً ما معطى (ثقافي، سياسي، اقتصادي) فان الايديولوجيا هي ما يحافظ على النظام. يعني هذه ان اشكالية الهيمنة ومكان القوة في بنية الوجود الانساني تصبحان قضية مركزية وتنشط اليوتوبيا على مستوى عملية اضفاء الشرعية وهي تدمر نظام معطى من خلال عرضها طرقاً بديلة للتعامل مع السلطة والقوة النتيجة الثالثة: ان وضع الصراع بين الايديولوجيا واليوتوبيا بصيغة اضفاء الشرعية او التشكيك بنظام القوة، يبدو هنا التضاد الذي اكد عليه التوسير ومانهايم بين الايديولوجيا بوصفها غير المضر واليوتوبيا بوصفها القابلة للتحقيق تاريخياً.
ويظهر الترابط ذروته بين الايديولوجيا واليوتوبيا في سيرورات التعبئة الجماعية والتغيرات السياسية الكبرى (الثورات، الانقلابات، الانتفاضات، التنمية البشرية) حيث تقتضي هذه التعبئة صهر وتكثيف الخطابات المخيالية المتعددة بخطاب ايديولوجي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=205354

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى