أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

رايت ميلز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رايت ميلز

مُساهمة من طرف سعيد الجزائري في 14/8/2010, 23:45



شارلز رايت ميلز( 1916 - 1962): استنادا إلى منظوره النقدي في علم الاجتماع اعتبر أن كل علم اجتماعي سياسي بالضرورة وأن عليه أن يغير المجتمع وأن يكافح الأحكام المسبقة؛ ففي كتابه" نخبة الحكم" ( 1956) درس نظام الحكم السياسي في الولايات المتحدة عارضا نظرية في النخب استند فيها إلى ما كان طوره موسكا من أن الأقلية هي التي تستحوذ على الحكم في المجتمع بحيث يمكن أن نفسر كل التاريخ الحادث على ضوء مصالح تلك الطبقة الحاكمة.
إن مفهوم النخبة عنده يحوم حول "نخبة القوة"(سياسية رسمية واجتماعية واقتصادية وعسكرية). والنخبة الحاكمة هي كل الجماعات المؤثرة في توجيه السياسة التي تدخل في تحالفات مع جماعات النفوذ وتلجأ في نفس الوقت و بالتوازي إلى سلطتها المؤسسية لتفادي الاضطرابات الناجمة عن تضارب مصالح الشرائح الاجتماعية.
إن ما يمكن أن يعرف النخب حسب نظره هي أنها مجموعة من المواقع الاجتماعية التي تتكون وتتفكك في علاقة بالسلطة السياسية والتي تترابط على أساس قواعد يمكن أن تكون ضمنية أو بادية للعيان ولكنها تبقى دائما غير معلنة؛ فتتكون هذه النخب ذات مصالح مشتركة من جهة و ذات استعداد وقدرة على التفاهم ويعتبر أفرادها أنفسهم منتمين إلى عالم مشترك بعينه ذي أساس معياري واحد تبنيه العائلات والمدارس وأنظمة التوجيه الثقافية؛ ومما يجمع هذه النخب سمات مخصوصة منها النزعة نحو التداخل المؤسسي تيسر تبادل الأدوار من جهة وتسطير سلوكات موحدة على المستوى الفردي و الجماعي من جهة ثانية واستعداد متماثل للإدارة بمتابعة صارمة الدقة و التفصيل للقرارات الكبرى المتخذة.

2 _ مقارنات حول المفهوم:
يتميز السياق التاريخي العلمي الاجتماعي الحديث الذي ابتدع فيه مفهوم النخبة والمفاهيم المجاورة و البديلة سواء بالنسبة إلى السياق الأوروبي أو السياق العربي الإسلامي بالخصائص التالية :
* اندراج المطارحات النظرية العامة: الأولى حول مسألة النخب في سياق التأزم الاجتماعي الشامل الذي كانت تعيشه أوروبا في منتهى القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين، وارتباط تلك المطارحات بما سيعرف لاحقا بالمدرسة العلمية الاجتماعية النخبوية ومكونيها الإيطاليين.ولئن كانت الخلفية التاريخية فاعلة في ذلك فلأن ما كانت تشهده فرنسا مثلا من محاولات بناء الديمقراطية كان على أرضية نوع من تراتب الأحقية المرتبط بالتكوين المدرسي و الانتماء الاجتماعي السياسي في حين كانت إيطاليا تشهد نوعا من صراع كل الطامحين من السياسيين ضد كل المتنفذين من الحاكمين من أجل الريادة و تحريك الجموع السياسية. وبالتوازي مع ذلك كانت مواطن عديدة من البلاد العربية الإسلامية تشهد خلخلة لآليات إفراز القيادات وإضفاء الشرعية عليها في علاقة بآثار الاستعمار العثماني القديم وبدايات الاستعمارين الجديدين الفرنسي و الإنكليزي من جهة و بحركة النهضة العربية من جهة أخرى.
* اندراج تلك المطارحات في نطاق الصراعات الإيديولوجية التي كانت تشق صفوف المثقفين والمنظرين ومؤسسي العلوم الاجتماعية بين اليسار و اليمين و التقدميين و المحافظين والقائلين بوجود الطبقات والقائلين بوجود انقسامات اجتماعية و لكنها غير طبقية في أوروبا، وبين دعاة الإصلاح التحديثي ودعاة التجديد الديني بتلويناتهما المختلفة وعلاقاتهما المتداخلة مع نواة الحركتين الوطنية و القومية في البلاد العربية الإسلامية.
في على المستوى الأول طور مفهوم النخبة ونظر له بوصفه ردة فعل على التصور الماركسي للسلطة السياسية، إذ كان يرى أن الانقسام الاجتماعي يرتكز على وجود مجموعات اجتماعية غير متجانسة وهو ما يؤسس لحكم الأقلية على الأغلبية ولنفوذ المجموعات الضيقة الحاكمة و الأوليغارشيات و دوائر المتنفذين أي النخب؛ أما المستوى الثاني فقد تبلور كنتاج للتشويش الذي اعترى البنى الاجتماعية وعدم تبلور الانقسام الطبقي في البلاد العربية الإسلامية الأمر الذي أثر في ظمور التفكير في تشكل القيادات السياسية و الاجتماعية وفق منظور طبقي صريح وسيادة الاستلهام من أطر التفكير السلطانية التقليدية مطعمة ببواكير التفكير التاريخي و الاجتماعي الحديث مفاهيم و أدوات.
* كان التفكير في النخب تفكيرا سياسيا إلى حد بعيد في بداياته على الأقل، ونرجح أن يكون مرد ذلك انفتاح آفاق التغيير السياسي إما بفعل الثورات السياسية العنيفة أو نتيجة للتوسيع السلمي لمجالات المشاركة الجماهيرية و اعتماد أساليب الحكم الديمقراطي في تسيير الشأن العام أو حتى بفعل التراخي التدريجي لقبضة الحكم المركزي.لقد كان من نتائج ذلك في ما يهمنا إفساح في المجال لفعل آليات اقل انغلاقا للتغيير الاجتماعي وما يستتبعه ذلك من فعل آليات التدوير والتحرك والتبدل في الفئات القائدة مثلما تدل عليه السياقات التاريخية الفرنسية و الأمريكية مثلا .
رايت ملز والصفوة:
ويتفق رايت ميلز مع بيرنهام، في أن مكانة الصفوة وبناءها لا يتوقفان على مواهب الأفراد أو خصائصهم السيكولوجية؛ ولكنهما يتحددان في ضوء البناء الاجتماعي الاقتصادي لمجتمع معين. وقد نظر ميلز إلى الصفوة من خلال المؤسسات المهمة أو الإستراتيجية في المجتمع الأمريكي، ورأى أن قادة هذه المؤسسات في مجالات الجيش والصناعة والحكومة يشكلون صفوة على المستوى القومي، بحيث تنشأ بينهم صلات وروابط وثيقة. ويذهب رايت ميلز إلى أن هذه الروابط تكون في أوج قوتها حينما يتبادل الأفراد فيما بينهم الوظائف العليا الممثلة لقطاعات المجتمع المختلفة. وهنا يفضل ميلز استخدام تعبير "صفوة القوة" Power Elite، للإشارة إلى أولئك الذين يشغلون الأوضاع القيادية، كرؤساء الشركات والقادة السياسيين، والقادة العسكريين. ويرى أن الصفوة هي التي تتخذ القرارات المصيرية مُبقية الجماهير في حالة سكون وهدوء، مستعينة لتحقيق ذلك بمدح الجماهير وخداعها والتفنن في الترويح عنها؛ وفضلاً عن ذلك كشف ميلز عن الفساد المتفشي داخل الصفوة ذاتها، وهو فساد يعود إلى الحالة التي لا تكون فيها الجماهير منظمة تنظيماً دقيقاً، يسمح لها باتخاذ القرارات الملائمة.
Conculision
رايت ميلز: يمكن اعتبار ميلز الأب المؤسس للاتجاه النقدي، ويتميز هذا التيار بـ:
1. معارضته لعلم الاجتماع الأمريكي المرتبط بمشكلة النظام أو ما يسميه المجتمع الأمريكي: الأقلية المزعجة.
2. التأثر بالتيارات الفكرية.
الخيال السوسيولوجي عند ميلز:
• رفض ميلز النظرية الكبرى في نظرية بارسونز التي تحمل تعقيد نظري ولغوي:
1. رفض الأسلوب اللغوي المعقد: يقول ملز)( كأننا في مباراة جافة من المفاهيم)).
2. الارتباط الإيديولوجي لهذه النظريات، فالاهتمام بالتوجه القيمي هذا يؤدي بنا إلى نقل الأبنية النظامية إلى المستوى الأخلاقي كأننا أمام معاملات أخلاقية وإلغاء القوة كعنصر في صنع القرار والتحكم في الأفراد والسيطرة عليهم.
تحليل الخيال السوسيولوجي: تمثل فكر الخيال السوسيولوجي أحد الأدوات النظرية لميلز ويقوم على:
1. مستوى البناء الاجتماعي.
2. مستوى الفرد.
• يرى ميلز أنه لا يمكن فهم الفرد أو تاريخ المجتمع دون فهم الآخر والعلاقة التي تربط بينهما، وليفهم الفرد هذه العلاقة فهو بحاجة إلى مهارات عقلية تمكنه من تكوين فكرة لما يدور حوله وما يحدث له، هذه القدرة العقلية نسميها بالخيال السوسيولوجي، وهو مطلوب لدى الباحثين وكذا الصحفيين والدارسين والفنانين وحتى عامة الناس لأنه عنصر من المجتمع.
• يرى ميلز أن قدرة الباحث تتجلى في الربط بين مظاهر الاضطراب الشخصي وبين مشاكل البناء الاجتماعي وهنا يظهر الهدف الأساسي للخيال السوسيولوجي يمكن الفرد من اكتساب وعي حقيقي بمشكلته ومشكلة مجتمعه.
1. مشكلات خاصة بالفرد: يشعر الفرد بأن القمة التي يؤمن بها مهددة بالزوال فيحدث عنده اضطراب (قلق).
2. مشكلات عامة في إطار البناء الاجتماعي: شعور الجماهير بأن قيمها مهددة تظهر العداوة والاستعانة بقوى.
• هنا يقول ميلز على الباحث الاجتماعي ضرورة التسلح بما أسماه الخيال السوسيولوجي فالفرد جزء من البناء الاجتماعي والبناء الاجتماعي جزء من مراحل التاريخ.
• وهنا يقول ميلز: علينا بطرح الأسئلة التالية:
1. ما هو البناء الاجتماعي؟
2. ما هي مكوناته؟
3. كيف تتغير هذه المكونات؟
4. ما هي دلالة كل مكون إجتماعي؟
5. أين يقع هذا المجتمع من تاريخ الإنسانية؟
6. ما هي مراحله؟
7. كيف يؤثر في التاريخ؟
8. ما نوعية الرجال والنساء في هذا المجتمع؟
9. هل هناك مميزات بينهما في إطار السلطة؟
10. ما هي الطبيعة الإنسانية التي تظهر من خلال هذا السلوك؟.


سعيد الجزائري
عضو متميز
عضو متميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رايت ميلز

مُساهمة من طرف فوزيةحوى في 25/10/2012, 22:05

Formidable !! le peu et le précis!Qu'Allah vous bénisse Mr Said el Djazahiri!!J'apprécis énormément votre contribution!
bounce Bonne fete

فوزيةحوى
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رايت ميلز

مُساهمة من طرف mosche في 15/9/2013, 12:28

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

هل تتوفرون على نسخة معربة لكتاب السوسيولوجي الامريكي رايت ميلز

جزاكم الله خيرا

mosche
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى