أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

تخصص علم اجتماع الاتصال: أهداف الاتصال وآثاره /04/ أ.د نور الدّين زمّام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تخصص علم اجتماع الاتصال: أهداف الاتصال وآثاره /04/ أ.د نور الدّين زمّام

مُساهمة من طرف سعيد الجزائري في 18/8/2010, 03:52

رابعا - أهداف الاتصال وآثاره:

تبين لنا من خلال تعريف عملية الاتصال تنطوي على أهداف مختلفة، بحسب النسق الذي تتم فيه، وحسب المرسل والرسالة وطبيعة الجمهور المستقبل، فهو يتم بين أطراف تشترك في الأهداف، كما هو الحال في المؤسسة، أو بين مؤثر ومتأثر كما هو الحال، في الغالب، في التعليم والإشهار والدعاية وغير ذلك.

ومن هنا يتضح لنا بأننا لا يمكن أن نتحدث عن الاتصال من دون الحديث عن آثاره، وما يترتب عنه من نتائج، وهذا يجرنا بالطبع لقول أن مما العملية الاتصالية تنطوي على أهداف يسعى المرسل إلى تحقيقها لدى مستقبله.

هذا، ويتحدّد الأثر حسب محددات ومعطيات عديدة (أسلوب الاتصال ، شكل الخطاب ومحتواه، والوسائل المستعملة..) وكما يتنوع الثر يتنوع الهدف أيضا.

ونظرا لأهمية الأثر المتوخى من عملية الاتصال،أي عنصر الاستجابة، نجد البعض يركز على هذا العنصر عند تعريفه للاتصال، على نحو ما نجد عند " ستيفنس" ( S. Stevens ) الذي يـرى بأنّ << الاتصال هو استجابة الكائن الحي المميّز لأيِّ رمز ([23]) >> وهو ما ذهب إليه ) " كاري كرونكيت" (Cary cronkites) عند قولـه بأن << الاتصـال بين البشــر يتم عندما يستجيـب الإنسـان لرمـز ما ([24]) >>

ولكن يبقى دائما الثر مرتبطا بعناصر كثير منها المضامين المرسلة، والتي قد تكون سلبية، تهدف إلى تزييف وعي الأفراد، وتحويلهم إلى مجرد حشود لا يشعر الفرد فيها بأية مسؤولية خلقية في تصرفاته وسلوكياته، أو تحويله إلى مجرد ذوات استهلاكية لا تشعر بأي استقلالية في التفكير والتصرف. وإلى كائنات خاضعة، وهذا ما تقوم به بعض المؤسسات العملاقة التي تسيطر على أجهزة ووكالات الإعلام والاتصال. والتي تستعمل عدة أساليب لتحقيق أهدافها، والتي من بينها محاولة خلق اتجاهات فكرية وسلوكية نمطية، وخلق أذواق وعادات استهلاكية، تنسجم وأهدافها، وتضمن تحقيق مصالحها، وتؤمن استمرار تدفق خدماتها وسلعها.

وهذا ما جعل العلماء يؤكدون اليوم على المفهوم الإعلامي للاتصال، بعد أن أصبحت عمليات الاتصال بفضل تطور وسائل الاتصال الجماهيري تتسم بعمق التأثير وسعة الانتشار، فمن خلالها يمكن أن يتوجه المرسل إلى عددٍ لا حصرَ لهُ من المستقبلين في وقت واحد .

وقد تكون كذلك أداة تنوير وتثقيف، وهذا ما تساعد على تحقيقه، وبشكل سريع وأفضل، التطورات العلمية والتقنية المتسارعة نراه في مجال تكنولوجيا الكومبيوتر (عتاده وبرمجياته) وتكنولوجيا الاتصالات (الأقمار الصناعية وشبكات الألياف الضوئية) وكذا تطور شبكة الإنترانيت.

وهكذا، فمع زيادة انتشار الاتصال زادت أهميته بفضل دوره الأساسي بوصفه أساس العلاقات الإنسانية، حيث بفضله يمكن أن تتطور هذه العلاقات وتتعمق، وذلك بما يتضمنه من رموز ومعلومات وأفكار وتجارب([25]).



- [1] حسين خريف، الاتصال: مفاهيم، أساليب وأنواع" في فضيل دليو وآخرين: الاتصال في المؤسسة، فعاليات الملتقى الوطني الثاني، مؤسسة الزهراء للفنون المطبعية، قسنطينة، 2003، ص9.

[2] - محمود عودة، أساليب الاتصال والتعليم الاجتماعي، دراسة ميدانية في قرية مصرية، القاهرة، دار المعارف، 1971، ص5.

[3]- محمد سلامة محمد غباوي، السيد عبد الحميد عطية، الاتصال ووسائله، بين النظرية والتطبيق، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، ، 1991، ص22.

[4] - محمد الجوهري وآخرون، علم الاجتماع ودراسة الاتصال الجماهيري، القاهرة،دار المعرفة الجامعية، 1992، ص18.

([5]- محمد سلامة والسيد عبد الحميد، المرجع السابق، ص 5 .

- [6] فضيل دليو وآخرون، الاتصال في المؤسسة، (فعاليات الملتقى الوطني الثاني) منشورات مخبر علم اجتماع الاتصال، قسنطينة، مؤسسة الزهراء للفنون المطبعية بالخروب2003، ص83-84.

[7] - محمود عودة، مرجع سبق ذكره، نفس الصفحة.

[8] - جيهان رشتى، الأسس العلمية لنظرية الإعلام، القاهرة، دار الفكر، 1978، ص50- 50، نقلا عن حسن عماد مكاوي وليلى حسين السيد، الاتصال ونظرياته المعاصرة، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، ص24

[9] - جيهان رشتى، نفس المرجع، ص53.

[10] - محمد سلامة محمد غباوي، السيد عبد الحميد عطية، مرجع سابق، ص8.

[11] - غريب سيد أحمد، الجماعات الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1979، ص271، نقلا عن نفس المرجع، نفس الصفحة.

[12] - زهير إحدادن، مدخل لعلوم الإعلام والاتصال، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1991، ص14.

[13] السيبرناطيقا علم متعدد التخصصات يدرس ميكانيزمات الاتصال والتحكم والمراقبة عند الكائنات الحية والآلات والنظم الاقتصادية والاجتماعية، وويعتبر "نوبار وينر" Nobert Wiener مؤسس هذا العلم، وواضع هذا المصطلح (1948) بعد أن اقتبسه من اليونانية (Kybernein) . وتساعد السيبرناطيقا على الوصف الشكلي للتفاعلات بين الآلات وكذلك بين الكائنات الحية أو ضمن الأنساق لاقتصادية، فهي تدرس سلوك كل الوحدات التي تستعمل وتحوِّل المعلومات في محيطها." "Cybernétique", Encyclopédie® Microsoft® Encarta

[14] - Daniel Bougnoux, Introduction aux sciences de la communication, Alger, Editions Casbah, 1999, p72.

[15] - Naom Chomsky, Robert WX.McChesney, Propagande, média et démocratie, Alger, Les Editions El-Hikma,2000,pp17-19.

[16]- Chazel François (influence) Encycopedie universalis.

[17] يعتبر البعض تضليل عقول البشر بمثاب"ة أداة للقهر" : هربرت شيللر: المتلاعبون بالعقول، ترجمة عبد السلام رضوان، عالم المعرفة، العدد 106 (أكتوبر 1986) (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب) ص5.

Christine Leteinturier,"Publicité", Encyclopedia Universalis.[18]

[19] - أحمد عادل راشد، الإعلان، بيروت، دار النهضة العربية، 1981، 35، نقلا عن فضيل دليو<< تخصصات اتصال المؤسسة >> في فضيل دليو ولآخرين، مرجع سبق ذكره، ص23.

[20] - اعتمدنا أساسا على موسوعة Encarta

[21]- لمزيد من التوسع أنظر: محمد سلامة محمد غباوي، السيد عبد الحميد عطية، مرجع سابق، ص44- 47.

([22]) نفس المرجع: ص 19-20.

(*) تجب أن نفرق بين الأصوات والكلام ، فالكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وهو – كما نعلم - يتكون من الاسم والفعل والحرف. فهو مركب بحيث يؤكد شيئا أو ينفيه، وهو مفيد أي يدل على شيء، وهو يكون من خلال الوضع أي من ابتكار المجتمع حيث يتطور بتطور التفكير الوسائل المختلفة التي يستخدمها الإنسان لتحقيق حاجاته وتحسين ظروف معيشته.

([23]محمد سلامة محمد غباوي، السيد عبد الحميد عطية، مرجع سابق، ص24.

([24]) نفس المرجع السابق، ص24.

[25] حسين خريف، مرجع سابق، ص9.

سعيد الجزائري
عضو متميز
عضو متميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى