أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

التغير الاجتماعي و التغير الثقافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التغير الاجتماعي و التغير الثقافي

مُساهمة من طرف سعيد الجزائري في 18/8/2010, 23:02



المبحث الأول : التغير الاجتماعي و التغير الثقافي
المطلب الأول : مفهوم التغير الاجتماعي وعوامله
مفهوم التغير الاجتماعي :
التغير الاجتماعي حقيقة وجودية ، فضلا عن انه ظاهرة عامة وخاصية أساسية تتميز بها نشاطات ووقائع الحياة الاجتماعية بل انه ضرورة حياتية للمجتمعات البشرية فهو سبيل بقائها ونموها ، فبالتغير يتهيأ لها التكيف مع واقعها ، وبالتغير يتحقق التوازن و الاستقرار في أبنيتها وأنشطتها وعن طريق التغير الجماعات متطلبات أفرادها وحاجاتهم المتعددة والمتجددة ، وقد لعب التغير دورا ايجابيا في نشأة الكثير من العلوم الطبيعية و الدراسات الإنسانية ، فقد أخذت ظاهرة التغير انتباه الإنسان منذ بدا يفكر في الوجود حيث لاحظها في حركت الإجرام السماوية ، وانتقالها من مكان إلى مكان ، ولمسها في تعاقب الليل والنهار فذهب خياله وفكره إلى تفسيرات ميثولوجية أسطورية والى تعليلات ثيولوجية لاهوتية ، انتهت إلى إقامة علم الفلك والإجرام السماوية .
وكان الإنسان يقف حائرا أمام ظاهرة التغير الحياتي الذي ينطوي عليه التبدل المستمر للحياة و الفناء ، فيرجعها إلى قوة خفية قاهرة ، أو إرادة ألاهية تارة أخرى حتى قنع بالتأمل في عمليتي ( البناء ، و الفناء ) بطريقة موضوعية إلى أن استطاع أن يستكمل مقومات علوم الحياة .
ثم ما لبث أن استدعت اهتماماته ظواهر التغير في المجال الاجتماعي ، فقد راعه التغيرات الكثيرة التي ميزت الحياة الاجتماعية لقد كان من اقرب الظواهر المتغيرة إلى ملاحظة الرجل البدائي العادي ما تجسد منها في الدورات الرئيسية والمتواترة التي شهدا في تعاقب الأجيال وتبدل مظاهر النشاط الاجتماعي على امتداد مفهوم الزمن الاجتماعي تلك الدورات التي تشمل الأعياد و المواسم الدينية بما تتميز به من متطلبات الانقطاع عن العمل الروتيني والتفرغ للنشاط الطقوسي مما بلور في الوجدان الإنساني مظاهر التغير بين الطبيعة العلمانية و الطبيعة القدسية إن النظرة التبعية لأي تنظيم اجتماعي كفيلة بان تكشف النقاب عن مدى ما أصابه من تغير كمي وتطوير نوعي ، فلقد اعتمدت المجتمعات التقليدية على الأسرة والمؤسسات الدينية في تحقيق مطالبها وتنظيم شؤونها العمرانية وتنسيق أنشطتها الاجتماعية ولم يكن تنظيمها السياسي قائما على سلطة مركزية .
وفيما يتعلق بمظاهر إنتاجها استغلالها للموارد الطبيعية فقد استطاع ملايين البشر عبر العصور التاريخية المتلاحقة أن يغيروا من نمط معيشتهم ، فتغيرت أدوات ومظاهر وعلاقات الإنتاج ، وتطورت وتنوعت الأفكار ، وتبدلت القيم والمعايير الأخلاقية و الاجتماعية وتزايدت ونمت المهارات الإنسانية امتازت الحياة بالحركة والديناميكية(1) .
ولزيادة الأمور توضيحا وتبسيطا يكفي أن ترتد إلى المجتمعات البدائية التي عاشت في ترابطات متعاونة لسد احتياجاتها الغذائية والدفاعية متنقلة من حياة اجتماعية تعتمد على قطف الثمار والصيد البري و البحري و الرعي و الزراعة البدائية إلى مرحلة استقرارية تتميز بتنظيم شؤونها العمرانية التي أمدتها بحقائق ومعلومات وتجارب وخبرات عن استئناس الحيوان وتكوين مدخرات وصناعة أدوات منزلية ودفاعية إلى إن ظهر نظام الملكية –ملكية الأرض الإتباع – واستقرت بصورة مستقطبة في ظل النظم الإقطاعية التي أحذت تتداعى بعد أن نشأت وتقدمت الحركة الصناعية التي انبثقت عنها الطبقة البرجوازية الرأسمالية التي اختفى في ظلها القنانة و العبودية ولكن ازدهر في كنفها صراع طبقة البروليتاريا التي أقامت بناءا اجتماعيا جديدا في إطار الاشتراكية المعاصرة وإذ شئنا أن نضع الخطوة الرئيسية لتطور القوى المنتجة منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا تراءت لنا الأدوات الحجرية الغليظة والأقواس والسهام التي عاصرة عبور الإنسانية من مرحلة الصيد وقذف الثمار إلى استئناس الحيوان وتربية المواشي بشكل بدائي .
ثم تداعت لنا فترة الانتقال من الأدوات الحجرية المعدنية –المحراث و الفأس الحديدية – التي تواكب الانتقال إلى غرس النباتات و الزراعة وما تبع ذلك من تحسين على الأدوات المعدنية التي مكنت الإنسانية من صناعة الأواني الفخارية وتطور الحرف اليدوية ثم تأتي مرحلة انفصال الحرف اليدوية عن الزراعة وتقدم الحرف المستقلة مع تطور التجارة إلى المصانع اليدوية ثم الصناعة الأولية وظهور الصناعة الميكانيكية و الكيماوية و البتروكمياوية واحتمالات إنتاج الطاقة الذرية وكل هذه التغيرات لا يمكن أن تحدث بمنء أو استقلالية عن الناس باعتبار أنهم عنصر أساسي في القوى المنتجة يتغيرون ويتطورون بتغير أدوات الإنتاج وتطورها من حيث خبراتهم في الإنتاج ، وعاداتهم في العمل والتشكيلات التي تنظم وجودهم الاجتماعي ، فاهتز كيان المجتمع القروي الذي لم يعد يقوم بدور قيادي في النظام الاقتصادي ، وارتد دور النسق القرابي و العائلي في التنظيم الاجتماعي وتأثر المنسق الديني بتزايد الفعالية الوظيفية للتشريع العلماني والتخطيط العلمي.
وأسرع التغير إلى ميدان الإنتاج الاقتصادي والحقل السياسي الإداري و المجال الاجتماعي ونلخص قائلين أن التغير حقيقة تاريخية تتناول كل مقومات الحياة الاجتماعية و تصيب النظم والعلاقات الإنسانية التي تتفاعل وتترابط وتتكامل فيما بينها فكل صورة من صور تغير هذه الحقيقة الوجودية البيولوجية و التاريخية و الاجتماعية يمكن لمسها في كل مجتمع من المجتمعات البشرية (1).

/ .............. يتبع ........................./
منقول للفائدة












سعيد الجزائري
عضو متميز
عضو متميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي

مُساهمة من طرف كوردستان في 31/8/2010, 07:28

مشكور يا اخى . ممكن الرابط مباشر للموضوعك ؟

كوردستان
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي

مُساهمة من طرف لوجين عبد العزيز في 29/11/2010, 00:48

يعطيك العافيه ...

لوجين عبد العزيز
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي

مُساهمة من طرف fawzia في 25/12/2010, 01:45

مشكوووووووووووور اخي على هذه الافادة الطيبة.

fawzia
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى