أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

التغير الاجتماعي و التغير الثقافي 02

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التغير الاجتماعي و التغير الثقافي 02

مُساهمة من طرف سعيد الجزائري في 18/8/2010, 23:04



المطلب الثاني : عوامل التغير الاجتماعي
1)العامل الثقافي وأثر الاتصالات الفكرية:
قد تختلف نظرة كل امة للحياة عن نظرة غيرها من الأمم ولهذا كانت قيم الحياة تختلف من مجتمع للأخر ولما كانت القيم تتولد عن ثقافة المجتمع ونظرة أفراده لطبيعة الحياة التي يعيشونها ...لذا كانت القيم الاجتماعية عاملا من عوامل التغير الاجتماعي .
ويؤدي الانتشار الثقافي عن طريق تقديم وسائل الاتصال الفكرية إلى كثير من التغيرات في نظم المجتمع وأفكار أفراده ، مما ينعكس على البناء الاجتماعي في ذاته في انتشار فكرة الحرية و الديمقراطية في مجتمعات كثيرة ساعد على إيجاد تغيير في حياة هاته المجتمعات ونظمها السياسية والاقتصادية والتعليمية والتاريخ حافل بالحركات الفكرية(1). مثل حركة النهضة الأوروبية ، وفلسفة الثورة الفرنسية ، ثورة 23 يوليو 1952 ، في المجتمع المصري عالم تنظيم اجتماعي جديدا يرتكز على المفاهيم الاشتراكية الديمقراطية التعاونية ، يتم على أساس تغير جوهري في العلاقات الأساسية التي تقوم بين أفراد المجتمع كذلك فان الثقافة عامل المنافسة الاجتماعية بما تخلقه من صراع فكري يقوم على أساس تعارض أفكار الجماعات و الهيئات و المؤسسات المختلفة التي يتكون منها المجتمع.
2) العامل الإيديولوجي :
تعتبر الإيديولوجية قوة فكرية تعمل على تطوير النماذج الاجتماعية الواقعية وفقا لسياسة متكاملة تتخذ أساليب ووسائل هادفة ، وتساندها عادة تبريرات الاجتماعية أو نظريات فلسفية أو أحكام عقائدية أو أفكار تقليدية(2) ... ومن هنا ترتبط الإيديولوجية بالحركة الاجتماعية فهي ليست مجرد مجموعة من الأفكار والمعتقدات والاتجاهات التي تصور جمعا معينا من الناس سواء كان هذا المجتمع امة من الأمم أو طبقة من الطبقات الاجتماعية أو مذهبا من المذاهب أو مهنة من المهن أو حزبا من الأحزاب وإنما هي فكرة هادفة لها فعالية ايجابية في البيئة الاجتماعية، وفي العلاقات الاجتماعية وتنعكس روحها على التنشئة الاجتماعية لما يحدث تغييرا في القيم الاجتماعية وفي النظرة الطبيعية والتدرجات الطبقية والعمليات الاجتماعية المختلفة و أن انتشار المذهب الاجتماعية والتيارات الفكرية المتعددة أدى ويؤدي إلى تشريعات جديدة وتنميط لأساليب الحياة الاجتماعية ، وتقدير لعلاقة الفرد بغيره وبالجماعات التي يعيش فيها ، وبالمؤسسات التي يتعامل معها و بالتالي يمكن تقدير علاقة الفرد بمجتمعه العام ومن هنا يكون انبثاق الأفكار والآراء المحركة من الوضعيات و الفئات الاجتماعية الصادرة عنها عاملا محركا لكثير من التغيرات في المجتمع .
3) العمل الاقتصادي :
يعتبر العمل الاقتصادي ذو اثر كبير في إحداث التغير الاجتماعي حيث يرى ماركس إن عملية الإنتاج الاجتماعي تجعل الأفراد يدخلون في علاقات محددة معينة من مراحل تطور القوى المادية للإنتاج وهي تحوي الكيان الاقتصادي للمجتمع وهي الأساس للبناء القانوني و السياسي و الذي يعرف بالبناء الفوقي أي بعبارة أخرى يعتبر ماركس الكيان الاقتصادي كقاعدة أساسية يقوم عليها القانون والسياسة وغيرهما من الظواهر الاجتماعية الأخرى(1).
ولذلك فشكل الإنتاج في الحياة المادية هو الذي يقوي الطبيعة العامة للعمليات الروحية و الاجتماعية والسياسية في المجتمع كما تؤكد نظريته على أن أي تغير في الأساس الاقتصادي إلى تغير في الظواهر الاجتماعية الأخرى أي أن تغير وسائل الإنتاج يؤدي إلى في تغير الكيان الاجتماعي ويلعب الهيكل العامل الاقتصادي الرئيسي في المجتمع دورا بالغ الأهمية في تطلعات المجتمع وإمكانياته ومشكلاته النوعية فهناك بلاد ذات هيكل زراعي غالب حيث تمثل الزراعة نسبا هامة من نشاطها الاقتصادي وهناك بلاد يمثل الهيكل الصناعي الدور الغالب في نشاطها الاقتصادي بحيث أن البلاد الأخرى تمثل الثروة المعدنية - وعلى الأخص البترول والفحم والحديد أو غيرها من مصادر الطاقة – مكانا رئيسيا في اقتصادياتها وتؤثر عدالة التوزيع أو انعدام العدالة في العلاقات الاجتماعية و في سيطرة أو المنافسة أو الصراع بين فئات المجتمع وطبقاته وفي تذويب الطبقات الطبيعية أو في تعميق الهوة التي تفصل بين الطبقات .
4) نمو الوعي القومي :
تعتبر القومية من العوامل المحركة الرافعة للتغير فهي تعد قوة كبيرة لتشكيل اتجاهات الأفراد و الجماعات بما توفره لها من الحماية والأمن و الولاء وما تنميه فيها من شعور الجماعة بكيانها متميزا عن كيانات الجماعات الأخرى وما يفرضه هذا الإحساس من التصدي لعوامل التحدي الداخلية و الخارجية وما يؤدي إليه الوعي بهذا الشعور من احتدام الصدام بين أفكار قديمة جديدة تظهر في الصراع بين الاستعمار والاستغلال من ناحية و بين التحرر وحق الشعوب في تقرير مصيرها واستثمار مواردها من اجل تقدمها وارتفاع مستوى مواطنها من ناحية أخرى ومن المعروف أن التغيرات السريعة الشاملة التي تسود مجتمعنا وتسود في كثير من المجتمعات الأسيوية والإفريقية يمكن أن يكون لنمو الوعي القومي فيها نصيب في إحداثها .
5) العامل التكنولوجي :
تظهر الأبحاث والتجارب المقارنة إن الصناعة عامل رئيسي في تحديد حجم المناطق السكنية من جهة وفي تشكيل الإطار الرئيسي للتكوين المهني من جهة أخرى ، كما تؤكد اثر الصناعة في شكل و وضع البنيان الخاص بالمجتمع في كافة منظوراته الاقتصادية والثقافية والأخلاقية فالتكوين الصناعي يشكل البناء المهني للمجتمع وهذا الأخير يؤثر على مستويات الدخل والتعليم الصحة الإسكان وغيرها .
فالتغير التكنولوجي له أثار واسعة النطاق في تحديد شكل ووظيفة المجتمع سواء من النواحي الاقتصادية أو الاجتماعية ، أو العمرانية ولقد أسفرت المدينة الصناعية عن قيام تكنولوجيا آلية واقتصاد تسويق ومجتمع صناعي كما أدى الأسلوب الصناعي في الإنتاج إلى قيام تنظيم اقتصادي يؤثر على جميع أجزاء المجتمع فلم يكن هناك مفر أي مؤسسة اجتماعية من الخضوع لتأثير التغير التكنولوجي و الاقتصادي للمجتمع فالمدرسة والمنزل وغيرها تتأثر جميعا بالإطار المادي التي تتركه التكنولوجيا الحديثة .

الفصل الثاني :التغير الاجتماعي و التغير الثقافي
تمهيد:
يشهد مجتمعنا العربي المعاصر تغيرات واسعة النطاق، من حيث عمقها واتجاهاتها ونتائجها .
ومع نهاية الألفية الثانية بأحداثها وتطورها مر المجتمع العربي بتغيرات وتحولات اجتماعية ،اقتصادية وسياسية وثقافية متعددة ظهر في ظلها كثير من المشكلات كنتاج تأثيراتها المختلفة على المجتمع وانعكاس هذه التأثيرات على الشباب خاصة ،باعتبارهم أكثر الفئات في المجتمع معاناة وتأثرا بنتائجها .
المبحث الأول : التغير الاجتماعي وتأثيره على الشباب
الواقع أننا عندما نتحدث عن التغير الاجتماعي إنما نعني بشكل واضح التغير الثقافي ، بمعنى أن التغير الثقافي أوسع نطاقا من التغيرات في البناء ، والتنظيم الاجتماعي ، ونقصد بتلك التغيرات، تلك التي تطرأ على كافة جوانب الحياة في المجتمع، ويتضمن ذلك الأسرة و الدين والفن ، وقضاء وقت الفراغ والترويح على النفس والتكنولوجيا الخ...(1)، وهذا النوع من التغيرات إنما ينطوي على درجة عالية من التشابه الاعتماد المتبادل ، بمعنى أن التغير في الجزء يؤدي إلى تغيرات في البناء الكلي ، فاختراع السيارة على سبيل المثال، قد أدى تحول أساسي في الصناعة ، كما أنه عمل أيضا على رفع معدلات الحراك الاجتماعي ، فان ذلك يعني تحولات جذرية في نواحي الحياة المختلفة التي يعيشها الناس في مجتمع ما¹ .
المطلب الأول :اتجاهات التغير الاجتماعي
إن الزعم بان التغير في العالم العربي يشير في اتجاه واحد ، هو التقدم المستمر إلى ما هو أفضل لا تسانده حقائق علمية ، فلم يعد بأن نظرية التقدم والتطور تصلح لتفسير اتجاهات التغير الاجتماعي ، وكذلك نظرا لتعقد العوامل المرتبطة بالتغيرات الاجتماعية والثقافية ومع ذلك يمكن أن نقول إن هناك تيارا عاما أو اتجاها عاما يتمثل في زيادة معدلات الانفتاح على العلم الخارجي ، أو ما نعبر عنه بالعولمة بمعنى تعدد شبكة علاقاته بالمجتمعات الأخرى وهذا يجعل اتجاهات التغير الاجتماعي متباينة ويعكس بصورة مختلفة كنماذج التبعية التي يقع في شباكها الوطن العربي ، مما يؤثر على الشباب وينعكس هذا التأثير في تباين اتجاهات الشباب ونزعاتهم السياسية الثقافية و الاجتماعية المختلفة .

/ ....................... يتبع ................................/




سعيد الجزائري
عضو متميز
عضو متميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي 02

مُساهمة من طرف قروشة في 8/5/2012, 07:25

سعدت كثيراً بأنضمامي لهذا المنتدى المتميز
وسررت بما يقدمة
أستاذ سعيد بوركت وبورك عملك

قروشة
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي 02

مُساهمة من طرف عبدالرحمان مغاري في 13/5/2012, 08:36

اطلب من الاستاذ الجليل الانتباه الى استعمالات المفاهيم ، فلربما الحديث هنا عن التحول وليس التغيير، للتحول قواعده واسسه وان مفهوم التغيير له كذلك قواعده هذا من جهة ، ومن الاخرى انت تعرف ماكس فيبر اعتبر بان التحول قد يكون الدين حاسما في ذلك وعكس الشروط الاقتصادية التي تكلم عنها ماركس ، اذن فعندما نتكلم عن التحول وحتى التغير يجب الانتباه الى استعمالات للمفاهيم وتطورها ، فماكس فيبر ردعلى ماركس ، وفي العالم العربي فالتدين واقع وحقيقة ولم تتقدم الدول العربية والنتيجة يلاحظها حاليا الجميع ،ولايمكن تطبيق تصور ماكس فيبر على العالم العربي ، وشكرا

عبدالرحمان مغاري
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغير الاجتماعي و التغير الثقافي 02

مُساهمة من طرف baghdi في 13/5/2012, 09:58

يرى روشي (عالم وسيولوجي) ويقاسمه في دلك الرأي ميندراس وجورج بلندي أن موضوع التغير الاجتماعي كان غائب في النظريات السوسيولوجية وما كان حاضرا هو التطور الاجتماعي ومن هنا وجب التميز بين التطور السوسيولوجي و التغير السوسيولوجي فالاول يعني مجموع التحولات التي يعرفها المجتمع في مدة طويلة في حين ان الثاني التغير الاجتماعي يخص التحولات القابلة للملاحضة و الفحص على فترات زمنية قصيرة وهو متمركز جغرافيا وسوسيولوجيا يمكن ملاحضته في مساحة جغرافية وفي اطار سويو ثقافي محددين مقارنة مع التطور فلم يقفوا عند هدا الحد بل ساهموا في ابراز نظريات في التغير الاجتماعي
أما في الفلسفة الماركسية يحضر مفهوم التطور السسوسيولوجي أكثر التغير ودلك راجع الى استعارة المفهوم من البيولوجيا (داروين ) كما هو الشأن بالنسبة ل (سبنسر) في النظريات الاجتماعية كم ان الماركسية رفضت مفهوم التغير على أعتبار أنه مفهوم برجوازي ويتضمن التفاف على مفهوم التطور بغية اثباث استمرار المجتمع الراسمالي

baghdi
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى