أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

عرض نظرية التعلم في علم النفس الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عرض نظرية التعلم في علم النفس الاجتماعي

مُساهمة من طرف alalkoora1990 في 25/12/2010, 07:23

إعداد الطالب الباحث:

عبد العالي الصغيري abdelaali sghiri

N° 2927915170

السداسي :3 مسلك :علم الاجتماع

تحت إشراف الاستاد المحترم:
الهلالي عبدالاله




المحاور:



التعلم الاجتماعي Social Learning
أولاً: تعريف التعلم الاجتماعي

ثانياً: خصائص التعلم الاجتماعي




نماذج التعلم الاجتماعي :

أولا: نموذج باندوراس في التعلم الاجتماعي

المفاهيم الأساسية لنظرية باندوراس

أساسیات النظرية عند باندوراس




المراجع































التعلم الاجتماعي Social Learning

أولاً: تعريف التعلم الاجتماعي
 لمّا كان الإنسان في تفاعل دائم ومستمر مع بيئته، فإنه يتلقى العديد من المثيرات التي تؤثر عليه وتدفعه للاستجابة لها.
 من ¬¬¬¬¬¬¬¬هنا يُعرّف التعلم الاجتماعي بأنه نوع من أنواع التعلُم، الذي يهتم بدراسة المثيرات الاجتماعية الإنسانية.
 ولمّا كان التعلم تغير شبه دائم في سلوك الفرد"أي أنه تغير قابل للمحو أو التقدم وكذلك للإضافة أو الحذف"
 فإن التعلم الاجتماعي هو تغير شبه دائم نسبياً في المعرفة أو السلوك، يحدث من خلال المواقف التي تتضمن علاقة فرد بآخر، أو فرد بجماعة، حينما يحدث تأثير متبادل بينهما. وهكذا يتعلم الفرد المعايير والقيم والعادات الاجتماعية والمعارف والمهارات، التي تساعده على التوافق الاجتماعي.
 وإذا كان الإنسان يولد على الفطرة، وتتولى الأسرة والرفاق وسائر المؤسسات الاجتماعية تنشئته.
 فإن التعلم الاجتماعي هو إكساب الطفل لعادات مجتمعه وقيمه، حتى يتكون فهمه وإدراكه للعالم الخارجي بإدراك هذا المجتمع، وحتى يفسر خبراته في إطار ذلك الإدراك.
 ومن هنا يمكننا تعريف التعلم الاجتماعي
بأنه نوع من أنواع التعلم، أو تغير شبه دائم في السلوك، يحدث في سياق اجتماعي من خلال مواقف التفاعل الاجتماعي التي يمر بها الفرد.
ومضمون هذا التعلم مضمون اجتماعي بما يتضمنه من العادات والقيم والمعارف والمعايير والمهارات، التي تساعد الفرد على التخطيط واتخاذ القرارات سعياً لبلوغ الفرد أغراضاً وأهدافاً معينة.زيادة فاعلية الفرد ومسؤوليته وزيادة وعيه بذاته والعالم الذي يعيش فيه، مع الاحتمالات أو الأحداث الحياتية المتوقعة، وذلك لحل المشكلات التي تواجهه وتعوق تقدمه نحو أهدافه وغاياته.
أي انه يعمل على تحقيق الاتساق بين ماضي الفرد وحاضره ومستقبله.


ثانياً: خصائص التعلم الاجتماعي
1. يحدث التعلم في سياق اجتماعي. وهذا يعني أنه يتطلب مشاركة الآخرين ويعتمد على التفاعل الاجتماعي وعلى العلاقات المتبادلة بين الأفراد. ويتأثر التعلم بالعوامل الوجدانية والاجتماعية في الموقف الاجتماعي.

2. أي يحدث التعلم الاجتماعي حينما تتأثر استجابة شخص ما بإدراكه لوجود شخص أو أشخاص آخرين. وقد يكون حضور الآخر واقعياً أو متخيلاً. وقد يكون مقصوداً موجهاً هادفاً، أو قد يكون عرضياً. وقد يكون مباشراً أو استدلالياً مستنتجاً.
3. التعلم الاجتماعي هادف وموجه نحو تحقيق أغراض معينة، وحتى لو كان عارضاً فإنه يقدم للفرد خبرات نافعة ومفيدة. ومعنى ذلك أن التعلم الاجتماعي يتضمن إدراك الشخص لِما سيعود عليه بناءً على تغيير معلوماته، أو مهاراته...
4. التعلم الاجتماعي خبرة قيمة تقتضي التخلي عن أنماط قيمة معينة، من أجل اكتساب أنماط قيمة أخرى، كالتخلي عن الأنانية لاكتساب الغيرية. وهو خبرة قيمية لأنه يتضمن اكتساب قيم وسيليه، أي تساعد في تحقيق وإنجاز نتائج تتعلق بالتفضيلات الشخصية، أو يتضمن اكتساب قيم غائية، أي يصير التعلم غاية في حد ذاته.
5. يعتمد التعلم الاجتماعي على استخدام الرموز؛ فلمَا كان التعلم الاجتماعي خبرة شخصية متفردة تنصب على الخبرات المحددة والخبرات المعنوية غير الملموسة، فإنه يزداد احتمال توقع حدوث عمليات للترميز يقوم بها الفرد. ومن هنا يصبح للفرد أسلوبه الشخصي في عملية التعلم، وفي تعميم ما تعلمه على المواقف المشابهة.
ولذلك فإن تعديل السلوك لا يقوم على الربط فقط بين مثير واستجابة، وإنما يتم نتيجة لنشاط العمليات المعرفية: كالإدراك والتوقع والترميز وغيرها. وبذلك تصبح استجابة الفرد استجابة مُعدلة وشخصية.
6. يقوم التعلم الاجتماعي على تفاعل المعرفة والانفعال، إذ لا تختلف أهمية الرموز الشخصية التي يكوّنها الفرد للمثيرات والأحداث عن أهمية المظاهر الانفعالية للتعلم. ومعنى ذلك أن المظهرين الوجداني والمعرفي هما في الوقت ذاته متلازمان ومتعاونان على نحو لا يقبل الاختزال.
7. نظراً لأن التعلم الاجتماعي يحدث في سياق اجتماعي، فإن ثقافة الفرد تؤثر في معالجته العقلية للمعلومات، أو على أسلوبه في التعلم والتفكير، كما تشكل انفعالاته المصاحبة للمعالجة العقلية للمعلومات.
8. يحتاج التعلم الاجتماعي إلى توافر مناخ يقدم دعماً ومساندة لمظاهر التغير وصوره، الحادثة في السلوك.
9. يمكن أن يكون التعلم الاجتماعي خبرة فردية وخبرة جماعية في الوقت نفسه. ويحتاج التعلم الاجتماعي كخبرة جماعية إلى وجود عدد من الأفراد يكونوا على وعي فيما بينهم من قيم وإدراكات مشتركة وأهداف موحدة، وقادرون على أن يتعلم بعضهم من بعض الأفكار والخبرات. كما يمكنهم الانتفاع وتوظيف العلاقات الموجودة داخل الجماعة في إنتاج عدد من القيم المختلفة، التي تبرز التفضيلات الخاصة بأعضائها وفي تجسيد الخصائص النموذجية لطابع الجماعة ومقاصدها.
10. ترى نظرية التعلم الاجتماعي أن قدراً كبيراً من التعلم يتم من خلال رؤية آخر يفعل فيُثاب أو يُعاقب.أي من خلال مشاهدة شخص آخر يؤدي الاستجابات الماهرة، أو يقرأ عنها أو يرى صوراً لها. وهو يتعلمها حين يبدأ في محاولة تقليد هذه الاستجابات الماهرة، التي شاهدها من خلال الشخص النموذج أو القدوة.






نماذج التعلم الاجتماعي :
أولا: نموذج باندوراس في التعلم الاجتماعي
BANDURA'S Theory of Social Learning
يعد باندوراس أحد الرموز الأساسیة لنظرية التعلم الاجتماعي ،ومن رواد تعديل السلوك وقد كان باندوراس غزير الإنتاج العلمي حیث نشر عددا ضخما من المقالات والدراسات والبحوث في المجلات العلمیة المتخصصة؛إلى جانب أنه ظل مشغولا ومھتما بالتعلم الاجتماعي كمدخل لدراسة الشخصیة فقد نشر كتاب عن مبادئ تعديل السلوك عام"1969". وكتاب عن نظرية التعلم الاجتماعي عام"1971" وأعاد نشره عام"1977" تناول فیه تصور نظري دقیق لنظرية التعلم الاجتماعي المعرفي .
تعرف هذه النظرية بأسماء كثيرة منها التعلم بالملاحظة والتقليد ، أو التعلم بالنمذجة وتصنف هذه النظرية بوصفها حلقة وصل ما بين النظريات المعرفية والنظريات السلوكية ، حيث تفسر عملية التعلم بناء على مفاهيم تلك النظريات
افتراضات النموذج
« تنطلق تلك النظرية من افتراض رئيس وهو أن الإنسان كائن اجتماعي يعيش مع مجموعات من الأفراد يتفاعل معهم ويؤثر ويتأثر بهم ، فهو يلاحظ سلوكيات وعادات واتجاهات الأفراد الآخرين ويتعلمها بالملاحظة والتقليد ، حيث يعتبر الفرد هؤلاء الآخرين بمثابة نماذج يتم الاقتداء بسلوكهم.
« ترى هذه النظرية أن هناك عمليات معرفية تتوسط بين الملاحظة للأنماط السلوكية التي تؤديها النماذج وتنفيذها من قبل الشخص الملاحظ ، وهذه الأنماط ربما لا تظهر على نحو مباشر ولكن تستقر في البناء المعرفي للفرد حيث يتم تنفيذها في الوقت المناسب( التعلم الكامن).
« يتضمن التعلم بالملاحظة جانب انتقائي ، فليس بالضرورة أن عمليات التعرض إلى الأنماط السلوكية التي تعرضها النماذج يعنى تقليدها أو حتى تقليدها بالضبط فقد يعمل الفرد على إعادة صياغة لها أو ينفذ بعض منها دون الكل ، وتتوقف الانتقائية في تعلم جوانب معينة من سلوكيات النماذج دون البعض الآخر على مستوى الدافعية والعمليات المعرفية لدى الفرد الملاحظ.

المفاهيم الأساسية لنظرية باندوراس
1. تعلم العديد من الخبرات لا يتطلب بالضرورة المرور بالخبرات المباشرة ولكن يتم تعلمها على نحو بديلي غير مباشر من خلال الملاحظة.
2. تلعب النتائج المترتبة على سلوك النماذج مثل العقاب والتعزيز دورا هاما في زيادة دافعية الفرد أو إضعافها .
3. عمليات التعلم بالملاحظة لبعض الأنماط السلوكية تتم على نحو انتقائي إذ لا يشترط تعلمها من قبل الفرد على نحو حرفي، فيتعلم جزء منها ويهمل جزء آخر وكذلك على مستوى التنفيذ، فهناك انتقاء على مستوى التعلم، والتنفيذ.
4. هناك عمليات معرفية وسيطة تحكم حالة الانتقائية وهى التي تحكم عملية التعلم وتنفيذ ما تم تعلمه.
5. لا يشترط أن يتم تنفيذ ما تم تعلمه من خلال الملاحظة مباشرة أي بعد الانتهاء من عملية الملاحظة، وإنما يتم تخزينه في الذاكرة رمزيا على أن يتم استدعاؤه لاحقا عندما يتطلب الأمر القيام بها.
أساسیات النظرية
♥ يعتقد أن المثیرات الخارجیة تؤثر في السلوك من خلال تدخل العملیات المعرفیة فالناس حین يتصرفون ويقومون ببعض لسلوكیات يفكرون فیما ھم يعملون ، واعتقاداتھم تؤثر في كیفیة تأثر سلوكھم بالبیئة فالعملیات المعرفیة تحدد أي المثیرات ندرك قیمتھا وكیف ننظر لھا وكیف نتصرف بناء علیھا .
وتسمح العملیات المعرفیة أيضا باستخدام الرموز والدخول في نوع من التفكیر يتیح التخمین بمجموعة التصرفات المختلفة ونتائجھا . لأن تصرفاتنا تمثل انعكاسا لما في البیئة من مثیرات فنحن قادرين على تغییر البیئة الحاضرة وبذلك ننظم ونرتب التعزيزات لأنفسنا لتؤثر في سلوكنا ، وخلال عملیة التفاعل المتبادل ، الحدث نفسه يمكن أن يكون مثیرا أو استجابة أو معززا بیئیا ، ومن غیر المجدي البحث في أسباب بیئیة مطلقة للسلوك . والمقابلات أو اللقاءات العرضیة سلسلة منفصلة من الأحداث لھا محدداتھا السببیة لكن ظھورھا مع بعض يأتي مصادفة ، وعلم النفس لا يستطیع التنبؤ باحتمالیة اللقاءات العرضیة لكنه يستطیع توضیح العوامل التي تؤثر فیما تتركه من آثار.
♥ تؤكد نظرية التعلم الاجتماعي على التفاعل الحتمي المتبادل المستمر للسلوك والمعرفة ، والتأثیرات البیئیة ، وعلى أن السلوك الإنساني ومحدداته الشخصیة والبیئیة تشكل نظاما متشابكا من التأثیرات المتبادلة والمتفاعلة فإنه لا يمكن إعطاء أي منھا مكانة متمیزة .
♥ تتضح هذه التأثیرات المتبادلة من خلال ( السلوك ذو الدلالة والجوانب المعرفیة ، والأحداث الداخلیة الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الإدراكات والأفعال ، والمؤثرات البیئیة الخارجیة ) .
♥ السلوك لا يتأثر بالمحددات البیئیة فحسب ولكن البیئة ھي جزئیاً نتاج لمعالجة الفرد لھا ، ولذلك فالناس يمارسون بعض التأثیرات على أنماط سلوكھم من خلال أسلوب معالجتھم للبیئة ومن ثم فالناس لیسوا فقط مجرد ممارسین لردود الفعل إزاء المثیرات الخارجیة ولكنھم أي الناس قادرون على التفكیر والابتكار وتوظیف عملیاتھم المعرفیة لمعالجة الأحداث والوقائع البیئیة .
♥ تلعب المعرفة دورا رئیسیا في التعلم الاجتماعي القائم على الملاحظة . وتأخذ عملیات المعرفة شكل التمثیل الرمزي للأفكار والصور الذهنیة وھي تتحكم في سلوك الفرد وتفاعله مع البیئة كما تكون محكومة بھما .
♥ تنطوي محددات السلوك على التأثیرات المعقدة التي تحدث قبل قیام السلوك وتشمل( المتغیرات الفسیولوجیة ، والعاطفیة، والأحداث المعرفیة ) والتأثیرات التي تلي السلوك وتتمثل في أشكال التعزيز والتدعیم أو العقاب الخارجیة أو الداخلیة .
♥ أن معظم أنماط السلوك الإنساني لا تكون محكومة بالتعزيزات الفورية الخارجیة التي يؤكد علیھا السلوكیین أو أصحاب المدرسة السلوكیة ( ثورنديك وسكنر وغیرھما ) حیث تتحدد توقعات الناس في ضوء خبراتھم السابقة ، وبآثار السلوك المتوقعة المبنیة على خبرات الفرد الماضیة.
♥ يشیر التعلم من خلال الملاحظة إلى أن معظم السلوك الإنساني متعلم بإتباع نموذج أو مثال حي وواقعي ولیس من خلال عملیات الأشراط الكلاسیكي أو الإجرائي ؛فبملاحظة الآخرين تتطور فكرة عن كیفیة تكون سلوك ما وتساعد المعلومات كدلیل أو موجه لتصرفاتنا الخاصة.
♥ يمكن التعلم عن طريق ملاحظة الآخرين تجنب عمل أخطاء فادحة، أما الاعتماد على التعزيز المباشر يجعل الإنسان يعیش في عالم خطیر.
♥ معظم سلوك البشر متعلم من خلال الملاحظة سواء بالصدفة أو بالقصد،فالطفل الصغیر يتعلم الحديث باستماعه لكلام الآخرين وتقلیدھم فلو أن تعلم اللغة كان معتمدا بالكامل على التطويع أو الأشراط الكلاسیكي أو الإجرائي فمعنى ذلك أننا لن نحقق ھذا التعلم .
♥ الملاحظون قادرون على حل المشاكل بالشكل الصحیح حتى بعد أن يكون النموذج أو القدوة فاشلا في حل نفس المشاكل ، فالملاحظ يتعلم من أخطاء القدوة مثلما يتعلم من نجاحاته وإيجابیاته . والتعلم من خلال الملاحظة يمكن أن يشتمل على سلوكیات إبداعیة وتجديدية . والملاحظین يستنتجون سمات متشابھه من استجابات مختلفة ويصفون قوانین من السلوك تسمح لھم بتجاوز ما قد رأوه أو سمعوه،ومن خلال ھذا النوع من التنظیم نجدھم قادرين على تطوير أنماط جديدة من التصرف يمكن أن تكون مختلفة عن تلك التي لاحظوھا بالفعل .
♥ عندما يرتب الإنسان المتغیرات البیئیة الموقفیة ويبتكر أسسا معرفیة لإنتاج الآثار المرغوبة التي يمكن اشتقاقھا من المتغیرات فإنه يمارس خاصیة تنظیم وضبط الذات . وعلى ذلك فإن الطاقة أو القدرة العملیة تكون مشغولة بالتفكیر الرمزي الذي يمدنا بالطرق أو الوسائل أو الأسالیب أو الاستراتیجیات التي تمكننا من التفاعل المستمر والناجح مع البیئة .
♥ يقصد بالتعلم الاجتماعي: اكتساب الفرد أو تعلمه لاستجابات أو أنماط سلوكیة جديدة من خلال موقف أو إطار اجتماعي.
♥ تأخذ العملیات المعرفیة شكل التمثیل الرمزي للأفكار والصور الذهنیة وعملیات الانتباه القصدي والاحتفاظ التي تتحكم في سلوك الفرد في تفاعله مع البیئة كما تكون محكومة بھما أيضا . ويشیر مفهوم المعرفة إلى النظم اللغوية والتمثیل الذهني الداخلي للمعلومات وترمیزھا وتخزينھا وتجهیزھا ومعالجتها بحیث تشكل أطرا تفسیرية وإدراكیة تستقبل من خلالھا المعلومات وتتداخل . وحیث إن التعلم الاجتماعي القائم على الملاحظة يحدث في إطار أو سیاق اجتماعي فإن استیعاب وتفسیر واستدخال ھذا السیاق الاجتماعي يتأثر بما لدى الفرد من أطر معرفیة ، وبصورة أكثر دقة بالبناء المعرفي للفرد وما ينطوي علیه من محتوى معرفي وخبرات واستجابات وناتج هذه الاستجابات ومن ثم يؤثر كل ھذا على عملیات الانتقاء الذاتي للاستجابات..
♥ توجد ثلاثة عوامل تؤثر في عملیة الاقتداء والمحاكاة وھي :
♥ أ ) خصائص القدوة . كالخصائص المشابھة مثل تماثلھم في العمر والجنس المركز الاجتماعي والوظیفة والكفاءة والسلطة . وتوجد سلوكیات أكثر قابلیة للمحاكاة ، والسلوكیات العدوانیة تأتي منسوخة وتحتذي بشكل دقیق خصوصا بواسطة الأطفال الصغار .
ب ) صفات الملاحظ . الناس الذين ينقصھم الاحترام الذاتي وغیر المؤھلین يكونون على وجه الخصوص عرضه وأكثر قابلیة لتقلید القدوة أو النموذج كذلك أولئك الاتكالیین أو من سبق لھم الحصول على مكافأة نتیجة مطابقة سلوكھم لسلوك آخر ، وما يتعلمه الشخص ويؤديه بعد ملاحظة القدوة يتغیر مع العمر .
ج ) آثار المكافآت المرتبطة بالسلوك أو نتائج المكافآت المرتبطة بالسلوك فالنتائج المرتبطة بالسلوك تؤثر في فعالیة المحاكاة .فسلوك المحاكاة قد يكون متأثرا بنتائج الثواب أو العقاب طويل المدى . فالفرد يمكن أن يتوقف عن محاكاة النموذج أو القدوة الذي يماثله في المستوى والخصائص فیما لو كانت آثار أو نتائج الثواب غیر كافیة . وحتى الأفراد الواثقین من أنفسھم سیقومون بمحاكاة سلوك الآخرين عندما تكون قیمة الثواب واضحة وأكیدة.
♥ التعلم الاجتماعي القائم على الملاحظة يقوم على عملیات من الانتباه القصدي بدقة تكفي لاستدخال المعلومات والرموز والاستجابات المراد تعلمھا في المجال المعرفي الإدراكي ،فالفرد يتعلم عن طريق الملاحظة ويستقبل بدقة الأنماط السلوكیة التي تصدر عن النموذج الملاحظ ، بما فیھا إيماءاته أو تلمیحاته الصامتة وخصائصه الممیزة لاستدخال المعلومات والاستجابات المراد تعلمھا داخل المجال الادراكي المعرفي للفرد الملاحظ . وتؤثر عملیات الانتباه القصدي ھذه على انتقاء أو اختیار ما ينبغي الانتباه له واستدخاله من أنماط سلوكیة تصدر عن النموذج وما يجب اكتسابه وتعلمه وما يمكن إھماله أو تجاھله
♥ عوامل التعلم بالملاحظة المتعلقة بالفرد الملاحظ ومنھا :
♥ العمر الزمني والاستعداد العقلي العام واتجاھه نحو النموذج ؛ إدراكه لمدى أھمیة ما يصدر عن النموذج وتقديره للقیمة العلمیة والمكانة الاجتماعیة له كما يدركھا الفرد . الجاذبیة الشخصیة أو الارتیاح النفسي القائم على التفاعل مع النموذج .
♥ عوامل التعلم بالملاحظة المتعلقة بالنموذج الملاحظ ومنھا :
المكانة الاجتماعیة للنموذج أو درجة نجومیته فیزداد الحرص على الانتباه لنموذج ومتابعته والاقتداء به كلما كان النموذج نجما أو ذا شهرة؛ ما يصدر عن النموذج من أنماط استجابیة مصاحبة وتأثیره الشخصي على الفرد الملاحظ ودرجة حیاده أو موضوعیته في العرض . جنس النموذج وقد تباينت نتائج الدراسات في ھذه النقطة ھذه الدراسات اتفقت في معظمھا حول میل الفرد الملاحظ للاقتداء بالنموذج الملاحظ كلما زادت مساحة الخصائص المشتركة بینھما.
♥ عوامل التعلم بالملاحظة المتعلقة بالظروف البیئیة أو المحددات الموقفیة للتعلم بالنمذجة ومنھا :
مدى التوافق بین القیم السائدة والمحددات الثقافیة والاجتماعیة والدينیة والأخلاقیة من ناحیة وبین ما يصدر عن النموذج فمثلا تصعب الدعوة إلى الأصالة والاعتماد الكلي على مآثر الماضي في ظل ظروف تفرض فیھا التكنولوجیا المعاصرة نفسھا على كافة مناشط المجتمع وحركته؛مدى ملاءمة الظروف الموقفیة التي يحدث فیھا التعلم بالملاحظة من حیث الزمان والمكان والوسیلة وحجم التفاعل القائم بین الفرد الملاحظ والنموذج الملاحظ
♥ التعلم بالملاحظة محكوم بأربع عملیات مترابطة ھي :

أ ) عملیات الانتباه
وھي القدرة على عمل تمیزات بین الملاحظات وتحلیل المعلومات ، وھي مھارات يجب أن تكون حاضرة قبل أن يظھر التعلم بالملاحظة . والمثیرات معظمھا يمر بدون ملاحظة أو انتباه،وهناك عدد من المتغیرات يؤثر في عملیات الانتباه ،بعض من ھذه المتغیرات يتعلق بخصائص القدوة،وأخرى تتعلق بطبیعة النشاط وجزء آخر مرتبط بالشخص نفسه .
والناس الذين يرتبط بھم الفرد يحددون الأنواع السلوكیة التي يلاحظھا الواحد لأن الارتباطات ، سواء بالاختیار أو بالصدفة ، تحدد أنواع الأنشطة التي سوف تظھر مرات ومرات . وطبیعة السلوكیات المقلدة تؤثر في حجم الاھتمام أو الانتباه الموجه لھا فالتغییرات الحركیة والسريعة تفرض مثیرات تتحكم في مستوى ودرجة الانتباه . من جانب آخر إذا كان النشاط معقدا جدا ، فمعنى ذلك أنه قد يسبب الاستغراب والدھشة لعقولنا . والتلفزيون قد وسع مجال النماذج المتاحة للناس ھذه الأيام .
ب ) عملیات التذكر
يتذكر الفرد أعمال وأقوال النموذج عندما يلاحظ سلوكیات شخص ما بدون الاستجابة في نفس اللحظة ، فأنت قد تقوم بھا من أجل أن تستخدمھا كدلیل وموجه للتصرف والسلوك في مناسبات قادمة . وھناك شكلان أساسیان من الرموز التي تسھل عملیة التعلم بالملاحظة ھما : ( اللفظي ، التخیلي )ومعظم العملیات المعرفیة بالنسبة للراشدين التي تتحكم في السلوك لفظیة لا بصرية . والعلامات والتصورات الحیوية تساعد في عملیة التمسك بالسلوكیات مدة أطول . والبروفة تعتبر عاملا مساعدا وھاما للتذكر حیث أنه في حالة عدم القدرة على أداء السلوك آنیا ، فمن الممكن القیام به ذھنیا . والمستوى الأعلى للتعلم بالملاحظة يظھر عندما يطبق السلوك المقلد رمزيا وبعد ذلك يقوم بتطبیقه فعلیا.

ج ) عملیات تكاثر حركیة
وھي المیكانیزم الثالث للتقلید يتضمن عملیات ، فمن أجل أن نحاكي نموذجا معینا يجب أن نحول التمثیل الرمزي للسلوك إلى تصرفات مناسبة . عملیات التكاثر الحركي لرمزي للسلوك إلى تصرفات مناسبة .
عملیات التكاثر الحركي تتضمن أربع مراحل فرعیة ھي : ( التنظیم المعرفي للاستجابة ،بداية الاستجابة ، مراقبة الاستجابة ، تصفیة وتقنیة الاستجابة ) ومن أجل أداء نشاطا ما يكون ھناك اختیار وننظم للإستجابة على المستوى المعرفي حیث يقرر ماهیة النشاط نقوم ثم تبدأ الاستجابة بناء على فكرة كیف يمكن أن تنفذ ھذه الأشیاء،القدرة على القیام بأداء ھذه الاستجابة جیدا يعتمد على المهارات الضرورية لتنفیذ السلوكیات والعناصر التي تضمنھا النشاط . إذا كانت متوفرة المهارات المطلوبة يكون من السهل تعلم مهام جديدة وعندما تكون ھذه المھارات مفقودة فمعنى ذلك أن التكاثر المطلوب لھذا النشاط سیكون ناقصا لذا يجب تطوير المهارات الضرورية قبل أداء النشاط . والمھام المعقدة مثل قیادة السیارة يتم تقسیمھا إلى أجزاء وعناصر عدة ، كل جزء مقلد ومطبق بصورة منفصلة وبعد ذلك يضافون ويجمعون على بعضھما لبعض . وعند البدأ في أداء بعض الأنشطة لا نجیدھا في البداية حیث تكثر الأخطاء مما يتطلب إعادة للسلوك وعمل التصحیحات حتى يمكن تكوين النموذج أو فكرة عنه . وأحیانا من الممكن التصرف كما لو كنا نقادا لأنفسنا ، نراقب سلوكیاتنا ونزودھا بتغذية رجعیة .... الخ . والمھارات التي نتعلمھا من خلال التعلم
بالملاحظة تصبح متكاملة بالتدريج من خلال عملیة المحاولة والخطأ نحن نتبع سلوك القدوة وبعد ذلك نبحث عن تحسین تقديراتنا من خلال التغذية الرجعیة والانسجام.
د ) العملیات الدافعیة
فنظرية التعلم الاجتماعي تعمل تمییزا بین الاكتساب ( ما تعلمه الشخص ويستطیع القیام به ) والأداء وھو ما يستطیع الشخص بالفعل القیام به . الناس لا يقومون بكل شيء يتعلمونه هناك احتمال كبیر أن ندخل في سلوك مقلد إذا كان ذلك السلوك يؤدي إلى نتائج قیمة واحتمال ضعیف بتقلید ذلك السلوك إذا كانت النتائج عقابیة . ويمكن أن ندخل في عملیة تعزيز ذاتي، ونكون استجابات تقییمیة تجاه السلوك الخاص وھذا يقود إلى مواصلة الدخول في سلوكیات مرضیة ذاتیا حیث نرفض السلوكیات التي لا نحبھا ولا نرتاح لھا . ولا يظھر سلوك بدون باعث فالدافع الصحیح لیس فقط القیام بالأداء الفعلي للسلوك لكن أيضا التأثیر في العملیات الأخرى التي تدخل في التعلم
بالملاحظة. عندما لا نحفز لتعلم شيء ما قد لا نعیره اھتماما حیث لا نرغب في ممارسة أنشطة تتطلب مجھودا كبیرا . وعددا من السلوكیات المقلدة تظھر بسرعة تجعلھا سھلة في البحث عن العملیات التي تشكل أرضیة للتعلم بالملاحظة . فقدوة
الأطفال تتكون في الغالب من تقلید فوري لكن مع الكبر، يطور الأطفال مهارات رمزية وحركیة تساعدھم أو تتیح لھم متابعة سلوكیات أكثر تعقیدا . والفشل في تكوين أو تكاثر سلوك مقلد ينتج من انتباه غیر كاف ، أو رمزية واحتفاظ غیر ملائمین ، أو نقص في الاستعدادات الجسمانیة أو المھارة أو التطبیق أو الحافز الغیر مناسب أو أي فرع من ھذه العملیات أو الأشیاء جمیعا.








قائمة المراجع المعتمدة:
دراسات نظرية وعملية لتقنيات و ميادين في علم النفس الاجتماعي
الدكتورة:رجاء مكي طبارة
علم النفس الاجتماعي.
:وليم ولامبرت-وولاس ولامبرت ترجمة د:سلوى الملا
الوعي السيكولوجي:
د عبد الرحمان العيساوي
القيادة والسمات السوية للشخصية دراسات عاملية .
للدكتور : عباس محمود عوض

alalkoora1990
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى