أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

التصوف و سياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ".

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التصوف و سياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ".

مُساهمة من طرف alalkoora1990 في 25/12/2010, 22:59

في إطار أنشطتها الثقافية والعلمية، نظمت جامعة مولاي إسماعيل، شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - مكناس، يومي: 28 و 29 مايو 2010 ندوة علمية حول موضوع: " التصوف وسياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ". وفي انتظار الحصول على المحاضرات العلمية التي ألقيت أثناء هذه الندوة العلمية، نعرض فيما يلي أرضية الندوة و ومحاورها وتفاصيل البرنامج:

أرضية الندوة:

قد تطرح أمامنا اليوم سياسة الدولة في مجال تدبير الشأن الديني، سؤال "العودة" القوية للتصوف. هذه العودة التي تمظهرت في إحياء وتنشيط عدة جوانب من الثقافة الصوفية: (مواسم دينية، زوايا وطرق صوفية، لقاءات عالمية للمنتسبين للتصوف...).
لكن إذا كان هدف الدولة واضحا من خلال إستراتجيتها الرامية إلى توظيف "التصوف" كأداة لمواجهة "التطرف"، خاصة بعد أحداث 16 مايو 2003 الإرهابية، وأيضا من خلال رغبتها في الظهور بمظهر المتبني لنوع من الحداثة الدينية، فإن الإشكالية تبقى أعقد بكثير من مجرد هذا التصور الأداتي. لعل الرهان سيكون هنا على مقاربة سوسيو- أنثروبولوجية، هي القادرة على تفسير أسباب وشروط هذه العودة، وذلك بتوجيه البحث في بنية ووظيفة الحقل الصوفي نفسه، وفي ارتباط طبعا بالبنيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع المغربي. إذن، ما هي شروط وعوامل هذه العودة؟ وما هي القوى التي تقف وراءها؟ ثم ما هو المنطق الذي يحركها؟
في الواقع، لا يمكن التقليل من أهمية بعض العوامل الروحية والإيديولوجية في تفسير هذه العودة، ليس بالمغرب فحسب، بل على مستوى عالمي. إذ يمكن اعتبارها هنا كتعبير عن الحاجة القوية إلى إشباع روحي، أصبح أكثر فأكثر مفتقدا أمام تصاعد المد العولمي بمنطقه الرأسمالي التملكي l’avoir ومحاولة للتوجه نحو عمق الإنسان ككينونةl’être (E.Fromm). هذا من جهة، أما من جهة أخرى- وبالعودة إلى المغرب- فإن الإشكالية تتجاوز ذلك إلى ما هو أعقد؛ كيف ذلك؟
بطبيعة الحال، لا يمكن فهم وتحليل الظاهرة الصوفية إلا بإدراجها ضمن الحقل العام الذي تنتمي إليه، أي الحقل الديني كحقل صراع وتنافس P.Bourdieu))، في إطار علاقة هذا الأخير أيضا بحقول الفعل والنشاط الأخرى (الاجتماعي، السياسي، الاقتصادي..). من هذا المنظور إذن، يمكننا مقاربة التصوف باعتباره "رأسمالا رمزيا" قابلا للتداول والاستثمار؛ وبالتالي موضوعا للتنافس والصراع الاجتماعي. لعل التاريخ الاجتماعي والسياسي لتنظيم "الزوايا" بالمغرب، يؤكد ذلك على أكثر من مستوى.
إننا هنا بصدد العودة مجددا، إلى "جغرافية المقدس" ( P.Pascon)، والحفر في تاريخ تشكلها وتطورها بحثا عن معالم وسمات "اقتصاد سياسي للمقدس" ( M.Foucault)، حيث تتم مأسسة أشكال من التداول والتبادل للقيم والرموز الصوفية، واستثمارها في إطار مشاريع واستراتيجيات مختلفة، لفاعلين مختلفين (سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، ثقافيا...):
- سياسيا: تقدم الدولة، في شخص المؤسسة الملكية، نموذجا لذلك في إطار سعيها لتأكيد الشرعية الدينية للنظام السياسي "إمارة المؤمنين" ( J.Waterbury)، وذلك من خلال التوظيف السياسي لمفاهيم: (البركة، النسب الشريف، التحكيم، الخدمة، الإنعام..)، وهي كلها مفاهيم لها تجذرها طبعا من داخل القاموس الصوفي. ولعل هذا ما يسمح بسحب خطاطة "الشيخ والمريد" (عبد الله حمودي)، على كافة النسق السياسي المغربي؛ ناهيك عن كون التصوف يمثل أحد "الثوابت الدينية للأمة": (العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني).
علاوة على ذلك، يجب ألا نغفل عن أشكال أخرى من الاستثمار السياسي لرموز التصوف وقيمه، سواء لدى بعض الحركات الإسلامية، أو لدى بعض الأحزاب السياسية؛ مما قد يطرح السؤال مجددا حول علاقة الحزب بالزاوية في مغرب هنا والآن.
- اقتصاديا: وهنا يمكن أن نسجل ذلك التحول النوعي، من اقتصاد "الهبة" ( M.Mauss)، كما تجسد تاريخيا في إطار علاقة التبادل بين الزاوية وخدامها، إلى اقتصاد "استثماري"؛ حيث كل القيم المتداولة خاضعة في إطاره لمنطق السوق. لا أدل على ذلك إذن، مما أصبحت تكرس له بعض المواسم الدينية، التي ما فتئت تتحول إلى أسواق للتبادل التجاري وأنشطة أخرى سياحية وخدماتية.
- فنيا: يمكن إعطاء النموذج بما أصبحت تحظى به اليوم، بعض الملتقيات العالمية للموسيقى الروحية والسماع الصوفي، من دعم قوي ومشاركة وحضور مكثفين كتعبير عن طلب اجتماعي متنامي على هذا النمط الفني. بل أكثر من ذلك، أمكن لمجموعات غنائية أن تنتقل من المحلية إلى العالمية باستلهامها لتراث إحدى الطرق الصوفية الشعبية: (احمادشة، كناوة، عيساوة...).
- روحيا: إذ يعتبر التصوف كتجربة دينية، منفتحة على الخصوصيات المحلية من طقوس ومعتقدات وفولكلور( D.Eickelman)، وعلى المشترك الروحي الكوني أيضا، بمثابة تأكيد للحق في "الاختلاف" على مستوى أنماط التدين. ولعل هذا مطلب اجتماعي لنزع "الاعتراف" ( Axel Honneth)، وتثبيت قيم التسامح، بما ينسجم مع نوع من الحداثة الدينية، ضدا على أنماط من الفهم المتزمت للدين.
في الواقع، إن موضوع التصوف اليوم، وارتباطا بالسياسة الدينية للدولة، أصبح يثير نقاشات واسعة على مستوى الفضاء العمومي المغربي، ويمكن إجمال عناصر هذا النقاش في ثلاثة قضايا:
- القضية الدينية: حيث اعتبرت هذه العودة إلى التصوف، بمثابة تشجيع على "الانحراف الديني" والعودة إلى الجهل والقبورية (النقد السلفي).
- القضية الأخلاقية: حيث اعتبرت بعض المظاهر الاحتفالية، خاصة في بعض المواسم الصوفية، بمثابة تشجيع على "الانحراف الأخلاقي" والشذوذ الجنسي تحديدا (نقد بعض الأحزاب والحركات الإسلامية).
- القضية السياسية: حيث اعتبرت هذه السياسة الدينية، بمثابة "انحراف سياسي" عن سكة الحداثة، بتكريسها لهيمنة "المقدسات" على حساب "المؤسسات" (نقد بعض القوى والأحزاب اليسارية).
لكن، أي نقاش موضوعي سوف لن يستقيم، إلا عبر تناول علمي رصين لهذا الموضوع المعقد، وفي كافة أبعاده وتداخلاته؛ ولعل هذا هو رهاننا الأول والأخير من خلال هذه الندوة.

محاور الندوة:
- التصوف وسياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: السياق، الفاعلون والرهانات.
- الزوايا اليوم: التنظيم، المجال والوظائف.
- التصوف بين التدين والاستثمار في المقدس: المظاهر، الأبعاد والدلالات.
- الإسلام الصوفي والإسلام الحركي: مفارقات الإسلام السياسي بالمغرب.
- التصوف وأسئلة الحداثة.
اللجنة المنظمة:
- ذ. بن محمد قسطاني
- ذ. عبد المالك ورد
- ذ. مصطفى المريزق
- ذة. زبيدة أشهبون
- ذ.محمد أندلسي
- ذ. نور الدين الهرامي
- ذ. محمد جحاح.
د-عبدالعالي

alalkoora1990
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التصوف و سياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ".

مُساهمة من طرف خمائل دبان في 23/8/2011, 10:29

شكرا جزيلا

خمائل دبان
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التصوف و سياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ".

مُساهمة من طرف alalkoora1990 في 11/11/2011, 04:40

على الرحب و السعة

alalkoora1990
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التصوف و سياسة تدبير الشأن الديني بالمغرب: استراتيجيات التنظيم ومجالات استثمار المقدس ".

مُساهمة من طرف رشيد الملولي في 10/12/2012, 11:16

لا يجب اغفال عوامل اخرى ساهمت في هده العودة الى المقدس الصوفي المغرب منها ماهو محلي مغربي , ومنها ماهو خارجي . اقصد هنا العودة السياسية للدولة الصوفية بالمغرب وتكريس سلطة الشيخ والمريد مع الزوايا والحركات الصوفية التقليدية وتالتي اصبحث تتلقى المباركة والانعام المخزني ( مثل البوتشيشية , الوزانية ......) من بين اهم هذه العوامل ظاهرة الاسلام السياسي الحركي الذي تتزعمه جماعة العدل والاحسان في شخص شيخها عبد السلام ياسين وموريده , هده الجماعة زاحمت الدولة المخزنية وبرهنت عن معارضتها للنظام بنفس الطقوس الدينية التي يعتمدها المخزن مع مريديه , فصفة الامامة لاشك ان الشيخ ياسين لايرفضها بل يتبناها ويجهر بها بين الفينة والاخرى خاصة في الاعياد والمناسبات التي يلتقى فيها اتباعه ويخرج بين الفينة والاخرى بتاويلات واجتهادات ورؤيا مستقبلية , هده المعارضة السياسية التي تتخد لباسا ايديولوجيا دينيا يمكن فهمه بصراع الرموز وان كان غير واضح لكن الاكيد ان مسار الجماعة واعتمادها على الاسلام السياسي دفع للعودة الى الاسلام المعتدل الدي تمثله الزوايا والحركات الصوفية .... ومن جهة اخرى فأن العوامل الخارجية لا يمكن اغفالها خاصة الغزو الشيعي وظهور اتباعه بالمغرب ... فكثير من الدول العربية السنية اصبحث وبشكل غير مسبوق تعمل على دعم الحركات الصوفية دات التوجه الاسلامي السني لمواجهة التطرف الشيعي ولا ننسى نجاح الاحزاب والحركات الاسلامية في دول الربيع العربي في تونس ومصر في الوصول الى السلطة وهذا بدوره يشكل حافزا مهما لجميع الحركات الاسلامية وضغطا اكثر على الدول من اجل العودة الى التصوف كايديولوجية ظرفية لاحتضان الشارع للحد من التطرف والارهاب

رشيد الملولي
عضو مساعد
عضو مساعد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى