أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

الحراك الشعبي العربي في المنظور السوسيولوجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحراك الشعبي العربي في المنظور السوسيولوجي

مُساهمة من طرف alalkoora1990 في 27/5/2011, 07:49




بسم الله الرحمن الرحيم

مكناس في 25/05/2011

كلية الآداب و العلوم الإنسانية مكناس
مسلك علم الاجتماع

نظم طلبة علم الاجتماع بكلية الآداب مكناس نشاطا علميا حول موضوع *الحراك الشعبي العربي في المنظور السوسيولوجي* ودلك بمشاركة مجموعة من الاساتدة والطلبة الباحثين الدين أبوا إلا أن يقدموا إسهامات فعالة في الموضوع خصوصا وانه موضوع حساس ،يستفز السوسيولوجيا كعلم لدراسة هدا الحراك الشعبي الذي اخترق جميع الحساسيات الاجتماعية.
تم افتتاح هدا النشاط العلمي بكلمة من الاستاد الدكتور عبد المالك ورد منسق شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب مكناس، الذي وضع الأرضية التأسيسية للغرض من هدا النشاط العلمي ،الذي يهدف إلى كسر حواجز التواصل بين الطلبة والاساتدة من جهة ،وإحياء روح البحث والتنقيب العلمي من جهة ثانية ، وجعل دلك تقليدا محمودا يستمر طوال السنوات الدراسية.
كان أول المساهمين في هدا النشاط الاستاد الدكتور مصطفى مريزق الذي عنون مداخلته في إطار الموضوع ب :الحراك الاجتماعي و السياسي في ربيع الثورات العربية «
اعتبر د:مصطفى مريزق انه ادا كان المجتمع المغربي لا يزال يتحدث عن الحراك و التغيير ، فان المجتمعات الأخرى التي شهدت هدا الحراك قد حسمت مع هدا الأمر ودخلت في عمق التغيير ، لدلك اعتبر أن هدا المفهوم متجاوز في إطار الحديث عن الحراك القائم، في المقابل أصبحنا نتحدث عن الانتقال الديمقراطي.
أن التغير الاجتماعي كما نظرت له المدارس الكلاسيكية في علم الاجتماع نابع من خلال العوامل الداخلية من جهة ، و العوامل الخارجية من جهة ثانية.لدلك فإننا اليوم نتحدث عن التغيير الاجتماعي وليس عن الحراك الاجتماعي،وحينما نتحدث عن التغيير فإننا نقاربه من مستويا ت عدة : ثقافيا ، سياسيا، اجتماعيا، اقتصاديا...لدلك فان الوصول الى تحقيق التغيير ، يتطلب تحقيق نوع من التوازن والتكامل بين مختلف هده المستويات مند البداية حتى مرحلة النهاية.
ان ما يهمنا كسوسيولوجيين –يقول الاستاد-هو فهم ما يقع داخل هده المجتمعات،ودلك بالاعتماد على العوامل الذاتية و الداخلية،وادا ما حاولنا تقريب دلك للتحولات التي شاهدتها أوربا فقد كان شعار معظم الثورات داخل أوربا متمحور حول تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق الديمقراطية،أيضا تحضر مقاربة كارل ماركس حول التغير الاجتماعي بأوربا ، التي اعتمدت على قانون التناقض داخل المجتمع.لدلك اعتبر أن القانون والمحرك الأساس في التغيير هو التناقض. يحضر أيضا هنا باريتوا الذي أكد على على أهمية تجديد النخب ، نجد أيضا السوسيولوجيا الأمريكية دائما في اطار التغيير قد ركزت على عنصر التجديد ، أي مراعاة تحقيق الأهداف دون حساب الوسائل المتبعة في تحقيق دلك.
من جهة اخرى قال الاستاد بان المغرب مقبل على إصلاحات دستورية ،إصلاحات سياسية ،إصلاحات تهم ايضا مدونة الاحزاب...
انه وما دامت هده الحراكات خاصة في البلدان التي وصلت لمراحل متقدمة وقطعت أشواط كبيرة في عملية التغير،لم تحقق بعد أهدافها المنشودة اد أصبحنا نشاهد نوع من التراجع و العودة لنقطة الصفر ، فانه لا يمكننا أن نتنبأ بالانتقال الديمقراطي وتحصيل نتائج ديمقراطية .


المساهمة الثانية من تقديم د:خالد مونا الذي حاول وضع مقارنة بين كلمة حراك وكلمة انتقال، وغير بعيد عن المجتمع المغربي ، اعتبر أن كلمة حراك تطرح إشكالا بحد ذاتها،فهل نقصد بالحراك النقلة الشاملة لما هو قائم ، أم أننا نتحدث عن تغيير محدود.
لدلك فننا سنساءل هد المجتمعات وما تشهده من حراك.
إن ما يثيرنا هنا مجتمعيا هو و ضعية المرأة، المعطلين من أصحاب الشواهد العليا والمعطلين بصفة عامة، أيضا وضعية المجتمع القروي اليوم ، هدا الأخير الذي عرف تغيرات كثيرة خاصة على مستوى التركيبة السكانية .
الحراك الاجتماعي ادن ليس صدفة بل نتيجة تناقضات ، ولعل دلك يتجسد في اختلاف الرؤى الموحدة لمفهوم الديمقراطية ، وتبقى فقط لصيقة بمطالب معينة تختلف أهدافها باختلاف الحركات الاجتماعية المتعددة التلوينات و الأشكال تحت غطاء 20 فبراير.
أيضا كيف يمكن الحديث عن انتقال ديمقراطي في بلدان تغيب فيها السياسة ؟
الحراك الاجتماعي المغربي ناتج عن تناقضات سياسية و تراكم تاريخي ،خاصة الحراك الشعبي في فترتي 60و70 من القرن الماضي، ويرجع عدم ظهور هدا الحراك بشكل قوي كما نشهد اليوم لأنه كان يتم في غاية السرية، أيضا نستحضر الظروف السياسية العامة للدولة في دلك الوقت.
إن فئة الشباب كان لها الدور الرئيسي و المركزي في اندلاع هده الثورات واستمرارها أيضا ،رغم مختلف أشكال القمع الممارسة في حقهم ، ويعتبر الشق الإعلامي أهم المحركات الأساسية في ظل الصراع بين الإعلام الحكومي والإعلامي الشعبي إن شئنا القول.
ما يلاحظ أن هناك بعض القنوات استطاعت اختراق الثورات و أصبحت هي الأخرى فاعلا رئيسيا في ظل تحقيق ما يطمح إليه الحراك ك الشعبي -نموذج قناة الجزيرة- أيضا نستحضر بعض العبارات و الكلمات التي كان لها وقع كبير واخترقت جل المجتمعات العربية من قبيل عبارة *هرمنا ، هرمنا ، هرمنا من اجل هده اللحظة التاريخية، أيضا عبارة : بن علي هرب ، زانكا ، زانكا ، دار ، دار و غير دلك كثير... أيضا نستحضر مجموعة من الشعارات المرفوعة من قبيل الشعب يريد إسقاط النظام ، الشعب يريد إسقاط الفساد ، الشعب يريد إسقاط البوليس الاقتصادي*
هناك ادن من خلال هده الشعارات عملية إسقاط أي ممارسة عنصر الإسقاط ، ما يشار إليه أيضا انه كلما كثر الضحايا في كل ثورة ثورة إلا وتخلص هؤلاء من الخوف وزاد الإلحاح و الصمود وارتفع سقف المطالب ،بحدة تصل في النهاية الى إسقاط النظام.
اعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعية في الانترنت كان لها وقع كبير في تعبئة الشباب وخلق فضاء عام يشترك فيه الجميع حتى أولئك المتحفظين أو الدين يتملكهم الخوف للنزول إلى الشارع للاحتجاج ،من هنا يمكننا القول أن الفضاء العام بمفهومه السابق قد تغير ،و أصبحنا نتحدث عن فضاء عام يشترك فيه الجميع .
إننا إمام تراكمات سياسية ، تراكمات نضالية ، تراكمات ساخطة على الوضع القائم اجتماعيا و سياسيا واقتصاديا... كانت تنتظر فقط شرارة البداية ولعلها شرارة الشهيد محمد البوعزيزي.
من جهة أخرى لابد من الاحتراس من أية قراءة تقدم نفسها على أنها قراءة سليمة لما يحدث من قبيل اعتبار أن الثورات لم تحدث تغييرا ولم تكتمل معالمها.
لان هده الثورات رفعت شعار الكرامة والحرية والديمقراطية ولعلها أدنى شيء يستحقه الإنسان ككائن اجتماعي.
اعتبر الاستاد أن فعل إحراق الذات لم يكن وليد اليوم بل هو فعل لا طالما عبر عن الرفض و الاحتجاج لدلك فهو ظاهرة من بين الظواهر التي لا تستثني أي مجتمع .
أشار الاستاد أن ما يهدد هدا الحراك الشعبي انه بدا يعود إلى نقطة الصفر ، مما قد يتولد عنه نتائج وخيمة ،من ضياع للجهود و التضحيات و استمرار للفساد و الديكتاتوريات.
انه ولابد في أي قراءة قراءة في الموضوع يجب أن تكون متأنية وسليمة دون التنظير لأشياء يتداخل فيها البعد الذاتي داخل البعد السوسيولوجي.
لا يسعني أن أقول في النهاية انه بفضل البوعزيزي تحركت الشعوب العربية.

أعطيت بعد دلك الكلمة للطلبة المساهمين لإبداء آراءهم في الموضوع ،اد أشار الطالب مصطفى أصغير إلى أهمية استحضار البعد التاريخي والاجتماعي في إطار دينامية التطور و التغير الاجتماعي، استحضر هنا *ألان ثورين *الذي اعتبر أن أي حراك شعبي أو اجتماعي ما هو إلا وليد للإجحاف الذي تمارسه الأنظمة في حق شعوبها.
تحدث أيضا عن بروز الوعي السياسي داخل المجتمعات العربية،وأشار الى أهمية دور الفئات الهامشية في الحراك الاجتماعي.في المقابل أهمية دور الحركات والجمعيات التي كان لها دور أساسي في التطاير و التنظيم لهدا الحراك الشعبي الواسع. من جهة معاكسة فالمقاربة الأمنية للتعامل مع هده الأشكال كانت حاضرة بقوة إلى جانب مقاربة تدعيم أشكال موازية ضد الحراك الشعبي.
اهم ما ميز هده الثورات هو طابعها السلمي ، عارضا بدلك الوضعية المزرية التي تعيشها معظم البلدان العربية من حيث التنمية و الاقتصاد و السياسة والعدالة الاجتماعية. لدلك فاننا اليوم اصبحنا نتحدث عن اهمية فاعلية المجتمع المدني في تحقيق التنمية والتغيير الى الاحسن.
يتبع....
اعده الطالب عبدالعالي الصغيري

alalkoora1990
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى