أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

الطوطمية أشهر الديانات البدائية :بقلم أسماء بتحي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الطوطمية أشهر الديانات البدائية :بقلم أسماء بتحي

مُساهمة من طرف أسماء بتحي في 4/12/2012, 18:44

الطوطمية أشهر الديانات البدائية ، علي عبد الواحد وافي ، دار المعارف ، 1959.
بقلم :أسماء بتحي
إشكالية الكتاب : تتمحور إشكالية الكتاب حول كيف تتم عملية الممارسات الطوطمية في المجتمعات البدائية ؟
أما من خلال توظيفه للمنهجية والتق نيات المستعملة فقد اعتمد على المنهج الوصفي في وصف طريقة الممارسات الطوطمية في المجتمعات البدائية وما هي الطقوس المعتمدة في ذلك .
مناقشة الأفكار:
مقدمة:
ما يميز المجتمعات البدائية في دياناتها أنها كانت تطلق كلمة طوطم على كل أصل حيواني أو نباتي تتخذه عشيرة ما رزا لها ولجميع أفرادها و تعتقد أنها تؤلف معه وحدة اجتماعية وتنزل الأمور التي ترمز إليه إلى منزلة التقديس .
ومن خلال مناقشة الأفكار في الكتاب تبينت لنا مجموعة من الأفكار أن في أنواع الطوطم ومبلغ تقديسها أنه هناك اختلاف ، في فصائل الطوطم منها حيوانية وأخرى نباتية والأكثر انتشارا هي الطوطم الحيوانية وكما أنه توجد الطوطم تتمثل في مظاهر الجو والسماء والطبيعة ، كالشمس والقمر والسحاب والمطر والبرد والماء والبحار كما أن أي عشيرة لابد لها أن تقدس طوطمها فحينما يكون مثلا طوطم العشيرة ثعلبا فالمقصود هنا فصيلة الثعلب على العموم لا ثعلبا معينا وتنزله منزلة التقديس كما يظهر تقديسها أنه يحرم على جميع أفرادها أكلها وإلحاق الأذى بها ومخالفة لهذه القاعدة يعد من أكبر الجرائم ، إلا في الحالات الاستثنائية التي حددتها التقاليد ،أما عن رموز الطوطم ومبلغ تقديسها فكل عشيرة طوطمية ترمز إلى طوطمها برمز خاص فقد يكون عبارة عن صورة الطوطم نفسه مرسوما أو مجسما وأحيانا يكون عبارة عن أشكال هندسية أو مجموعة خطوط ليس فيها شيء من صورة الطوطم وأحيانا أخرى يرمز إلى الطوطم بجلد الحيوان ،وهناك ثلاثة رموز طوطمية هامة مستخدمة لدى الكثير من العشائر الأسترالية الشورنجا والواننجا ،النورطنجا ،الشورنجا
فالشورنجا: تتمثل في عصا أو قطعة خشب مثقوبة في نهايتها ويجرى فيه ثقبها خيط مجدول من شعر الإنسان.
الوانجا تتمثل في عصا طويلة تخترقها عرضا عصا أخرى أو عصوان اثنان في صورة تمثل شكل الصليب .
النورطنجا تتمثل في عصا طويلة أو عدة عصي مربوطة يوضع فوقها أعشاب يابسة وهي أكثر الرموز تقديسا واستعمالا في الطقوس والشعائر الدينية فقد كان يحرم على كل فرد غير ملتحق بالمجمع الديني للعشيرة لمسها بل كان يحرم مجرد النظر إليها إلا في بعض المناسبات أما عن أفراد العشيرة الطوطمية ومشاركتهم للطوطم في طبيعته فأفراد العشيرة أنفسهم يعتقدون أنهم هم وطوطمهم من طبيعة واحدة ، أي يتألف منهم ومن فصيلة الطوطم الذي ينتمون إليه وحدة اجتماعية أو ما يشبه الأسرة الواحدة ، ومن ثم يلقب كل منهم بالاسم الذي يطلق على طوطم عشيرته ، كما يحمل كل منا لقب أسرته ، ويعتقد كل منهم أنه فرد من فصيلة هذا الطوطم . فالعشيرة التي تتخذ الكن غر طوطما لها مثلا يلقب كل فرد من أفرادها بالاسم الذي يطلق في لغتها على الكن غر ،ويعتقد أنه أحد أفراد هذه الفصيلة الحيوانية ولكن هذا لا يجرده من طبيعته الإنسانية وبالنسبة لأفراد العشيرة الطوطمية ومشاركتهم للطوطم في قدسيته فكل واحد منهم كان ينظر إليه على أنه متحمل في صورة ما شيئا من قدسية الطوطم الذي تنتمي إليه عشيرته ، وهذه القدسية منتشرة في جميع أجزاء الجسم وعناصره ، ولكنها أظهر ما يكون ، في نظر هذه العشائر في دم الإنسان وشعره ، ومن ثم كانت الدماء والشعور من أكثر عناصر الإنسان استخداما في الطقوس والشعائر الدينية عن هذه العشائر ،وبهذا تختلف الطوطمية عن عبادة الحيوان والنباتات ،فأفراد العشيرة الطوطمية لا يقفون حيال طوطمهم كما يقف عابد الحيوان أو النبات حيال معبوده ،فهذا يعد نفسه من طبيعة بشرية تختلف اختلافا جوهريا عن طبيعة معبوده ويعتبر نفسه شيئا حقيرا إذا قيس بالإلهه. كما تجدر الإشارة أن نطاق الأسرة وأساس القرابة بحسب النظام الطوطمي واسعا كل السعة ينتظم جميع أفراد العشيرة فلم يكن لدى هذه المجتمعات فرق بين أسرة وعشيرة وكان أفراد العشيرة الواحدة يرتبط بعضهم ببعض برابطة قرابة متحدة الدرجة ولم تكن هذه الرابطة قائمة على صلات الدم ، وإنما كانت قائمة على أساس انتماء الأفراد لطوطم خاص واحد فانتماء مجموعة من الأفراد لطوطم خاص واحد يجعلهم أفراد أسرة واحدة ،ويربط بعضهم ببعض برابطة قرابة متخذة في درجتها وقوتها بقطع النظر عن صلاتهم بعضهم ببعض من ناحية القرابة الطبيعية وصلة الدم ، وتختلف هذه المجتمعات فيما بينها اختلافا كبيرا فيما يتعلق بالأساس الذي يقوم عليه انتماء الفرد لطوطم معين ، وترجع أهم النظم المتبعة في هذا الصدد إلى ثلاثة نظم :
النظام الأمي : وهو الذي يعتمد محور القرابة فيه على الأم وحدها فالولد يلتحق بأمه وأسرة أمه ، ويحمل لقبها وطوطمها ،وأما أبوه وأفراد أسرة أبيه فيعتبرون أجانب عنه لا تربطه بهم أية رابطة من أسرة أبيه فيعتبرون أجانب عنه لا تربطه بهم أية رابطة من روابط القرابة ،ولا يشعر نحوهم كما لا يشعرون نحوه بأية عاطفة عائلية ، بل كانت توجب عليه التقاليد قتالهم إذ اعتدى أحدهم على أفراد أسرته ولو كان المعتدى أباه نفسه . النظام الأبوي :وهو الذي يعتمد محور القرابة فيه على الأب وحده فالولد يلتحق بأبيه وأسرة أبيه ،أما أمه وأفراد أسرتها فيعتبرون أجانب عنه لا تربطه بهم رابطة ما من روابط القرابة ولا يشعر نحوهم كما لا يشعرون نحوه بأية عاطفة عائلية،والنظام الثالث يقوم محور القرابة فيه على شيء آخر غير انحدار الفرد من أب معين أو من أم معينة ، أما عن المحارم في الزواج بحسب النظام الطوطمي الإجزوجامي و الإندوجامي كان الأساس الذي يقوم عليه تحريم زواج الرجل بامرأة يعتمد في هذه المجتمعات على مبلغ قرابة الأفراد بعضهم لبعض وقرابة العشائر بعضها لبعض وهذه القرابة كانت تعتمد بدورها بدرها على الطواطم التي ينتمي إليها الأفراد وتنتمي إليها العشائر ،ومع اتفاق هذه الشعوب في الأساس السابق فقد كانت تختلف فيما بينها اختلافا كبيرا في نظم تطبيقه ، وأكثر هذه النظم شيوعا لدى الأستراليين الذين يعدون أكثر بدائية من الأمريكيين وتعتبر نظمهم أقرب إلى الجمود وأدنى إلى تمثيل النظم الإنسانية الأولى ،هو النظام الذي اشتهرت تسمية بنظام الطبقات الزوجية الأربع ،وبيان ذلك أن كل قبيلة أسترالية كانت تنظم عدة عشائر لكل عشيرة منها طوطمها الخاص الذي ينتسب إليه جميع أفرادها وتعتبر من أجله قرابتهم بعضهم لبعض من أقوى أنواع القرابة وأوثقها عروة ،وما يمكن استخلاصه من الطرح السابق أن النظام الطوطمي يدخل في جميع محتويات العالم المادي الخارجة عن الطوطم ورموزها والعشائر وأفرادها تحت مجموعتين من الأشياء يختص كل اتحاد من اتحادي القبيلة بمجموعة منهما ويراعى في الغالب في تقسيم الأشياء بين اتحادي القبيلة على هذا النحو أن يكون نصيب كل اتحاد منهما مقابلا من بعض الوجوه لنصيب الإتحاد الآخر ،فإذا كانت الشمس مثلا من نصيب أحد الإتحادين كان القمر والنجوم وما إلى ذلك من المظاهر الفلكية لليل من نصيب الإتحاد الآخر ، وإذا نسب لأحد الإتحادين فصيلة الببغاء الأبيض نسب للإتحاد الآخر فصيلة الببغاء الأسود والأشياء التي يختص بها كل اتحاد توزع على عشائره فينسب لكل عشيرة قسم منها ،والأشياء التي تخص كل عشيرة تحمل كما يحمله أفراد العشيرة أنفسهم، كما تجدر الإشارة إلى الأسباب التي قام عليها نظام التابو في الديانة الطوطمية والشعوب البدائية بوجه خاص وفي الإنسانية كلها بوجه عام نظريات وفروض كثيرة لعل أدناها جميعا إلى الصحة وأقربها إلى المعقول نظرية العلامة دوركايم الذي يرى أن السبب في هذا التحريم يرجع إلى مايو جبه النظام الطوطمي من تقديس لبعض الكائنات والأشياء التي يتمثل فيها الطوطم أو يحل فيها شيء من عناصره ، وذلك أن كل عشيرة في الشعوب البدائية كانت تحيط طوطمها الخاص وجميع الأشياء التي ترمز إليه أو تحل فيها مادته بسياج من التقديس وكانت تسير حيال هذه الأشياء المقدسة وفقا لنظام اللامساس فتحظر على الأفراد قربانها أو لمسها إلا في ظروف خاصة وبطقوس مرسومة وبعد اتخاذ كثير من وسائل الحيطة ،أما عن نشأة فكرة الجنس والنوع وقد ذهب العلامة دوركايم في هذا التقسيم الاجتماعي هو الذي قد أوحى إلى العقل الإنساني في نظر دوركايم بأن العالم يشتمل على أجناس وأنواع ينفصل كل منها عما عداه ، ويندرج تحت كل منها أمور متحدة الطبيعة ويرى دوركايم أنه لولا هذا التقسيم الطوطمي الذي يمثل في نظره أقدم تقسيم اجتماعي ما كان يمكن أن يصل العقل الإنساني وحده إلى فكرة الجنس والنوع ، إذ ليس في طبيعة الأشياء الخارجة ما يمكن أن يوحى إلى الإنسان بهذه الفكرة ، فالجنس والنوع كلاهما تصوران فكريان خالصان لا وجود لواحد منهما في الخارج وإنما الموجود في الخارج هم الأفراد الذين يدخلون تحت كل منهما إذن ففكرة الجنس فكرة طبيعية لا تتوقف نشأتها على أي تقسيم اجتماعي ، بل إنه ليتوقف عليها كل تقسيم اجتماعي بما في ذلك التقسيم الطوطمي نفسه فالنظام الطوطمي يقسم الأشياء إلى طوائف ، يراعي تجانس الأشياء واتفاقها في صفات مشتركة ،فيجمع الأشياء المتجانسة بعضها إلى بعض ويدخلها تحت طائفة واحدة ففكرة التجانس هي إذن أساسا لهذا التقسيم لا نتيجة له كما تذهب نظرية دوركايم .
كما لوحظ في كثير من العشائر الأمريكية وفي بعض العشائر الأسترالية أن الأفراد لا يقنعون بطوطم عشائرهم واتحاداتهم بل يتخذ كل واحد منهم لنفسه طوطما خاصا به ويطلق الباحثون على هذا الصنف من الطوطم اسم الطوطم الفردي وأكثر ما تكون الطوطم الفردية من أصناف الحيوان وقد تتمثل أحيانا في بعض أعضا وأجزاء خاصة من حيوان أو جماد أو في شيء مصنوع ،ويحمل الفرد اسم طوطمه بجانب طوطم عشيرته ، وبجانب طوطم العشيرة وطوطم الإتحاد والطوطم الفردي يوجد في بعض القبائل الأسترالية نوع رابع من الطوطم هو الطوطم الجنسي الذي يتميز به جنس الذكور من أفراد القبيلة على الإطلاق عن جنس إناثها على الإطلاق ففي المجتمعات التي تسير على هذا النظام ينتسب ذكور القبيلة جميعا إلى طوطم خاص واحد بقطع النظر عن تعدد العشائر و الاتحادات التي ينتمون إليها وتعدد طوطمها وينتسب إناثها جميعهن كذلك إلى طوطم آخر بقطع النظر عن تعدد العشائر والاتحادات التي ينتمين إليها وتعدد طوطمها ويتمثل الطوطم الجنسي في فصيلة من الحيوان أو النبات كما هو الشأن في طوطم العشيرة وبجانب هذه الطوطم يوجد في بعض القبائل الأسترالية طوطم الطبقة الزواجية ففي هذه القبائل ينتمي أفراد كل طبقة زواجيه من الطبقات الأربع التي تشتمل عليها القبيلة إلى طوطم خاص ،وبجانب هذه الأنواع الخمسة من التواتم يوجد في بعض العشائر الأسترالية نوع سادس هو الطوطم المحلي ففي بعض العشائر الأسترالية كعشيرة الأرونتا وبعض عشائر أخرى بأستراليا الوسطى وكعشيرة البنكين يعتقد أن لكل منطقة جغرافية طوطمها الخاص ،ويعتبر طوطم كل منطقة في الوقت نفسه طوطما لعشيرة خاصة يجمع بين أفرادها ويربطهم بهذا الطوطم مظهر غريب من مظاهر المصادفة والاتفاق ،وذلك أن الولد في هذه المجتمعات يتبع طوطم المكان الذي أحست فيه الأم لأول مرة بتحركه في بطنها وهو جنين إذن فالطوطمية ليست متشعبة عن ديانة أخرى بل تشعبت عنها جميع الديانات الإنسانية وهي تتمثل في عبادة الأفراد لمجتمعهم فقد لاحظ دوركايم أن الكائنات التي يتجه إليها التقديس في الديانة الطوطمية سواء في ذلك الطوطم نفسه والرسوم التي تدل عليه تجمع بينها صفة مشتركة وهي أنها مظاهر للعشيرة وطبيعته من طبيعتها ، والرسوم الخاصة به ترمز إليها ،فالتقديس لا يتجه إلى هذه الأشياء إلا لأنها رمز للعشيرة وبعبارة أخرى إن تقديس هذه الأشياء هو في حقيقة الأمر تقديس للعشيرة نفسها فالطوطم ورسومها هي بمنزلة الإعلام التي تتخذها أممنا الحديثة رمزا لها فكما تقديسنا وتعظيمنا لعلم بلادنا هو في حقيقة الأمر تقديس وتعظيم لما يرمز إليه هذا العلم أي تقديس لأمتنا ومجتمعنا كذلك كان شأن البدائيين حيال حياتهم .
خلاصة:ومما تقدم تبين لنا أن النظام الطوطمي الذي يمثل نظاما من أقدم النظم الإنسانية إن لم يكن أقدمها جميعا وتسير عليه شعوب تعد من أكثر شعوب العالم بدائية وبعدا عن أسباب الحضارة يضع لجميع فروع الحياة نظما وقواعد لا تقل في دقتها وتعقيدها عن نظمنا الحاضرة إن لم تزد عن كثير منها في معظم الشؤون فالإنسان حيثما يكون وفي مختلف مراحل التاريخ مدني بطبعه أي لا يستطيع أن يحيا إلا في مجتمع ولا تستقيم الحياة في مجتمع ما إلا خضعت أوضاعه جميعا وخضع أفراده في مختلف شؤون حياتهم لما يختاره عقله الجمعي من نظم وقواعد وقوانين.




أسماء بتحي
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطوطمية أشهر الديانات البدائية :بقلم أسماء بتحي

مُساهمة من طرف مفتاح ميلاد في 5/12/2012, 16:23

بارك الله في سعيكم

مفتاح ميلاد
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطوطمية أشهر الديانات البدائية :بقلم أسماء بتحي

مُساهمة من طرف shadybaraya في 12/1/2013, 08:27

روعه

shadybaraya
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى