أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

جنوح الاحــــــــــــــداث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جنوح الاحــــــــــــــداث

مُساهمة من طرف حسن انثروبولوجي في 19/1/2009, 23:15

جنوح الأحداث تعبير يعني عادةً انتهاك الأحداث (الصِّبية) للقانون، ويشمل تلك الأفعال التي تعتبر جرائم، إذا قام بارتكابها البالغون مثل سرقة السيارات والسطو، وأيضًا تلك الأفعال التي تعتبر غير قانونية فقط للأولاد والبنات، مثل شراء المشروبات الكحولية في البلاد التي لا تمنع قوانينها تعاطي المشروبات الكحولية للكبار. ويستخدم معظم الناس تعبير جنوح الأحداث ليشمل أي شيء يقوم به الصبيان يتعارض مع معايير المجتمع، بغض النظر عن كونه قانونيًا أو غير قانوني.

يختلف العمر الذي يعتبر الشخص فيه حدثًا من مكان لآخر، لكنه في معظم البلاد يكون أقل من 17 سنة. وفي بعض البلاد يسمح بإحالة بعض الحالات إلى المحاكم الجنائية العادية.

يُعتبر جنوح الأحداث مشكلة اجتماعية خطيرة في كثير من البلاد. وقد تسببت في قلق عام ومتزايد، ولكنها ليست في الحقيقة مشكلة جديدة، فقد كون الشبان الصغار عصابات الشوارع في المدن الأمريكية في القرن التاسع عشر. كما أن معدل جنوح الأحداث ارتفع في أوائل القرن العشرين. إن الجنوح موجود في كل الأمم ولكنه واسع الانتشار بصفة خاصة في الأقطار الصناعية التي يوجد بها مدن كبيرة.


ماذا يُقصد بالحَدَث الجانح
الحدث الجانح مصطلح قانوني تم وضعه حتى يتسنى للصغار الخارجين على القانون تفادي عار تصنيفهم مجرمين في السجلات القانونية. وقد تم إعداد قوانين جنوح الأحداث لتوفير معالجة المذنبين من الأحداث وليس عقابهم. ويتم إرسال الأحداث عادة إلى محاكم الأحداث، حيث يصبح الهدف الرئيسي هو إعادة تأهيلهم وليس عقابهم. ولكن مصطلح جنوح الأحداث نفسه أصبح يعني العار.

يمكن اعتبار الصغير حدثًا جانحًا في حالة خروجه على أي واحد من القوانين، ابتداءً من السرقة إلى الهروب من المنزل. ولكن الفعل الذي يتم بموجبه اعتبار الصبي حدثًا جانحًا في مجتمع ما، قد لا يكون خروجًا على القانون في مجتمع آخر. ففي بعض المجتمعات تتجاهل الشرطة أطفالاً عديدين اتُّهِموا بجُنَح صغيرة، أو تعيدهم مباشرة إلى والديهم. ولكن في مجتمعات أخرى، قد تحيل الشرطة مثل هؤلاء إلى محكمة الأحداث.


مدى الجنوح
تعطي إحصاءات الجريمة في الغرب ـ رغم أنها دائما غير مكتملة وربما خادعة ـ مؤشرًا بحجم جرائم الأحداث. في الحقيقة، هناك نسبة كبيرة من الاعتقالات، والإدانات في جرائم السرقة بين الصغار. ولا يعطي هذا بالضرورة مؤشرًا لنسبة السرقات التي ارتكبها الصغار، حيث إن الغالبية العظمى من جرائم السرقة لا يتم التوصل إلى حلول فيها ولا يُعرف من قام بها.

من المؤشرات التي دلت عليها الإحصاءات في السنوات الأخيرة في الغرب أن هناك عددًا متزايدًا من البنات والنساء الصغيرات اللائي أصبحن يشاركن في ارتكاب الجريمة. كما دلت الإحصاءات على أن الأحداث الذين يرتكبون جرائم يقومون بذلك في شكل مجموعات تتكون الواحدة منها من اثنين أو ثلاثة، بينما المجرمون المحترفون يقومون بذلك فرادى.

أجرى الباحثون الاجتماعيون عددًا من الدراسات لتحديد نسبة حالات الجنوح التي لا تبلَّغ للشرطة. إن معظم تقارير الأحداث تدل على اشتراكهم في جنحة، أو أكثر رغم أن المخالفات صغيرة. وقد انتهى المتخصصون إلى أن ممارسات الصغار الخاطئة حقيقةً أكثر مما تدل عليه سجلات الاعتقال وإحصاءات محاكم الأحداث.


ماالذي يسبب الجنوح
أجريت دراسات كثيرة في الغرب لتحديد أسباب الجنوح. وقد ركزت معظمها على العلاقات الأُسرية أو تأثير الجيران أو ظروف المجتمع. وقد أسفرت نتائج هذه الدراسات عن أنه من المشكوك فيه أن يصبح أي طفل حدثًا جانحاً لسبب واحد فقط.


العلاقات الأسرية. كانت العلاقات الأُسرية وخاصة تلك التي بين الأبوين والأطفال محور العديد من الدراسات حول الجنوح. أوضحت دراسة سابقة تقارن بين الجانحين وغير الجانحين من الأشقاء أن 90% من الجانحين كانت لهم حياة أسرية غير سعيدة، ولم يكونوا قانعين بظروف حياتهم، ولكن 13% فقط من أشقائهم شعروا بنفس الشعور. ومهما كانت طبيعة عدم سعادة هؤلاء الجانحين، فإن الجنوح بدا لهم حلاً. وكان هذا الحل، إما الملاطفة والعناية بالصبيان المهملين من الأبوين، أو الرضا من الأصدقاء الجانحين مثلهم، أو حل مشاكل الحياة غير السعيدة في البيت، بطرق أخرى. وقد كشفت دراسات معاصرة عن أن الجانحين لديهم آباء لم يتمكنوا من التعامل معهم، أو لم تكن طرقهم في التأديب والعقاب متناسقة.


ظروف الجوار. تم التركيز على ظروف الجوار باعتبارها عاملاً أساسيًا في جنوح الأحداث في كثير من دراسات علماء الاجتماع، غير أن معظم هذه الأبحاث تركز على معدلات الجنوح المختلفة، وليس على العوامل المؤدية إليها.

أوضحت سلسلة من الدراسات أن معدلات الجنوح أعلى من المتوسط في الأحياء الفقيرة من المدن الغربية. ويوجد في تلك المناطق العديد من المنازل المهدَّمة ونسبة عالية من مُتعاطي الكحول. كما أن لديهم أيضًا مدارس فقيرة وبطالة عالية ووسائل ترويح قليلة ومعدلات عالية من الجريمة. ويرى العديد من صغار الشباب أن الجنوح هو الملاذ من الملل والفقر وغيره من المشاكل.

درس علماء الاجتماع أيضًا أثر الصغار الآخرين على أولئك الذين يرتكبون الجنح. وقد أشاروا إلى أن معظم الصغار الذين يمارسون سلوكًا يتميز بالجنوح، يفعلون ذلك مع أحداث آخرين، وغالبًا في شكل مجموعات منظمة.

توضح الدراسات أيضًا أن أسباب الجنوح تعود للمجتمع كلّه. فمثلاً نسبة الجنوح تكون عالية بين المجموعات ذات الدخل المنخفض داخل المجتمعات التي يكون فيها معظم الناس ميسوري الحال. إن الشعور بالألم من الفقر والعيش في أحياء فقيرة يكون أقوى في المجتمع الغني منه في الفقير.


مَنْع الجنوح
بُذِلت جهود كثيرة في بلاد الغرب لتطوير برامج لمنع الجنوح، إلا أن الأدلة أثبتت ضعف فعالية هذه البرامج وتأثيرها. بعض هذه البرامج توفر خدمات إرشادية للشباب الذين هم على حافة الجنوح. وبعضها الآخر ينظم الشباب في أندية ومراكز للترويح، في محاولة للاحتفاظ بهم بعيدًا عن المواقع التي قد يحدث فيها الجنوح. وفي السنوات الأخيرة، ركزت كثير من الجهود على تحسين المهارات التعليمية والعملية للشباب.

توجد برامج مصممة لأولئك الأحداث الذين أصبحوا جانحين لمنعهم من ارتكاب جُنح أخرى في المستقبل. حيث يتم تقديم خدمات لفترات تجريبية من خلال محاكم الأحداث في محاولة لتقديم الإرشاد للأطفال الجانحين. وتعمل معاهد الأحداث المتطورة على تقديم برامج لمعالجة مرتكبي الجنح،تشمل خبرات عملية وإرشادًا وتعليمًا، وعلاجًا جماعيًا. وعلى كل حال، فإن معاهد أخرى كثيرة تقدم أكثر مما يعد مجرد عملية حجز وقائي للأحداث الجانحين.


حسن انثروبولوجي
عضو نشيط
عضو نشيط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى