أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

العنف ضد المراة في العالم العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العنف ضد المراة في العالم العربي

مُساهمة من طرف نجلاء في 10/3/2009, 04:03

العنف ضد المراة في العالم العربي
لقد ركزت العقلية الذكورية المهيمنة في مواقع صنع القرار لفترة طويلة على ترسيخ فكرة الأدوار التقليدية للمرأة بل واعتبارها قيماً ثابتة وبديهية ليس في ذهنية الرجل فقط بل وأيضا في ذهنية المرأة، وقد طرأت التغييرات التي على الواقع الاجتماعي في جميع المجالات بما فيها قضية المرأة العربية التي أعيد النظر في واقعها وتصحيح الصورة النمطية التي تكرست لفترة طويلة عنها وتوعيتها وهو الركن الأساسي للتنمية لكن ما تزال العراقيل تعيق تطورها وتثقل كاهلها فما زالت المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية تمنع على المرأة ممارسة أعمال بعينها وتراها الطرف الضعيف الذي يحتاج إلى رعاية وحماية من الرجل الزوج أو الأب أو الأخ الذي يحدد مساحة مشاركة المرأة في الحياة العامة.
لقد انضمت معظم الدول العربية الى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة في غضون عقدين ونصف من الزمن الا ان انضمامها ترافق مع عدد من التحفظات التي سعت هذه الدول الى سحبها تدريجيا عن طريق التلاؤم والانسجام بين الاتفاقية من ناحية وبين نصوص تشريعاته الوطنية من ناحية أخرى.
كما ان المراة العربية ما زالت مهمشة في مشاريع التنمية البشرية التي تنهض بها الدول العربية فما زالت المرأة غير متساوية تماما مع الرجل في الفرص المتاحة أمام الطرفين على أرضية الكفاءة والقدرة وما زالت منقوصة في الحقوق السياسية فهي بعيدة عن مراكز القيادة وصنع القرار.
لقد صدر عن مجلس جامعة الدول العربية في /15/9/ 1994 الميثاق العربي لحقوق الإنسان و تنص المادة /2/ من الميثاق على تعهد: "كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطتها حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون او الجنس أو اللغة إلخ..." وهكذا إذن، فالميثاق يرفض التمييز ضد المرأة. و لم يدخل الميثاق حيز التنفيذ إذ لم تصادق عليه أية دولة سوى العراق في ذلك الوقت وبسبب تعثر الميثاق ونواقصه، فقد ارتأى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، يوم 4/3 2004، تحديث هذا الميثاق فأقر صيغة مبدئية جديدة هي حتماً أفضل من الصيغة السابقة. وكان لحقوق المراة نصيب في التحديث حيث اقر بان"الرجل والمرأة متساويان في الكرامة الإنسانية، والحقوق والواجبات، في ظل التمييز الايجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة. وتتعهد تبعاً لذلك كل دولة طرف باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين تكافؤ الفرص والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في التمتع بجميع الحقوق الواردة في هذا الميثاق".
وفي ضوء تناولنا للدول العربية والتي يغلب غليها الطابع الإسلامي لابد لنا من التطرق الى موقف الإسلام من العنف ضد المراة خاصة وان العديد من الدول العربية استندت في تحفظاتها على اتفاقيات حقوق الإنسان وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة في بعض بنودها مخالفة الشريعة الإسلامية.
موقف الإسلام من العنف ضد المرأة.
تعد العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية من أهم الأطر الثقافية التي تقدم سندا وتبريرا للعنف ضد المرأة، فضلا عن القيم العشائرية والثقافة الذكورية التي تعلي من شأن الرجل وتعامل المرأة بدونية واحتقار وتضعها في الدرجة الثانية من السلم الإنساني. ويستند ذلك إلى التفسير الخاطىء لبعض النصوص الدينية والتي تفسر في الكثير من الأحيان لصالح الرجل فتتمخض عنها أحكام فقهية تنال من المكانة الإنسانية للمرأة، أو تسلبها حقوقها ودورها في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ما يدعم سلطة الرجل ويعطيه التبريرات في ممارسة العنف.
يتهم الدين الإسلامي ونصوصه وتفسيراتها وبعض إحكامه الشرعية بأنه احد مصادر العنف ضد المرأة، إلا أن لبعض الفقهاء والمتنورين منهم رأي مختلف.
جاء في (القرآن الكريم) (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة.
وورد في حديث للنبي الأكرم (إن النساء شقائق الرجال) وكذلك قوله (استوصوا بالنساء خيرا).
ويقف على رأس الفقهاء المجددين المجتهد اللبناني (محمد حسين فضل الله) الذي تميزت مواقف بروح التجديد والإبداع التي يتسم بها فكره الاجتماعي، وقد ثارت ثائرة المؤسسة الدينية والكثير من رجال الدين ضده حين أصدر بياناً شرعياً لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي أفتى فيه (يجوز للمرأة الدفاع عن نفسها ضدّ عنف الرجل) فيقول (محمد حسين فضل الله وهو يتحدث عن العنف ضد المرأة:
"العنف النفسي الذي يهدد فيه الزوج زوجته بالطلاق أو بغيره، أو عندما يتركها في زواجها كالمعلقة، فلا تُعامل كزوجة، أو الذي يستخدم فيه الطلاق كعنصر ابتزاز لها في أكثر من جانب، فتفقد بالتالي الاستقرار في زواجها، مما ينعكس ضررا على نفسيتها وتوازنها.إلى العنف المعيشي الذي يمتنع فيه الزوج أو الأب من تحمل مسؤولياته المادية تجاه الزوجة والأسرة، فيحرم المرأة من حقوقها في العيش الكريم، أو عندما يضغط عليها لتتنازل عن مهرها الذي يمثل ـ في المفهوم الإسلامي ـ هدية رمزية عن المودة والمحبة الإنسانية، بعيدا عن الجانب التجاري.إلى (العنف التربوي) الذي تمنع معه المرأة من حقها في التعليم والترقي في ميدان التخصص العلمي، بما يرفع من مستواها الفكري والثقافي ويفتح لها آفاق التطور والتطوير في ميادين الحياة؛ فتبقى في دوامة الجهل والتخلف؛ ثم تحمل مسؤولية الأخطاء التي تقع فيها نتيجة قلة الخبرة والتجربة التي فرضها عليها العنف.
والعنف في العمل الذي يميز بين أجر المرأة وأجر الرجل من دون حق، مع أن التساوي في العمل يقتضي التساوي في ما يترتب عليه، علما أن المجتمع بأسره قد يمارس هذا النوع من العنف عندما يسن قوانين العمل التي لا تراعي للمرأة أعباء الأمومة أو الحضانة أو ما إلى ذلك مما يختص بالمرأة، إضافة إلى استغلال المدراء وأرباب العمل للموظفات من خلال الضغط عليهن في أكثر من مجال.لقد وضع الإسلام للعلاقة بين الرجل والمرأة في الحياة الزوجية والأسرة عموما قاعدة ثابتة.

واعتبر الإسلام أن المرأة ـ في إطار الزواج ـ كائن حقوقي مستقل عن الرجل من الناحية المادية؛ فليس للرجل أن يستولي على أموالها الخاصة، أو أن يتدخل في تجارتها أو مصالحها التي لا تتعلق به كزوج، أو لا تتعلق بالأسرة التي يتحمل مسؤولية إدارتها.
والإسلام لم يبيح للرجل أن يمارس أي عنف على المرأة، سواء في حقوقها الشرعية التي ينشأ الالتزام بها من خلال عقد الزواج، أو في إخراجها من المنزل، وحتى في مثل السب والشتم والكلام القاسي السيء، ويمثل ذلك خطية يحاسب الله عليها، ويعاقب عليها القانون الإسلامي. أما إذا مارس الرجل العنف الجسدي ضد المرأة، ولم تستطع الدفاع عن نفسها إلا بأن تبادل عنفه بعنف مثله، فيجوز لها ذلك من باب الدفاع عن النفس. كما أنه إذا مارس الرجل العنف الحقوقي ضدها، بأن منعها بعض حقوقها الزوجية، كالنفقة أو الجنس، فلها أن تمنعه تلقائيا من الحقوق التي التزمت بها من خلال العقد.
و يؤكد الإسلام أنه لا ولاية لأحد على المرأة إذا كانت بالغة رشيدة مستقلة في إدارة شؤون نفسها، فليس لأحد أن يفرض عليها زوجا لا تريده، والعقد من دون رضاها باطل لا أثر له.
في ظل اهتمامنا بالمحافظة على الأسرة، فإنه ينبغي للتشريعات التي تنظم عمل المرأة أن تلحظ المواءمة بين عملها، عندما تختاره، وبين أعبائها المتعلقة بالأسرة، وإن أي إخلال بهذا الأمر قد يؤدي إلى تفكك الأسرة، ما يعني أن المجتمع يمارس عنفا مضاعفاً تجاه تركيبته الاجتماعية ونسقه القيمي.
لقد أكد الإسلام على موقع المرأة إلى جانب الرجل في الإنسانية والعقل والمسؤولية ونتائجها، وأسس الحياة الزوجية على أساس من المودة والرحمة، مما يمنح الأسرة بعدا إنسانيا يتفاعل فيه أفرادها بعيدا عن المفردات الحقوقية القانونية التي تعيش الجمود والجفاف الروحي والعاطفي؛ وهذا ما يمنح الغنى الروحي والتوازن النفسي والرقي الثقافي والفكري للإنسان كله، رجلا كان أو امرأة، فردا كان أو مجتمعا.
ويرى الدكتور محمد عبد الملك المتوكل (من اليمن) وكان المنسق العام للمؤتمر القومي- الإسلامي ، يرى في دراسة عن "الإسلام وحقوق الإنسان" نشرت ضمن كتاب حقوق الإنسان العربي 1999 أن "المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الإسلام هي القاعدة الأساسية والاتجاه العام، أما الأحكام الجزئية التي تخالف هذا الاتجاه أو تبدو انها تخالفه، فلابد من البحث عن معقوليتها في المقاصد وأسباب النزول.
يقول الدكتور الحبش: " إن ما تقوم به بعض البلاد الإسلامية...من صد المراة عن المشاركة في الحياة العامة... هو خيار واحد من خيارات أخرى في التاريخ الإسلامي، وهو مردود ببيانات القرآن والسنة". ويستطرد الدكتور الحبش مستشهداً بالإمامين القرطبي و العسقلاني الذين "جزما بأن المراة قد بلغت رتبة النبوة في شخص السيدة الطاهرة مريم بنت عمران والدة السيد المسيح، ولاشك ان بلوغها مرتبة النبوة إقرار من هذين الإمامين الجليلين بأنه لا تصد المرأة عن رتبة الولاية إذا كانت لها كفؤاً" (
أما الدكتور محمود عكام فيقول : "للمرأة الولاية إذا امتلكت مقوماتها كما هو الأمر بالنسبة إلى الرجل. ولا يمكن أبداً أن تفقد صفة الأنوثة أحقية المرأة بالولاية إذا كانت مقتدرة وممتلكة لمقوماتها. والمقصود بالولاية هنا: الولاية بشكل عام، حتى إذا وصفناها بالعامة صار المراد منها الرئاسة العامة. وإلا فماذا يعني حديث الرسول الكريم القائل " إنما النساء شقائق الرجال".
ويمكن القول أن المواثيق العربية والإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان يزداد انفتاحها على مبدأ المشاركة السياسية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، وأن أدبيات المفكرين والدارسين والفقهاء أكثر انفتاحاً على هذا المبدأ من المواثيق، وأن كل ذلك الانفتاح لا يخل بالشريعة الإسلامية الغرّاء، بل على العكس، إذ يقرر معظم أصحاب الرأي أنه، أي الانفتاح، إنما هو مستمد منها، أي من الشريعة.

نجلاء
مشرفة قسم الاخبار والمقالات الاجتماعية والثقافية
مشرفة قسم الاخبار والمقالات الاجتماعية والثقافية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العنف ضد المراة في العالم العربي

مُساهمة من طرف منهل الرئيسي في 10/3/2009, 17:27

أختي الكريمة

المجتمع - من وجهة نظري - هي علاقة توافقية بين المتناقضين وهما: الذكر، والأنثى. سأطرح مثالاً توضيحياً لكلامي: إذا افترضنا أن هناك قطعة أرض صغيرة، يمتلكها رجلان وأمرأتان، والهدف هو تشييد منزل صغير ليقطنها الجميع ويعم فيه الإستقرار والدفء. بناء المنزل سيتطلب إلى بذل جهد وقوة ساعد، يمتلكها الرجلان ولا تمتلكها المرأتان، في حين، أن المنزل بحاجة وقت انتهاء بناءه إلى زرع زهور وتأثيثه وإلى لمسات جمالية تمتلكها المرأتان ولا يمتلكها الرجلان. هنا، كان أساس مبدأ العدل عند الإسلام، وليس المساواة بحيث يصبح مهام الجميع فوق قدراتهم، مما يؤدي إلى مشكلة إجتماعية شديدة.

وشكراً لك ...

منهل الرئيسي
عضو مساعد
عضو مساعد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العنف ضد المراة في العالم العربي

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 11/3/2009, 03:18

عزيزتي نجلاء

نشكر على طرحك القيم

الواقع ان المرأة منذ قرون او بالاحرى منذ ان وجد الخلق، تعاني من العنف
سواء العنف الرمزي او غيره.....
فدائما ما يحسسها الرجل بأنها اقل او ادني منزلة منه، وتعاني الاحتقار من ذلك، لاننسى ان ذلك ينشر كثيرا في المجتمعات البدائية والمتخلفة.
لكننا لا يمكن ان نجزم بعدم وجود عنف ضد المرأة في الدول المتمدنة. الا ان النسبة تتفاوت تبعا للوعي الثقافي وتبعا لطبيعة المجتمع. اضافة الى ذلك نرى ان الاسلام والقرأن الكريم يؤكدان على اهمية المساواة مع المرأة واحترامها واعطاءها حقوقها لكنني وبصراحة لا اجد ذلك في المجتمعات الاسلامية التي تنتقص من شأن المرأة........ وهذا بطبيعة الحال لا يعمم على جميع المجتمعات الاسلامية
ان هذا ما ذكرناه يسمى بالعنف الرمزي، والعنف الرمزي هو استخدام شتى اساليب القهر النفسي والانتقاص من الشأن والاحتقار من شخص معين وايذاءه بواسطة الكلام الجارح والسب والشتمية ومما الى ذلك من امور بذيئة.كالهجر واللامبالاة بالمرأة وعدم احترام ارائها او عدم السماح لها بالمشاركة في الحديث......
اما العنف بالضرب ضد المرأة فذاك له شأن اخر، وربما نتحدث عنه في وقت لاحق ان شاء الله،

شكرا لكِ نجلاء وعلى موضوعاتكِ القيمة. وشكرا للاضاءة الرائعة التي تفضل بها الاستاذ منهل الرئيسي .............بأنتظار مساهماتكما

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى