أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

مفهوما الازمة والهوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوما الازمة والهوية

مُساهمة من طرف طالبة ماجيستير في 11/3/2009, 03:33

الازمة ( Crisis )
أن مفهوم الأزمة ( Crisis ) يعود إلى الفكر اليوناني القديم، إذ قُصد منه نقطة تحول في الأمراض الخطيرة والقاتلة، التي تؤدي عادةً إلى الموت المُحقق أو الشفاء التام . كـما ورد استخدام هذا المفـهوم باللغة الصيـنية فـي شـكل كلمتين ( Wet – Ji ) ، أولاهما هو تعبير عن الخطر وثانيهما عن الفرصة التي يمكن أستثمارها لدرء الخطر من خلال تحويل الأزمة وما تنطوي عليه من مخاطر إلى فرصٍ لإطلاق القدرات الإبداعية لاستثمار هذه الأزمة كفرصة لإعادة صياغة الظروف وإيجاد الحلول البناءة (6) .
أن كثرة تعريفات الأزمة والتي أدت إلى بروز معانٍ مختلفة لها، نتيجة استخدامها بكثرة من قبل علماء الاجتماع والمؤرخين، وعلماء السياسة، وعلماء النفس، قد أفاد ذلك في بناء المعرفة المنظمة حول هذا المصطلح (7) .
فالأزمة ( Crisis ) لدى الخبراء في الاجتماع والسياسة وعلم النفس وغيرهم من المهتمين (كما هو الأمر لدى السياسيين والجماهير) لها عدة معاني وكثير من التعريفات، فقد تعني الكارثة، أو المأساة، وهي العنف الظاهر أو الكامن، وتُطلق أيضاً على حدث معين كالحرب مثلاً، وقد تكون الأزمة دولية أو إقليمية أو محلية، وقد تتجسد في الاقتصاد أو تعبر عن نفسها في السياسة والحكم، أو في انفجار اجتماعي أو حرب طائفية تدور حول حزب أو فرد (8) .
من الناحية الاجتماعية وهو ما يهمنا فيُقصد بالأزمة توقف الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات والعرف، مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن ولتكوين عادات جديدة أكثر ملاءمة (9) .
وفي بحثنا الحالي نتناول كيفية حدوث الازمة في الهوية، وما هي التناقضات التي تولّدها والطريقة التي يمكن معها التوصل الى حلول لمعالجة الازمة .

الهوية ( Identity)
يرى سودي كينيث ( S . Kenneth ) أن مفهوم الهوية أستُخدم بمعنى يتصل بالجماعة وبمعنى يتصل بالفرد أيضاً، مع ملاحظة الاعتماد المتبادل بينهما (10) .
وفي تأريخ الفلسفة نوقشت مشكلات الهوية على نطاقٍ واسع، إذ شُبهت الهوية على أساس تجمع الأجزاء في جسمٍ واحد، ومن ذلك ممكن أن تتحقق هويتهِ، وبانفصال هذه الأجزاء لا مكان لهوية ذلك الجسم (11) .
كما انها حالة ذهنية أو ثقافية تتكون من طرائق التفكير والعمل والسلوك الجمعي، وتجمع بين انتماءات متعددة وتمنح أفراد المجتمع مشاعر وطنية مشتركة تتصف بالتمايز والشمول والاستمرارية، وتوحدها وحدة من العناصر المادية والاجتماعية والنفسية التي تمنحهم الاستقرار والطمأنينة، بحيث يصبح المجتمع (الوطن) متعدد الانتماءات للفئات والجماعات الاثنية والدينية والسياسية، لكنه موحد الولاء للوطن (12) .
فوجود الهوية وتماسكها معناه عدم حدوث شروخ واضحة في أحدى مقومات المجتمع، والتي يعتمد عليها بشكلٍ كبير جداً وجوهري، ومن ذلك فأن تأزم الهوية يؤدي بالنتيجة الى خللٍ واضح ممكن أن ينتقل عدواه الى بقية بُنى المجتمع المختلفة .
في علم الاجتماع مفهوم الهوية متعدد الجوانب، ويمكن مقارنتهِ من عدة زوايا، فالهوية بشكلٍ عام تتعلق بفهم الناس وتصورهم لأنفسهم ولما يعتقدون أنه مهم في حياتهم، إذ إن هذا الفهم يتشكل انطلاقاً من مميزات محددة تتخذ مرتبة الأولوية على غيرها من مصادر المعنى والدلالة، ومن مصادر الهوية هذهِ الجنوسة، التوجه الجنسي، الجنسية، أو المنطلقات الأثنية، الطبقة الاجتماعية، الانحدار الطبقي والمركز (13) .
ومن ذلك تبرز الاهمية الواسعة لمفهوم الهوية فتعددت الطروحات التي تعمقت كثيراً في أزالة الغموض عن هذا المفهوم وابرزت العديد من التقسيمات التي تُصنف الهوية بحسب الفرد والمجتمع والدولة .

طالبة ماجيستير
مشرف مكتبة الدراسات والبحوث والرسائل والاطاريح الجامعية الالكترونية
مشرف مكتبة الدراسات والبحوث والرسائل والاطاريح الجامعية الالكترونية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى