أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

العولمة والتغيير الاجتماعي في العالم الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العولمة والتغيير الاجتماعي في العالم الحديث

مُساهمة من طرف ذكرى الحلوة في 11/4/2009, 09:45

العولمة والتغيير الاجتماعي في العالم الحديث (كارل ماركس وماكس ويبر)
العولمة والتغيير



ضياء النعمان - إن الغرض من هذا التقرير هو لتقييم التغير الاجتماعي ضمن سياق العولمة والتطورات النظرية الحديثة باستخدام أفكار اثنين من العلماء( كارل ماركس وماكس ويبر). كما سوف نرى
، على الرغم من تأكيدات الرجلان المكتوبة في عصر العولمة في عهدهما عندما كانت في مراحلها الأولى ، إلا أنه من الممكن تقييم التطورات الجارية من خلال تفسير المفاهيم الأساسية التي تنطوي عليها العولمه.

العولمة هي عملية يتم من خلالها مجموعة متنوعة من العوامل والجمع بين الوظائف لتوحيد العالم وجعله وحدة واحدة متجانسة ، و إن العوامل التي تسمح لمثل هذا يشمل توحيد القوى السياسية والتكنولوجية ، ومع ذلك فإن الرأسمالية والسوق الحرة والإقتصاد ترتبط مع العولمة الحديثة .

إن نتيجة الايديولوجية الرأسمالية وعملية التفوق في السياق الحديث لها آثار كبيرة على التغيير الإجتماعي في العالم ، ولذلك فإن التغيير الإجتماعي والتنمية لم تعد محصورة داخل المناطق الجغرافية ، وبالتالي فإن العولمة أكدت من أن التغيير الإجتماعي غالبا ما يكون من خلال النشاط العالمي مع النتائج العالمية. قبل كل شيء وعلى الرغم من انهيار الإتحاد السوفياتي مثل في العديد من الطرق الايديولوجية وعملية إنتصار الرأسمالية على الطريقة الغربية ، إلا أنه من الممكن من انتقاد مباشر لتأثير العولمة على التغيير الاجتماعي عن طريق الإشارة إلى "ماركس" و"ويبر".

أولا : من المهم تقييم مسألة التغيير الإجتماعي والتطور التاريخي ، وما هي العوامل التي تؤدي إلى التطور التاريخي والتغيير الاجتماعي التي تلازمه دائما؟ إن " كارل ماركس " يضع تاريخ البشرية التاريخية والإجتماعية في المقام الأول على عاتق القوى الإقتصادية و لقد أشار " ماركس " خلال فترتين من الفترات التاريخية إلى ذلك ، وهو أن التنمية والتغيير الإجتماعي قد وقعت في تاريخ البشرية الحديث.

إن النظام الإقطاعي وضع على هيكل هرمي واضح في مجتمع القرون الوسطى ، وعلى مدى قرون كان النظام مغتصب من قبل العمليات الرأسمالية التي جاءت للسيطرة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية للعمليات الإعلانية في أوروبا وأمريكا الشمالية ونظر " ماركس" أن النظام الرأسمالي يقوم على استغلال مجموعة واحدة (أو فئة ) في المجتمع على مجموعة أخرى وإن طبيعة النظام نفسه هي التي تعتمد على الهيمنة الإقتصادية للبورجوازية (طبقة أونظام ) أكثر من البروليتاريا ( طبقة العمال أو الكادحين).

و رغم تأكيدات " ماركس " حول زوال الرأسمالية في نهاية المطاف إلى حد كبير ، تبين أنه غير صحيح وقد مثل " ماركس " على ذلك بتفصيل الطريقة التي تنتشر فيها الرأسمالية أن تضمن لجميع الأشكال الأخرى على النطاق العالمي من حقوق التنظيم البشري ، وبالفعل فإن بيان الدول الشيوعية يقول " أن الطبقة البرجوازية ، وسرعة تحسين جميع أدوات الإنتاج الهائلة سهلت وسائل الإتصال وتوجه كل شيء ، حتى في أكثر الشعوب البربرية إلى الحضارة ".

إن الأسس الاقتصادية للمجتمع بمثابة الأساس إلى التقدم الإجتماعي وإحداث التغيير ، وإن نمو الإنتاج الرأسمالي وراء الحدود الوطنية يسمح لإحداث الإستغلال على نطاق عالمي. لقد أبرز " ماركس " مدى عمليات الإستعمار في القرن التاسع عشر والتي سمحت في الإستغلال البشري على النطاق العالمي ، وقد اعتبر " ماركس " أن الطبقات هي محرك التغيير الإقتصادي في ضوء العمليات الإقتصادية التي تشكل الأساس لجميع الأنشطة البشرية ،

وإن التغـير من هذا القبيل من شأنه أن يحدث أيضا في المجال السياسي والاجتماعي. إن العولمة تمثل ذروة الإستغلال الرأسمالي ، لأن أدوات السيطرة الإقتصادية قد تـُرجـِم على المستوى العالمي. فإن قدرة الجماعات الخاضعة لتغيير العلاقات الإقتصادية قد أصبح أكثر صعوبة ،

غير أن بعض المعلقين لاحظوا أن عملية الربط والمزيد من الترابط أدى إلى ظهور مجتمع مدني عالمي. بطبيعة الحال ، فإن هذه المفاهيم لا تزال في بداياتها ولكن من المؤكد أنها ذات مصداقية و تشير إلى أن التغيير الإجتماعي على النطاق العالمي والشامل من الأساس قد يكون ممكنا ، والواقع أن الآثار السلبية للعولمة كانت على الشعوب الفقيرة من العالم ، حيث تسبب في احتجاجات كبيرة مثل تلك التي وقعت ضد منظمة التجارة العالمية في سياتل عام 1999 وبعد عام واحد في واشنطن ضد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

إن العولمة في العديد من الجوانب سمحت للتماسك الإجتماعي والوعي على الصعيد العالمي ، ومع ذلك فإن ظهور العولمة على نطاق واسع أدى الى ازدياد كبير في قاعدة السلطة للبورجوازية. إن وظائف الرأسمالية مثل تقسيم العمل قد انتقل من المستوى العالمي مع تحمل حد أدنى فقط من القيود المفروضة عليه ، كما انتشرت الرأسمالية لإبتلاع كل منطقة من مناطق العالم ، وذلك على قاعدة القوة الإقتصادية للبرجوازية في وقت واحد ، بينما قدرة البروليتاريا للقيام بتنسيق التقدم والتغيير تم تقليصه.

لقد سمحت العولمة من نواح عديدة المفاهيم للطبقة الماركسية الهيمنة والسيطرة الإجتماعية التي ينبغي تطبيقها على أساس عالمي ، ولذلك فإن هذه السيطرة سواء كانت داخلية تقوم على أساليب الإنتاج أو عدم المساواة في العلاقات الإقتصادية القائمة بين الدول القومية تزكي "ماركس" في الكثير من تأكيداته حول طبيعة التغيير الإجتماعي والإستغلال داخل الطبقة الرأسمالية ، ويمكن أن نرى كيف تكون مفاهيم التغيير الإجتماعي ضمن نطاق العولمة بطرق عديدة يمكن أن تكون مفهومة بدقة باستخدام المفاهيم والفكر الماركسي التقليدي.

ولننتقل الآن إلى ماكس ويبر ، ونرى في وسائل تأكيداته التي تتيح فهم أكبر للتغيير الاجتماعي في االعالم الحديث. إن الماركسية تضع المسؤولية بدرجة كبيرة جدا على العلاقات الإقتصادية والمادية التي تؤدي إلى القلق ، بينما عالم الاجتماع "ماكس ويبر" يختلف مع ماركس بشأن عدد من القضايا. ورغم أن " ويبر" لم يحسم تماما تأثير الإهتمامات المادية والإقتصادية على وظائف المجتمع ، إلا أنه مع ذلك يؤكد أن الأفكار كانت المركز الأساسي لإحداث التغيير الإجتماعي ، وإن البشر يعزوا إلى رموزهم في المجتمع مما يؤثر بشكل مباشر على مفاهيم النظرية الإجتماعية وعملياتها.

في حين يرأى "ماركس" أن الثورة الصناعية تظهر في المقام الأول على أساس القوى الإقتصادية ، ولكن " ويبر" يختلف مع "ماركس"ويقول أن زلازال هذا التغيير الإجتماعي قد يتحقق بسبب حدوث تغيير شامل في الأفكار.

ويرى "ويبر" أن هذا التغييرالشامل في الأفكار يرجع أساسا إلى المنطق الديني قبل كل شيء ، فإن الإصلاح البروتستانتي تحت قيادة رجال مثل جون كالفن يختلف ويقول "أنه يمكن للأفراد أن يكون لهم علاقة مع الله لإنه لا يحتاج الى وسيلة أساسية للكاهن" ، ولذلك فإن البروتستانتية تسمح لمزيد من المشاريع الفردية داخل المؤسسة الدينية وكما إن الفكر الديني هو غرس فكرة الحد من الإسراف والتكاليف الزائدة عن طريق تحقيق المزيد من الكفاءة في الحياة ،وعندما يتحقق ذلك مرة واحدة للفرد ، عندئذ سيكون الإكتفاء الذاتي والإعتماد على النفس أكثر. يختلف " ويبر" مع الإقتصاد والإكتفاء الذاتي كما جُسد في البروتستانتية ، وهو السبب الرئيسي لقيام الثورة الصناعية ويقول أن التغيير في الأفكار هي التي سمحت لروح المبادرة الفردية والإزدهار ، فإنه يختلف مع مفهوم "ماركس" على مستوى أساسي ،وهكذا فإن "ويبر" يحدد أن التغيير الإجتماعي وقع نتيجة لتغيير الأفكار والمعاني ، والدين هو الأساس الأول الذي أحدث التغيير الإجتماعي والإقتصادي في الثورة الصناعية .

إن استخدام هذه الأفكار على أنها القوة الدافعة وراء التغيير الإجتماعي مفيدة بصفة خاصة في مجال العولمة ، وإن انهيار الإتحاد السوفياتي وتأييد الإقتصاد الرأسمالي من جانب الصين لا يمثل سوى عملية مادية لإنتصار الرأسمالية على أي بديل آخر ، وهذا الإنتصار أيديولوجي (عقائدي) والعقيدة هي المركز لعملية العولمة والأفكار المحورية في فهم طبيعة وخصائص التغيير الاجتماعي.

إن الأفكار التي تشكل الأساس لعمل الرأسمالية لا تزال إلى حد كبير من تلك الفردية والإقتصادية كما جُسد في الإصلاح البروتستانتي ، ولذلك فمن الممكن أن نرى كيفية التغير الإجتماعي في عصر العولمة والذي لا يحدث إلا نتيجة لعدم التكافؤ في العلاقات الإقتصادية وغير المتناسب للوصول إلى وسائل الإنتاج ، وعلاوة على ذلك فإن " ويبر" قام بتحليل أكبر وكالة من جانب الأفراد والجماعات ، في حين أن "ماركس" إعتبرأن قدرة الأفراد على تغيير الظروف قلصت بشكل كبير نتيجة لقوى اقتصادية ، ولكن " ويبر" تصور التغيير الإجتماعي وتحدث على نطاق عالمي من خلال المشاركة الفعلية في وكالة للبشر. وفي الختام ، شهدنا العولمة على الطريقة التي قد تؤثر على عمليات التغير الاجتماعي ، ويمثل ايديولوجية العولمة وعملية الإنتصار الرأسمالية والفكر على كل الإحتمالات الأخرى لحقوق المنظمة البشرية. إن عملية العولمة تعني أن التغيير الإجتماعي يحدث الآن على الساحة الدولية من نواح عديدة ومن الممكن أن نرى قيام التغيير الإجتماعي على الدلالات العالمية ، غير أن التغير الإجتماعي لا يزال ضمن نطاق أوسع لوظائف الرأسمالية .

ورغم أن "ماركس" و" ويبر" يختلافان في نواح كثيرة في مسألة حدوث التغير الإجتماعي والعوامل التي تسهل التنمية ، إلا أن هناك فائدة يمكن أن تجنى من استخدام الإفتراضات التي بنيت عليها. "ماركس" ركز على أولوية العلاقات الإقتصادية و "ويبر" قام بتحليل الأفكار والمعاني باعتبارها القوة المحركة للتغيير الإجتماعي ويمكن أن تستخدم على نحو فعال في الجمع فيما يتعلق بالعولمة ،

ومن المؤكد من وجود عناصر قوية للصحة في كل من تأكيدات "ماركس" و"ويبر" في استخدام الحجج والإختلافات الأكثر فاعلية ، سواء في العلاقات الإقتصادية أو في مجال التغيير الإجتماعي في عصر العولمة.

ذكرى الحلوة
عضو فاعل
عضو فاعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى