أنثروبولوجيون في العالم Anthropologists in the world‎‏
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

هل العالم الغربي جاد في نقل الديمقراطية إلى العالم الإسلامي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل العالم الغربي جاد في نقل الديمقراطية إلى العالم الإسلامي ؟

مُساهمة من طرف إبراهيم حسن في 15/4/2009, 07:21

"...يلخص كبير الإستراتيجيين في الاتحاد الأوروبي الموقف بالتأكيد على أن الغرب يهمه أن يكون مطلق اليد في الأقاليم غير الغربية - أي المستعمرات - باسم الديموقراطية، أو باسم الأنظمة جيدة!..."

بعد الموجة الإيمانية والسكانية والفكرية العظمى الأولى عاشت منطقتنا قرونا طويلة، قليلة السكان، ضعيفة الأفكار، بلا أفق مستقبلي، وبلا عدل، وبلا مطالبة به، وبلا تجديد للحياة.

يقابل ذلك عند الغرب وفرة في السكان كانوا يوزعونهم على القارات الجديدة، وصراعا فكريا إصلاحيا كان من ثماره الحركة البروتستانتية، ثم صعود العقل، ثم الصناعة.

وهذا رسخ موقفا عقديا عميقا يرى أن الغرب مقياس الحق والباطل، ثقافته هي المرجع، وما عنده حق كله، وأن غيره ركام من الجهل والخرافة، وقلة الفهم وبلادة الطبع، والرضوخ للمستبدين.
فالناس في المستعمرات وشبه المستعمرات عبيد أو موارد، والسفراء الغربيون هم الحكام المستبدون - كما هو الحال مكشوفا في أفغانستان والعراق وأقل ظهورا في غيرهما -، يضبطون عن طريق الحاكم المحلي بقاء العبودية للغرب، وصمت المغلوبين على أمرهم، وتجريم اعتراضهم، وسجن الجريئين منهم، واستمرار ذهاب الموارد للغرب، وفتح الأسواق لتجارته،وإبقاء السكان المحليين في سجون دائمة، فالكلام جريمة، ونقد المحتل غباء إن لم يصل لحد الإرهاب، والاعتراض على المستبد حرام، والمطالبة بالحرية مروق وزندقة، وما خلق الشعب إلا ليأكل القوت الموهوب، وينتظر الموت الموعود من الله أو من الغرب، ويسبح باسم الغزاة ونوابهم.

والحكومات الغربية يهمها جدا بقاء هذه الثقافة باسم الشيعة أو السنة باسم الاحتلال أو الديموقراطية باسم جمهورية أو إمامة باسم الشافعية أو الحنابلة، بالقوة أو بالرشوة، بالإرهاب أو بالقبول والرغبة.

وهم أذكى من أن يورطوا أنفسهم في جدل محلي!!.

أما الديموقراطية إن كانت تعني حرية الناس في اختيار حكومتهم وممثليهم في اتخاذ القرار ومراقبة تنفيذه ورعاية المصلحة العامة فهي أمنية كل مخلص، والشعوب المقهورة أحوج لها من غيرها، وهي باب مهم للعدل، فرسالة الأديان عبودية لله وحرية من نفوذ سواه وشورى بين الأمة.

غير أن الموقف الغربي بخلاف ذلك تماما، فهو عدو للحرية والعدل والديموقراطية في المستعمرات، مناصر لإرهاب المستبدين - نوابه - للشعوب، متآمر مع النخبة التابعة له على مص دماء المستعمرات، يحرص على إبقاء الشعوب موارد طاقة، وسوق لمصنوعاته، وحرية تجارته، فأحدهم بمجرد دخوله إلى بيت الطاعة أصبح أنموذجا يذكر فيشكر، ويضرب مثالا للعصاة في شمال كوريا وطهران، وقد يقذفون به عندما يستوفون أغراضهم منه، وبرويز الباكستان دكتاتور على شعبه خنوع للغرب، منحهم أرض باكستان وسماءها ووعدهم بمستقبلها، فهم في وله به، ومدح دائم له، ووعود لمن سار على دربه، تتغزل به كوندليزا رايس صباح مساء!!.

أما إيران فهي ديموقراطية، ولكنها حرة ولا تقبل الاحتلال والتبعية فهي عندهم إرهابية حتى تدخل بيت الطاعة، وهم ينكرون عليها كل شيء، حتى تتخلى عن الاستقلال وأفكاره.

ومن قبل الثورة عندما كانت إيران مستعمرة أمريكية يحكمونها باسم الشاة، وبنظام غاية في الفساد وإرهاب المواطنين ومطاردة الأحرار وسيادة الفساد والديكتاتورية كانوا يستميتون في دعمه، ولما أخرج ثم هلك لم يزالوا يتباكون عليه واليوم يحاولون إعادة ابنه.

ويلخص كبير الإستراتيجيين في الاتحاد الأوروبي الموقف بالتأكيد على أن الغرب يهمه أن يكون مطلق اليد في الأقاليم غير الغربية - أي المستعمرات - باسم الديموقراطية، أو باسم الأنظمة جيدة!.

أي وقاحة هذه؟.

فمن يسلم لهم أرضه وسماءه وشعبه فهو ديموقراطي أو جيد موثوق، ومن يفكر بالحرية والكرامة فهو إرهابي أو مارق!! فالرضا والتأييد من نصيب من يطلق أيديهم في بلده ويستسلم لهم، ومن وقف مع مصالح بلاده ووطنه، فسوف يواجهونه. ويعيرونه بكل شناعة.

إن كانت هذه هي حقيقة الموقف فما هو الحل؟.

الحل أن يعي ويعترف سكان المستعمرات بشتى طبقاتهم بالحقيقة كما هي، دون تزييف ولا تظاهر كاذب بالاستقلال، ولا بإثارة للعداوات ولا الفتن، -التي تبرر وجود الاحتلال- ثم يسعى الجميع لبناء مجتمع الإيمان والحرية، وبعد النجاح في تحقيق الاستقلال الأول والثاني تعيش القيادة والشعب في أمن وانسجام وثقة.

*************************
إبراهيم حسن
مدير منتدى أنثروبولوجيون في العالم
Anthropologists in the world‎‏‏

إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل العالم الغربي جاد في نقل الديمقراطية إلى العالم الإسلامي ؟

مُساهمة من طرف عـزم في 23/8/2012, 15:04


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
عيد مبارك وعساكم من العايدين والسالمين



كل حرف في هذا المقال أصاب كبد الحقيقة ..!
ومن الدهماء قبل النخبة معلوم واقع الحال .. لكن
المؤسف أن (ولاة الأمر) ان صحت التسمية (!)
لا زالوا يتوقعون ان الشعوب لا عقل لها ولا فطنة
و لا زالوا يسوقونها كالقطيع نحو الحتف المحتوم!

نعم، هناك من غيب عقله الجري وراء لقمة العيش
فـ صارت مبلغ همه وغاية طموحه .. وهناك مـن
غشي على نظره فـ لا يرى الا الضباب .. ويردد
- رما متأملا - ان كل شيء " تمام " واننا فقط
" موسوسين باـ نظرية المؤامرة " ! .. في حين
عدد ليس قليل - وهو آخذ بالتزايد على كل حال -
نظر فـ أبصر و علم واقع الحال وان من الاحتلال
ما لا يأخذ شكله الكلاسيكي القديم .. بل يتخفى تحت
رايات وطنية ودساتير مستوردة وحدود وهمية .. و
هكذا .. يموج بحر أمتنا العريقة الأصيلة وتضطرب
أمواجه .. في سنة حياتية لا مُستغربة .. فهل ترمي
بنا الأمواج على " مرسى " الأمان و السلام .؟!؟!
أم تأخذنا الى قراصنة جدد يمتصون دماؤنا التي لا
تنضب ..! فكل ما انقضى عهد ثروة ومطمع حلت
البركات بظهور ثروة أخرى وتجدد المطامع ! هذا
قدرنا .. فكيف تنضب عروق مهد البشرية؟؟ وقدس
بقاع الأرض .. أرض الدين والشرائع و الأنبياء ..!



سـ نخوض في البحر اللطام :
فـ اما حياة تسر الصديق
و أما ممات يضيق العدا



غير أنني متفائل ..! رغم كل الظلام الذي يمني
نفسه بـ استيطان مستقبلنا .. سيشرق النور حتما!



اخوكم / عـزم
بشر. عربي . مسلم


عـزم
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل العالم الغربي جاد في نقل الديمقراطية إلى العالم الإسلامي ؟

مُساهمة من طرف hassnaaa في 27/8/2012, 11:48

مقال رائع وياريت العرب يدركون باننا ما زلنا محتلين حتى بعد الربيع العربي الذي استبشرنا منه الخير واعتقدنا بانه الصحوة العربية المنتظرة فما زادنا الا ضعف وخنوع وتقسيم وتبعية

hassnaaa
عضو جديد
عضو جديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى